ماذا تعني الصداقة

ماذا تعني الصداقة

الصداقة

تُعد الصداقة من أكثر أنواع العلاقات، والروابط الاجتماعيَّة سموًا، ويستغرق الإنسان الكثير من الوقت حتى يحصل عليها؛ وذلك لأنَّ علاقة الصداقة من العلاقات التي تحتاج إلى العشرة الطويلة، والمواقف الكثيرة التي تُثبت صدقها وحقيقتها، فوجود الصديق في حياتكِ يُعدّ من أكثر الأمور أهميةً، فالصداقة تُعينكِ على مواجهة الصعاب، وتجعلكِ أكثر حيويَّةً، واندفاعًا نحو الحياة، كما تملأ قلبكِ بالبهجة، والسرور، ومهما حاولتِ الاستمرار في حياتكِ دون وجود أصدقاء تثقين بهم، ويثقون بكِ ستكون حياتكِ باردةً، ولا معنى لها، ومن الجدير بالذكر أنَّ العبرة ليست بعدد الأصدقاء، إنَّما بعدد الأوفياء منهم، فوجود صديق واحد وفيّ في حياتكِ هو كنز بحد ذاته، ومن أعظم تأثيرات الصداقة على الفرد قدرتها على بث الفرح، والإيجابيَّة، والثقة بالنفس، فالصداقة تحمل في طياتها الكثير من المعاني النبيلة، والفضائل التي لا مثيل لها من الحب، والاحترام، والتعاون، فالأصدقاء يقفون مع بعضهم البعض في السرّاء، والضرّاء، والصديق الحقيقيّ هو بمثابة الأخ كما يقول المثل: رُبّ أخٍ لك لم تلده أمّك، فهو يقف دائمًا قرب صديقه، ويعينه على مصائبه، ويستمع له عند حاجته للحديث، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّ علاقة الصداقة الحقيقيَّة الإيجابيَّة هي علاقة تغمرها محبة الله سبحانه وتعالى، وذلك لأنّ الصديق الوفيّ يحرص على دفع صديقه نحو الخير، وطاعة الله سبحانه وتعالى، ونيل رضاه، وفي هذا المقال حديث عن أهمية الصداقة[١].


أهمية الصداقة

إنَّ وجود الروابط الاجتماعية أمر في غاية الأهمية، ويرجع ذلك إلى غريزة الإنسان الطبيعيَّة التي تدفعه للتواجد بين الناس، والتعامل معهم، ويبدأ تكوين الصداقات عند الفرد منذ مراحل الطفولة المبكرة، ومع مرور كل مرحلة عمريَّة يزيد إدراك الفرد، ويُصبح قادرًا على تحديد صديقه الحقيقيّ، وتساهم علاقته بصديقه في صقل شخصيته، وتزيد من قدرته على تكوين العلاقات مع الآخرين، والتعاون معهم، كما أنَّ وجود الصديق الحقيقيّ يُحقّق الاتزان الداخليّ عند الفرد، ويجعله أكثر ثقةً بنفسه، كما يقف صديقه معه في وقت الشدائد، ويُهوَّن عليه مصائبه، ويستمع له عند الحاجة، وذلك يساهم كثيرًا في تخطّي المشاكل النفسيّة عند الفرد، ودعمه كثيرًا، وتحسين حالته الصحيَّة، والمزاجيَّة، وذلك بتبادل الأحاديث الشيقة مع صديقه، وقضاء الأوقات الجميلة، والتحاور بالمواضيع التي تُنمي الشخصيَّة، وتُعزّزها، وتمنحها القدرة على التفكير السليم، وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات المختلفة[٢].


صفات الصديق الوفيّ

إنَّ الصديق الوفيّ يحرص على حماية صديقه من الأذى، ويصرف عنه الضرر، وفيما يأتي مجموعة من الأمور التي تُشير إلى وفاء الصديق[٣]:

  • نصح الصديق، وإرشاده إلى الصواب، وإبعاد الأذى، والضرر عنه.
  • الحرص على الصداقة، وحمايتها، والسعي دائمًا لتحقيق تقدّمها.
  • المحافظة على الأسرار، واحترام الحدود بينه وبين صديقه.
  • الصدق في الحديث، والاتصاف بالأمانة، والأخلاق الحسنة.
  • الوقوف مع صديقه عند المصاعب، والاعتماد عليه عند الحاجة.
  • الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والحرص على أخلاق صديقه.
  • طاعة الله سبحانه وتعالى، والحرص على نيل رضاه، وتجنُّب المنكرات.


أنواع الصداقة

  • الصداقة الإيجابية: هي الصداقة التي تُقدِّم النصح والخير للفرد وتُحسِّن من مستواه الاجتماعي والأخلاقي والثقافي، والصداقة الإيجابية تأخذ الفرد للتقدم والنجاح؛ إذ يتحول الفرد في ظلها لشخص أفضل، ومن أهم صفات الصديق الإيجابي أن يتسم بالأخلاق الحميدة، والإخلاص، والصدق، وأن يحمل في قلبه النوايا الطيبة، وأن يكون حسن السمعة والسلوك، ويعرف كيف يعامل صديقه ويحترمه أمام الناس ولا يسخر منه أمام باقي الأصدقاء، ويحسن الظن بصديقه، أن تكون من سماته الوفاء وكتم الأسرار، لأن السر هو أمر لا يريد الفرد إفشاءه للعائلة أو لأي أحد آخر، لذا من الواجب عليه أن يحفظ السر ولا يستخدمه لإيذاء الصديق مهما كلف الأمر.
  • الصداقة النفعية: يكون أساس هذه الصداقة المنفعة والمصلحة، وتتسم بِقِصَر وقت استمرارها إذ تنتهي مع انتهاء الحصول على تلك المصلحة.
  • صداقة المتعة: تقوم هذه الصداقة على أساس الانجذاب لصديق يثير المتعة بكلامه وقصصه، ويشعر بصحبته بأجواء المرح والسعادة، وتتسم هذه الصداقة بأنها قصيرة الزمن، إذ تنتهي مع ذهاب المتعة.
  • صداقة الفضيلة: تحدث هذه الصداقة بسبب التشابه في الصفات والخصال بين فردين أو مجموعة من الافراد، إذ يشعر فيها الفرد بالألفة والراحة وأن هنالك مَن يُقاسمه نفس الصفات والمشاعر وطريقة التفكير والميول، وتتسم هذه الصداقة بأنها تدوم طويلًا ولا تنتهي بذهاب المصلحة أو المتعة.
  • الصداقة السلبية: مثلما توجد علاقات صداقة تأخذ بيد الفرد إلى بر الأمان وتساعده في تحقيق طموحاته، كما يوجد أيضًا نوع من الصداقات تأخذ بالفرد إلى بؤر الفساد والمشاكل والضياع، ولا يمكن التخلص من هذا الصديق إلا بقطع العلاقة معه نهائيًا، فصديق السوء هو أكبر كارثة قد يتعرض لها الفرد في حياته، فصداقته تكلف خسائر على الصعيد الشخصي، والثقافي، والمهني، والأخلاقي، والنفسي، والعائلي في كثير من الأحيان.


المراجع

  1. "تعبير عن الصداقة"، muhtwa، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019. بتصرّف.
  2. "بحث عن الصداقة الإيجابية"، mlzamty، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019. بتصرّف.
  3. "بحث شامل عن الصداقة الحقيقة"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019. بتصرّف.