فوائد صيام العشر الاوائل من ذي الحجة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٦ ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٨
فوائد صيام العشر الاوائل من ذي الحجة

صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

خلق الله تعالى الإنسان وأمره بطاعته وعبادته وحده لا شريك له، فمن رحمته أن جعل للمسلم مواسم يكثر فيها العبادة ويتضاعف فيها الأجر ليبقى متصلًا مع الله تعالى بأجواء إيمانية وروحانية، ومن هذه المواسم الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري فهي أيام فضيلة تأتي مرة واحدة في السنة، فعلى المسلم أن يستغل هذه الأيام بالصيام وبالأعمال الصالحة تقربًا إلى الله تعالى وطلبًا لمرضاته.


موعد العشر الأوائل من ذي الحجة

تصادف هذه الأيام موسم الحج عند المسلمين وشعائره العظيمة واليوم التاسع منها يصادف يوم عرفة، واليوم العاشر منها هو عيد الأضحى المبارك وهو العيد الثاني للمسلمين بعد عيد الفطر، ولعظيم شأن هذه الأيام فقد أقسم الله بها في سورة الفجر "وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ".


فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

وردت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين فضل وبركة هذه الأيام، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما العمل في أيام أفضل في هذه العشرة، قالوا: ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء"، رواه البخاري، ويعد الصيام في هذه الأيام المباركة من أحب الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، وقد كان عليه السلام يصوم هذه الأيام، فعن هنبدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان الرسول عليه السلام يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر"، ويصادف اليوم التاسع من العشر الأوائل من ذي الحجة يوم عرفة وهو أحب الأيام إلى الله تعالى، ففي هذا اليوم ينزل جل في علاه إلى السماء الدنيا في نهاره فيباهي بعباده أهل الأرض أهل السماء حيث يكون الحجيج واقفين على جبل عرفة لأداء الركن الأكبر من الحج، فقد جاؤوا من كل فجٍ عظيم محرمين بملابس بيضاء موحدة يطلبون الأجر والثواب وغفران الذنوب من الله تعالى، وصيام هذا اليوم له فضلٌ كبير فعن رسول الله عليه السلام قال في فضل صيام يوم عرفة: "احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده"، والحجاج لا يصومون رحمة بهم كي يستطيعوا أداء مشاعر الحج في هذا اليوم بينما يصوم بقية المسلمون في كل أنحاء العالم.


الأعمال المستحبة في العشر الأوائل من ذي الحجة

  • التهليل والتكبير والتحميد: فقد ورد عن ابن عمر في حديث لرسول الله قال:"فأكثروا من التهليل والتكبير والتحميد"، فكان ابن عمر يكبر في كل مكان خلف الصلوات وفي مجلسه، والمسلمون يكبرون في هذه الأيام المباركات ويُستحب الجهر في التكبير.
  • الصلاة والدعاء: من أحب الأعمال في هذه الأيام الإكثار من النوافل خاصة الصلاة لعظيم الأجر فيها، والإكثارمن السجود والدعاء ففي كل أيام السنة ينزل الله إلى السماء الدنيا فقط في ثلث الليل الأخير، أما في يوم عرفة فينزل الله في وضح النهار إلى السماء الدنيا فالمسلم يستغل هذا اليوم بكل خير وكل عملٍ صالح.
  • الإكثار من ذكر الله وفعل الصدقات: على المسلم أن يستغل هذه الأيام المباركة بكل ما هو صالح فالذكر من أحب الأعمال وأيسرها إن أخلص فيها، ويستطيع أن يذكر الله قائمًا أو قاعدًا أو في مكتبه أو حتى في فراشه، وكذلك فعل الصدقات حتى لو كان بشق تمرة لعظيم الأجر في هذه الأيام.