كيف تكون غنيا وانت صغير

كيف تكون غنيا وانت صغير

حلم الشباب في الحصول على الثروة

كل شخص يتمنى أن يكون غنيًّا، لكنّهُ يعتبرُ ذلك حُلمًا بعيد المنال، ولن يتحقق في يوم من الأيام، لكن من الممكن لأيّ شخص أن يتحوّل من شخص عاديّ إلى مليونير عصاميّ، لكنّ المشكلة في التأجيل، ومن الحكمة البدء فورًا في بناء الثروة، لأن العمل في سن الشباب سيوفّر إمكانات أكبر لكسب الثروة، وزيادتها مع التقدم في السن[١].

ويجب على الإنسان الذي يطمح للكسب الحلال أن يبدأ بالتّوكل على الله، ثم الأخذ بأسباب الرزق، فقد استخلف الله سبحانه وتعالى الإنسان في هذه الأرض ليسعى ويعمل، بعد أن يتوكل على الله، وهو الرزاق الكريم، إذ لا توفيق دون التوكّل على الله مالك الملك[٢].


استراتيجيات الحصول على الثروة في سن الشباب

في الحقيقة لا توجد طريقة مباشرة تضمن للفرد الثراء، ولكن هذه الاستراتيجيات يمكن أن تساعد الإنسان على القيام بذلك وهو في سن الشباب[١][٣]:

