علاج مرض زهايمر

علاج مرض زهايمر

مرض الزهايمر

يُعدّ الزهايمر أحد أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالخرف، وهو مرض يتضمن مجموعةً من الأعراض، بما في ذلك: فقدان الذاكرة، وصعوبة التفكير أو حل المشكلات، أو مشكلات في اللغة، ويتطور هذا المرض نتيجةً لتضرر الدماغ بسبب الأمراض، بما في ذلك الزهايمر.

يعود سبب تسمية الزهايمر نسبة إلى الطبيب الذي وصفه أول مرة ألويس الزهايمر، ويتمثل في فقدان الروابط التي تربط مليارات الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ ببعضها، ويعود السبب في ذلك إلى تراكم البروتينات وتشكل هياكل غير طبيعية تسمى الصفائح أو التكتلات، مما يؤدي في النهاية إلى موت الخلايا العصبية وفقدان نسيج الدماغ، بالإضافة إلى أنّ الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر يمتلكون عددًا أقل من المرسِلات الكيميائية، وهي مواد كيميائية مهمة تساعد في إرسال الإشارات العصبية بين الخلايا، مما يتسبب في عدم تمرير الإشارات، وتتوفر بعض العلاجات الدوائية التي تساعد في تحسين مستويات المرسِلات الكيميائية، مما لها دور في تخفيف أعراض المرض، ويُعدّ مرض الزهايمر مرضًا تقدميًّا؛ أي أنّه يتطور مع مرور الوقت وتزداد الحالة سوءًا وتتلف أجزاء أكثر من الدماغ، كما يزداد ظهور الأعراض[١].


علاج مرض الزهايمر

يتمثل علاج مرض الزهايمر بتناول الأدوية التي تحسن من الأعراض، وإجراء تغييرات في البيئة المحيطة، فضلًا عن بعض العلاجات البديلة المقترحة، وفيما يأتي بيان ذلك:

العلاج الدوائي

يصف الطبيب الدواء المناسب لكل مريض، تبعًا لعمره، وحالته الصحية، ومدى شدة المرض لديه، وعوامل أخرى، وتعمل أدوية الزهايمر على تحطيم مادة كيميائية في الدماغ تعرف بالأسيتيل كولين، ممّا يساعد في منع تدهور الأعراض، ويستمر مفعول الأدوية عادةً فترة تتراوح بين 6-12 شهرًا، وقد تظهر بعض الأعراض الجانبية غير المرغوب فيها، كالإسهال، والتقيؤ، والتعب، وفقدان الشهية، وخسارة الوزن، وفي الحقيقة توجد 3 أنواع من الأدوية، وهي الدونيبيزيل، والجالانتامين، والريفاستيجمين، وفيما يأتي تفصيل هذه العلاجات الدوائية وغيرها[٢]:

  • دونيبيزيل: هو الدواء الوحيد الحاصل على موافقة الغذاء والدواء، لاستخدامه في جميع مراحل مرض الزهايمر، سواءً أكانت بسيطةً أو متوسطةً أو شديدةً، ويمكن تناول الدواء فمويًا عن طريق بلعه أو مصّه.
  • غالانتامين: يوصف لعلاج الحالات البسيطة والمتوسطة من الزهايمر، ويتواجد على شكل أقراص أو كبسولات، أو سائل.
  • ريفاستيجمين: يوصف للحالات البسيطة والمتوسطة من الزهايمر، ويتوفر على شكل لصقات توضع على الجلد، أو على شكل كبسولات، وعلى شكل سائل.
  • ميمانتين: يوصف لعلاج الحالات المتوسطة إلى الشديدة، ويعتمد مبدأ عمله على تعديل كمية مادة الجلوتاميت في الدماغ، والتي لها دور فعال في عملية التعلم والذاكرة، ويحسن من وظائف عمل الدماغ.


