ما عليك فعله لتكوين علاقات أفضل

ما عليك فعله لتكوين علاقات أفضل

أهمية تكوين العلاقات من حولكِ

تكمن أهمية تكوين العلاقات في زيادة رفاهيتنا العاطفية وخلق الاستقرار ووجود شخص يمكن الاعتماد عليه في أوقات الحاجة، كما وجدت الدراسات أنَّ الأشخاص الذين لديهم علاقات اجتماعية قوية هم أقل عرضة بنسبة 50٪ للموت، وأنَّ الارتباط بشريك حياة يمكن أن يضيف سنوات إلى عمر الإنسان، فالدعم الذي يوفّره الشريك خلال المهمات الصعبة يمكن أن يُنشِئ حاجزًا ضد تأثيرات الإجهاد، مما ينعكس إيجابًا على الصحة، كما أنَّ رفقة الأشخاص الأصحَّاء يزيد من الصحة الجسدية لأن العادات الصحية تنتشر بين الأصدقاء عبر الشبكات الاجتماعية، فكل علاقة من علاقاتنا تثير استجابات مختلفة في أنفسنا تساعدنا على النمو والتعلم عن أنفسنا، ومن ناحيةٍ أخرى، يرتبط الدعم الاجتماعي المنخفض بعددٍ من العواقب الصحية مثل الكآبة، إذ إنّ نقص الروابط الاجتماعية يمكن أن يزيد من فرص الإصابة ببعض الأمراض[١].


ما عليكِ فعله لتكوين أفضل العلاقات الاجتماعية

العلاقات الاجتماعية هي اللبنات الأساسية لجميع أنشطة تنظيم المجتمع والوسائل الضرورية لتحقيق أهدافكِ، كما أنَّ اهتمامكِ بالآخرين هو الذي يحفزكِ أحيانًا على العمل بجد وبذل الجهد، والدافع الأساسي للتغلب على العقبات ومواجهة التحديات التي يمكن أن تشعركِ بالضعف، فجميع هذه الأسباب تدفعكِ بقوة لتكوين أفضل العلاقات الاجتماعية والمحافظة عليها، وفيما يلي قائمة بأهم الأساسيات لتكوين علاقاتٍ اجتماعية صحية[٢]:

  • التواصل الصريح والآمن هو جزء أساسي في علاقاتكِ مع الآخرين، فتتمثل الخطوة الأولى لبناء علاقات اجتماعية في التأكد من فهمكِ لاحتياجات وتوقعات مَن حولكِ، وهذا لا يتم إلا عن طريق التواصل والتحدث معهم، فإن كان يوجد شيء ما يزعجكِ، فمن الأفضل التحدث عنه بدلًا من تجاهله، كما عليكِ معرفة أن الخلافات جزء طبيعي من العلاقات الصحية، ولكن من المهم أن تجدي طريقةً للتنازل إن كنتِ لا توافقين على شيء ما مع الحفاظ على التوازن، وحاولي حل النزاعات بمرونة وبطريقة عادلة ومنطقية، كما يتوجب عليكِ تقديم الطمأنينة والتشجيع والدعم في علاقاتكِ مع الآخرين، وإخبارهم عندما تحتاجين إلى دعمهم، فالعلاقات الصحية تُعنَى باحترام رغباتك ورغبات مَن حولكِ وتقدير مشاعرهم وأفكارهم، كما يتوجب احترام خصوصية الآخر وإعطاء كل شخصٍ مساحته الخاصة.
  • ضعي حدودًا جيدة في علاقاتكِ مع الآخرين للحفاظ على صحة علاقاتكِ وأمانها، فبهذه الطريقة يمكنكِ الحصول على فهمٍ أعمق لنوع العلاقات التي تريدينها معهم، مما يجعلكِ تشعرين بالراحة وتحددين ما ترغبين أو لا ترغبين في حدوثه مستقبلًا.
  • عززي علاقاتك مع مَن حولكِ بين الحين والآخر، فيمكنكِ أخذ يوم عطلةٍ من حياتك المزدحمة والاستمتاع مع الأشخاص الذين تحبينهم وتهتمين بهم، ومشاهدة الأفلام معًا أو الخروج لتناول الطعام، أو حتى المشي والتحدث معًا.