  • التوقف عن التأجيل والمماطلة: يعتقدُ الشباب أنّه يوجد دائمًا ما يكفي من الوقت لتحقيق الأمنيات، وأن التقاعد، أو بناء الثروة، لا تأتي إلّا في مراحل الحياة المتأخرة، ويقضون معظم أوقاتهم في التفكير بمخاوف الحاضر، وتكون حياتهم سلسلة من قول: "سأبدأ من الشهر القادم"، ولا يفعلون ذلك لسوء الحظ، ويستمر التأجيل شهرًا بعد شهر، وبمرور الوقت يفقد الفرد اهتماماته، لذا كانت الخطوة الأولى هي التوقف عن المماطلة.
  • التوقف عن انتظار معجزة لبناء الثروة لا يوجد حلٌّ سحريّ لجعل الإنسان غنيًًا، لكن توجد مجموعة من القواعد الأساسية البسيطة، وتعتمد على أن ينجز الفرد أكثر ممّا يُنفق، ويستخدم الفائض للاستثمار بحكمة، بغض النّظر عن طريقة الاستثمار، والهدف الواضح هو جعل الاستثمارات تحقّق المزيد من المال في المستقبل، فالفكرة كلّها بإيجاد طريقةٍ لكسب المزيد من المال، والإنفاق أقل، والاستثمار بحكمة أكبر.
  • بناء الذات والاستثمار في النفس: ويسمى الاستثمار في النفس؛ لأنّ الشخص نفسه هو أفضل مورد لتجميع الثروة، وكلّما كان أكثر تعلّمّا ومهارةً وخبرةً وتواصلًا ازدادت الفرص التي سيحصل عليها، ممّا يعني رواتب أعلى وخيارات أكثر، وهذا سيساعد في بناء أساس مالي أقوى، وبناء الذات يكون بما يلي:
    • قضاء المزيد من الوقت في التعلّم.
    • تحسين المهارات المختلفة.
    • التواصل المثمر مع النماذج الناجحة للاقتداء بها.
  • وضع ميزانية بعد كسب المزيد من المال، ومحاولة التقليل من الإنفاق، والاستثمار بحكمة، يأتي دور وضع ميزانية مفصّلة بالشكل التالي:
    • وضع الميزانية يكون بناءً على دخل الفرد المتوقّع والنّفقات المعتادة.
    • وضع حدود ثابتة للنّفقات.
    • مراقبة المصروفات عن كثب، فقد يتفاجأ الفرد في بعض المناطق التي تُهدر فيها معظم أمواله، وبمجرد تحديدها، يمكن البدء في تحسين الميزانية لإنفاق أقل قدر ممكن، وتحويل الباقي إلى برنامج ادخار أو استثمار.
  • سداد الديون: من الواجب البدء في سداد أيّ ديون قد تراكمت على الفرد، قبل البدء في توفير واستثمار الأموال بانتظام وتعود أهمية ذلك للاسباب التالية:
    • وجوب سداد ديون بطاقات الائتمان، وإكمال دفع قروض السيارات، لأنّ الفوائد المدفوعة فيها هي من أهمّ أسباب التراجع الماديّ.
    • دفع الأقساط يتسبب باستنفاد كل الإيرادات المالية التي يجنيها الفرد، لهذا كان من أولويات التقدّم المادي التخلص من الديون في أقرب وقت ممكن.
  • المجازفة، وتحمل المخاطر: عندما يكون الإنسان يافعًا، وأمامه الكثير من السنوات، فمن المعقول أن يتحمل المخاطر والمجازفات، "يقول الأثرياء أن أحد أهم مفاتيح النجاح لديهم هو المخاطرة المحسوبة، فغالبية الناس يتمسكون بالطريق الآمن، لذا إذا كنت تريد التميّز والتقدّم، يجب عليك تجربة شيء جديد، وربما شيء غير مريح"، ومن تلك المخاطرات أن يقوم الفرد بما يلي :
    • الاستثمار في فرص الأسهم ذات المخاطر العالية، والأرباح المتارجحة.
    • القفز على مشاريع جديدة وفرص جديدة، حتى لو كانت النتائج غير مضمونة.
    • الاطمئنان لفكرة أن الفرد ما زال يمتلك من الوقت لتعويض خسائره إن حصلت.
  • تنويع المهارات والاستثمارات: تعد المخاطرة استراتيجية إيجابيةً إلى حد كبير، إلا أنه من الجيد أيضًا تنويع الجهود المبذولة لكسب المال في عدة وجوه كما يلي:
    • تجنب حصر التفكير في نشاط تجاري واحد فقط، بل التفكير في مجموعة من الأنشطة والاستثمارات.
    • تنويع الاتصالات المهنيّة، وعدم الاعتماد على جهة واحدة فقط.
    • تجنب استثمار المدّخرات كلها في مشروع واحد.
    • وضع عدة خطط احتياطية لمشاريع أخرى، فإن فشل أحدها، ربما ينجح الآخر.
  • التركيز في رسم خطة حياة مهنية هدفها الثراء: فمن الممكن أن يكون هدف الشخص في حياته هو كسب المال، وبناء المشاريع، وقد يعطي جُلّ تركيزه لهذا الهدف، ومن الممكن أن يكتفي بالتركيز على على السفر والمغامرات، والحفلات، والترفيه والذهاب للمطاعم، وهنا يكمن الفرق في تحديد نتيجة كل حالة منهما[٤].
  • امتلاك مؤسسة خاصة: فإذا أراد الشخص أن يصبح ثريًا بحلول الثلاثينيات من العمر، فيجب عليه أن يبدأ بإنشاء شركته الخاصة، ومن فوائد ذلك ما يلي[٥]:
  • بناء الثروة التي تؤتي ثمارها بشكل أسرع من الاستثمارات طويلة الأجل التقليدية.
  • أفضل الطّرق لصُنع الثّروة هي الدخول في لعبة ريادة الأعمال، وامتلاك الفرد لعمله الخاص.
  • العمل الخاص يوسع إمكانات الربح، رغم أن في هذه التجربة تحمل المزيد من المخاطر، لكنّ المخاطر كما سلف، واحدة من دعامات صناعة التغيير وصنع الثروة.
  • امتلاك مشروع تجاري يأتي مع مزايا ضريبية لا يحصل عليها الفرد عندما يكون موظفًا لدى شخص آخر.
  • الشعور بالولاء للعمل، فالشخص هو رئيس نفسه وهو صاحب العمل.
  • الشعور بالمتعة والشغف، لأن الشخص يختار طبيعة العمل التي يحبها في شركته الخاصة.
  • الاستعانة بمستشارين محترفين وذوي خبرة: فالطريق إلى النجاح والثروة يعني التغلّب على المخاطر والتحديات، وهو مشروع غير بسيط لشخص ما في العشرينات من العمر، ولهذا يعتبر وجود مستشار من ذوي الخبرة أمر في غاية الأهمية، لأنه سيقوم بالمهمات التالية[٥]:
    • يقدم للشخص النصائح المثمرة، والمبنيّة على تجارب وخبرات حقيقية.
    • يقدم الحلول المناسبة عند مواجهة المعضلات، أو المعاناة من النكسات.
    • يرى الأمور من زواية أبعد، ويستطيع تقدير عواقب الأمور.
    • يحفّز ويشجّع، ويلهم، ويؤثر، وهذا أهم ما يمكنه تقديمه.
  • إحاطة الفرد نفسه بأصحاب الأموال: فالعلاقات التي يبنيها الفرد تؤثر عليه بطرق عديدة، فالصداقات ليست وحدها العلاقات المهمّة للحياة الشخصيّة والمهنيّة، بل هناك أيضًا ارتباط بين الأصدقاء، ومستوى الثروة، فإذا كان الشخص يريد أن يصبح غنيًا، فمن الحكمة أن يصادق الأثرياء والناجحين، ولهذا فوائد عديدة منها[٥]:
    • مرافقة الأشخاص الناجحين يُسهم في صقل طريقة التفكير بالمال بشكل صحيح لدى الفرد .
    • التواصل الاجتماعي مع الأثرياء المتشابهين في التفكير يفتح أبواب المساعدة التي تدفع الفرد نحو أهدافه الخاصة.
  • عدم الالتفات للمظاهر: فالفرد الذي ينوي كسب ثروة، عليه أن يتجنب صرف المال من أجل التباهي بالمظاهر، لأنها هدر للمال دون فائدة، ويقول في هذا الصدد واحد من الأثرياء أنّه تمسّك بقيادة سيارته التويوتا العادية حتّى بعد أن أصبح مليونيرًا، وبعد أن حقّق مصادر دخل ثابتة وكبيرة، قرر تغيير سيارته.[٤]