تغييرات البيئة المحيطة

يعدّ إجراء تكييفات معيشية لمريض الزهايمر جزءًا أساسيًا في خطته العلاجية، إذ يجعل حياته أسهل، وتزداد ثقته في نفسه، وذلك بتحسين العادات الروتينية، وتقليل المهام التي تحتاج اعتمادًا على الذاكرة، وفيما يأتي أمثلة على ذلك[٣]:

  • وضع الأشياء الهامّة في مكان واحد: كالمفاتيح والهاتف، ومحفظة النّقود، والأغراض الهامّة الأخرى.
  • وضع الأدوية بمكان آمن: مع أهمية متابعة أخذ الجرعات الدواء يوميًا من مقدم الرعاية.
  • استخدام خدمة تحديد الموقع بالهاتف المحمول: مع الاحتفاظ بالأرقام المهمة، وذلك ليتمكن مقدم الرعاية من تتبّع موقع المريض أو إيصاله للأماكن التي يرغب بالذهاب لها.
  • كتابة المواعيد اليومية: وتنظيم المهام عبر كتابتها على التقويم أو على لوحة في المنزل.
  • الحرص على السلامة العامّة داخل المنزل: عن طريق وضع الدرابزين بقوة على السلالم والحمّامات، والحرص على ارتداء الأحذية المريحة، والتخلّص من الأثاث الزائد في المنزل.
  • تقليل المرايا في المنزل: لأنّ الصور المنعكسة قد تشعر مريض الزهايمر بالارتباك أو الخوف.
  • وضع بطاقة تعريفية مع مريض الزهايمر: وضعها على مكان بارز، للتعريف به أينما ذهب، ولسهولة العثور عليه في حال ضياعه عن المنزل.
  • وضع علامات مميزة حول المنزل: ليستطيع المريض الوصول لمنزله بسهولة أكبر.


العلاجات الطب البديل

تُوجد بعض العلاجات العشبية، والمكملات الغذائية التي قد تدعم مريض الزهايمر، أو تقي من الإصابة به، ومن الأمثلة على العلاجات البديلة التي أجريت عليها الدراسات والأبحاث مؤخرًا، نذكر ما يأتي[٣]:

  • الأحماض الدهنية أوميغا 3: ويمكن الحصول عليها من تناول الأسماك، أو من المكملات الغذائية، لكنها تساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف، وليس لها أي فائدة في العلاج.
  • الكركمين: وهي عشبة من الكركم، لها خصائص مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، لكن لا توجد تجارب سريرية تؤكد فائدتها في علاج الزهايمر.
  • الجنكة: لها العديد من الخصائص الطبية، لكن لم تثبت الدراسات أهميتها في الوقاية أو العلاج من الزهايمر.
  • فيتامين هـ: يساعد في تأخير تقدم المرض عند المصابين به، إذ ينصح بتناول 2000 وحدة دولية منه يوميًا.


أعراض مرض الزهايمر

يسبب مرض الزهايمر تراجعًا بطيئًا في الذاكرة والتفكير ومهارات التفكير، فضلًا عن ظهور بعض العلامات والأعراض المرافقة له التي لا يجب إهمالها، وتتضمن[٤]:

  • فقدان الذاكرة بطريقة تعطّل الحياة اليومية، وهو أحد أكثر العلامات الشائعة، لا سيما في المرحلة المبكرة، ويتضمن نسيان المعلومات المكتسبة حديثًا، والتواريخ أو الأحداث المهمة وتكرار السؤال عن نفس المعلومة، والحاجة إلى مساعدات الذاكرة مثل مذكرات الأجهزة الإلكترونية أو أفراد الأسرة.
  • صعوبة التخطيط أو حل المشكلات، فقد يلاحظ البعض تغيرًا في قدرتهم على تطوير واتباع خطة أو التعامل مع الأرقام، كما قد يعانون من مشكلات في اتباع وصفة مألوفة أو دفع الفواتير الشهرية، فضلًا عن صعوبة التركيز.
  • صعوبة إكمال المهام المألوفة في العمل أو المنزل أو حتى في أوقات الفراغ، بما في ذلك صعوبة القيادة إلى موقع معروف أو إدارة ميزانية العمل أو تذكر قواعد اللعبة المفضلة.
  • الارتباك مع الوقت أو المكان، فقد ينسى المصابون المواعيد، كما أنّهم في بعض الأحيان قد ينسون المكان الذي هم فيه أو كيف وصلوا إليه.
  • صعوبة فهم الصور المرئية والعلاقات المكانية، ووجود مشكلات في الرؤية، وصعوبة القراءة وحساب المسافة وتحديد اللون والتباين، مما قد يؤدي إلى حدوث مشكلات في القيادة.
  • مشكلات جديدة في الكلام أو قراءة الكلمات، فقد يواجهون صعوبةً في إكمال الحديث أو قد يسكتون في منتصف الحديث دون القدرة على الاستمرار أو مع تكرار الحديث نفسه، كما قد يواجهون صعوبةً في إيجاد المفردات المناسبة والصحيحة.
  • وضع الأشياء في أماكن غير معتادة وعدم القدرة على العودة في الخطوات لمعرفة مكانها والعثور عليها، كما أنّهم قد يتهمون الآخرين بالسرقة، وتتكرر هذه الحالة وتزداد مع مرور الوقت.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب، وقلة اهتمامهم بالحفاظ على نظافتهم الشخصية.
  • الانسحاب من العمل أو الأنشطة الاجتماعية، فقد يواجهون صعوبةً في مواكبة الفريق الرياضي المفضل أو تذكر كيفية إكمال الهواية المفضلة.
  • تغيرات مزاجية وتغيرات في الشخصية، فقد يصبحون مشوشين أو مكتئبين أو قلقين أو خائفين، ويصبح من السهل مضايقتهم في المنزل أو العمل أو مع الأصدقاء.