ما عليكِ فعله لتكوين علاقة شخصية ناجحة

قد تبدأ علاقتكِ الشخصية بالطرف الآخر عن طريق المشاركة في وظيفة واحدة، أو في الأماكن التي تترددين إليها باستمرار، أو الهوايات والأنشطة الترفيهية التي تقومين بها، ولأهمية وجود شريكٍ يمكنكِ الوثوق فيه في خلق حاجزٍ بينكِ وبين صعوبات العالم، نُقدِّم لكِ مجموعة من المهارات المهمة لتكوين علاقة شخصية ناجحة وصحية[٣]:

  • التواصل: عليكِ أن تدعي كلًّا منكما يعرف ما يفكر فيه أو يشعر به الطرف الآخر، وتذكري دائمًا أن التواصل هو أهم جزء في علاقتكِ الشخصية، وذلك لتوفير القدرة على مشاركة الجوانب العاطفية والعقلية والجسدية دون الشعور بالضيق.
  • الامتنان: يتمثُّل الامتنان بمجرد التعبير عن شكركِ أو التعبير عن تقديركِ للطرف الآخر، فيحتاج كلاكما إلى إخبار بعضكما البعض بالامتنان لما يفعله الآخر، وتقديم الدعم والتقدير لجهود بعضكما البعض، وابحثي عن فرصة لتُظهري لشريككِ أنك تتلقين طاقة التقدير الإيجابية وتستجيبين بشكل مناسب لما يقدمه.
  • الاعتماد المتبادل: كونكِ على علاقة شخصية متبادلة يعني الانخراط بطريقة داعمة دون المساومة على قيمك أو التضحية بنفسك من أجل العلاقة، فالاعتماد المتبادل يعني قضاء الوقت مع نفسك وكذلك قضاء الوقت مع الطرف الآخر.
  • القبول: ستحتاجين دائمًا إلى تعلم كيفية قبول الآخر وظروفه واختلافاته، حتى تتمكني من المضي قدمًا بطريقة تعزز حياتكِ وعلاقاتكِ، لذلك قومي بإجراء تقييم صادق للعلاقة التي تعيشين فيها الآن واقبليها على ما هي، فهذه الطريقة الوحيدة التي يمكنكِ من خلالها الانتقال إلى المستوى التالي من العلاقة.
  • الإيجابية: الإيجابية هي مفتاح الحفاظ على الانسجام، لذا تعلّمي التحكم في سلوكياتك وحالاتكِ المزاجية عند الضرورة، وكافحي لجعل علاقتك أكثر إيجابية لضمان استمراريتها.
  • التعزيز: تقديم الهدايا الصغيرة بين حينٍ وآخر، والبقاء على اتصال خلال اليوم إن كنتِ بعيدةً، والتواجد مع الشريك بغض النظر عن الظروف؛ ليست سوى بعض الطرق التي يمكنكِ من خلالها تعزيز علاقتكِ الشخصية.
  • الصدق: لا شيء يضر بعلاقةٍ مثل الكذب، فالخداع وحده يكسر الثقة التي يصعب استردادها؛ لذا كوني دائمًا صادقةً مع شريككِ بشأن مشاعركِ واحتياجاتكِ، وتذكري أنه يمكنكِ قول الحقيقة دون أن تكوني قاسية.


تجنَّبي هذه الأمور عند تكوينك لأي علاقة

استمرار العلاقات الاجتماعية مهمٌ بقدر أهمية تكوينها، لكن بعض السلوكيات قد تتسبب في تدمير العلاقات أو إنهائها، وفيما يلي قائمة بأهم الأمور التي عليكِ تجنّبها للحفاظ على علاقاتكِ مع الآخرين[٤]:

  • لا تأخذي المشاكل الصغيرة على محمل الجد لا سيما إن كانت معالجتها سهلة، إذ يمكن أن تتحول إلى فوضى معقدة ومتشابكة إن لم تستمعي لها، لذا استمعي إلى المشكلة من وجهة نظر الطرف الآخر وحاولي التوصل إلى حل معًا.
  • لا تحاولي تغيير شخصية الطرف الآخر، إذ يجب تجنّب تحويل شخص إلى شخصٍ آخر فقط ليتناسب مع احتياجاتكِ، بل عليكِ فقط قبوله على ما هو عليه أو الاستمرار في المضي دونه.
  • تجنّبي استحضار الماضي، فإن فعل الطرف الآخر شيئًا مزعجًا في وقتٍ ما ثم توصل إلى حلٍ للخلاف وقررتما المضي قدمًا، فلا يحق لكِ على الإطلاق طرح الخلاف مرة أخرى، ففي العلاقات يجب عليكِ ترك الماضي خلفكِ والتركيز فقط على الحاضر.
  • قدمي الدعم، إذ يتوجب عليكِ دائمًا تقديم الدعم والتشجيع لأصدقائكِ، وعدم السخرية من أحلامهم أو أهدافهم أبدًا مهما كانت بعيدة المنال.


المراجع

  1. "Why Personal Relationships Are Important", takingcharge, Retrieved 11-5-2020. Edited.
  2. "What is a Healthy Relationship?", loveisrespect, Retrieved 12-5-2020. Edited.
  3. Barton Goldsmith (2013-9-3), "8 Ways to Make Your Relationship Work Better"، psychologytoday, Retrieved 12-5-2020. Edited.
  4. Kelly Bishop (2018-9-22), "15 Things You Should Never Do In A Healthy Relationship"، thoughtcatalog, Retrieved 12-5-2020. Edited.