معيقات الحصول على الثروة

الحياة لا تخلو من التّحديات الصّعبة، فقد يعاني الشخص من كثرة الديون والقروض التي يصعب سدادها، وقد يملك حياةً مهنيةً ضعيفةً، والتزامات مادية أخرى يجب دفعها في وقتها، وكلها عوامل محبطة، وتمنع الشخص من القيام ببناء الثروة، ومن المعيقات الأخرى أن يستمر الشخص بالاعتقاد أن الوقت ما زال مبكرًا للبدء، فمهما كان عمر الشخص، لا بد من جعل رؤيته تصبح حقيقة، ومن المعروف أنّه لا يوجد ممر سريع مضمون ليصبح الإنسان غنيًا، ولكن لا بأس بأن يحلم بدخل شهريّ مكوّن من ستة أرقام أو حتّى سبعة[٥][١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت Jayson DeMers (15-3-2016), "7 Secrets to Becoming Wealthy in Your 20s and 30s"، inc, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. Ideal Muslim Group (3-3-2019), "At-Tawakkul: Reliance on Allah – I"، islamweb, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. Robert Farrington (7-10-2019), "HOW TO BECOME A MILLIONAIRE BY 25"، thecollegeinvestor, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Kathleen Elkins ,Libertina Brandt (27-7-2019), "11 things to do in your 20s to become a millionaire by 30"، businessinsider, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Deep Patel (19-9-2018), "15 Steps to Take in Your 20s to Become Rich in Your 30s"، entrepreneur, Retrieved 16-11-2019. Edited.
263 مشاهدة