أسباب وعوامل الإصابة بمرض الزهايمر

يحدث مرض الزهايمر لدى معظم الناس نتيجة لعدة أسباب تتضمن مجموعة من العوامل الوراثية وأسلوب الحياة والبيئة التي تؤثر على الدماغ مع مرور الوقت، وفي حالات نادرة قد ينتج بسبب تغيرات جينية معينة تؤدي إلى الإصابة بالمرض في منتصف العمر[٥]، وتوجد عدة عوامل مختلفة تزيد من احتمالية الإصابة، بما في ذلك[٦]:

  • العمر.
  • التاريخ العائلي لمرض الزهايمر.
  • حمل جينات معينة.
  • التعرض لبعض الملوثات البيئية، مثل المعادن السامة والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الصناعية.
  • إصابات الدماغ المتكررة أو الحادة.


من حياتكِ لكِ

ما يقرب من ثلثي الأمريكيين المصابين بمرض الزهايمر هم من النساء، ومن بين أكثر من 5 ملايين شخص تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا من مرضى الزهايمر في الولايات المتحدة، ومنهم 3.6 مليون امرأة، ويُعدّ خطر إصابة المرأة بمرض الزهايمر في العمر 65 سنة هو 1 لكل 5 نساء، ورغم القلق الذي يمثله سرطان الثدي لصحة المرأة ، فإن النساء في الستينيات من العمر معرضات للإصابة بمرض الزهايمر مرتين تقريبًا من بقية حياتهن مثل الإصابة بسرطان الثدي.

ويوجد عدد من الأسباب البيولوجية والاجتماعية المحتملة التي تجعل النساء أكثر من الرجال يعانون لمرض الزهايمر هو أن هذا التناقض يرجع إلى حقيقة أن النساء يعشن أطول من الرجال في المتوسط​​، وأن الشيخوخة هي أكبر عامل خطر للإصابة بمرض الزهايمر، ويتساءل الباحثون الآن عما إذا كان خطر الإصابة بمرض الزهايمر يمكن أن يكون بالفعل أعلى بالنسبة للنساء في أي عمر معين بسبب الاختلافات البيولوجية أو الجينية أو الاختلافات في تجارب الحياة[٧].


المراجع

  1. "Alzheimer's disease", Alzheimer's Society, Retrieved 2019-2-24. Edited.
  2. "Treatments for Alzheimer's Disease", webmd, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Alzheimer's disease", mayoclinic, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  4. "10 Early Signs and Symptoms of Alzheimer's", Alzheimer's Association, Retrieved 2019-2-24. Edited.
  5. "Alzheimer's disease", mayo clinic,2018-12-8، Retrieved 2019-2-24. Edited.
  6. Timothy J. Legg, PhD, CRNP (2018-2-13), "What's to know about Alzheimer's disease?"، medical news today, Retrieved 2019-2-24. Edited.
  7. "Women and Alzheimer's", alz, Retrieved 30-3-2020. Edited.
352 مشاهدة