كيف تكون شخصية اجتماعية

كيف تكون شخصية اجتماعية

العلاقات الاجتماعية

تعد العلاقات الاجتماعية والتواصل الاجتماعيّ نشاطًا ممتعًا للأفراد الذين يمارسونه، إلا أن بعض المُعيقات قد تقف حائلًا دون ممارستهم للتواصل، فحياة الإنسان مليئة بالانشغالات والالتزامات المختلفة، لكن من الممكن اغتنام الفرص في التواصل مع الأصدقاء، وحضور المناسبات الاجتماعية، كما يمكن الاستعانة بالقليل من الطرق والتي من خلالها أيضًا يمكن ضبط بعض المشكلات النفسية المتعلقة بالانغلاق وعدم الرغبة في الانضمام للآخرين، لأنها تؤثر تأثيرًا كبيرًا على حياة الإنسان وشخصيته الاجتماعية.[١]


نصائح للحصول على شخصية اجتماعية

للحصول على شخصيّة اجتماعيّة لا بد من اتّباع بعض الخطوات الإيجابية، ومنها:[١][٢][٣][٤][٥]

  • التصدّي للخجل والخوف من التواصل الاجتماعي: إذ يعاني بعض الأشخاص من مشكلات القلق والخوف وفكرة عدم الشعور بالأمان في تواجدهم مع الآخرين، وترك هذه الأفكار تسيطر على صاحبها قد تعزز من شعوره بالنقص، لأنه بذلك يقنع نفسه باستمرار أنه مختلف، أو غير مؤهل، أو مملّ، وإذا أهمل علاج تلك المشكلة تصبح أكثر صعوبة.
  • السيطرة على الأفكار السلبيّة: على الشخص الذي يطمح ليكون اجتماعيًّا أن يتعلم كيفية التعامل مع الأفكار السلبية باتباع بعض التمرينات الذهنية، كأن يغمض الشخص عينيه، ويتخيل وجود فكرة سلبية معينة في رأسه، مثل فكرة: "أنا إنسان سلبي" ويحاول محوها ذهنيًّا من رأسه، أو أن يمحو فكرة أخرى مثل: "أنا سمين" ويزرع فكرة إيجابية بديلة مثل: "سأحاول الوصول للوزن المثالي وأحافظ على صحتي" وهكذا تتغير الأفكار السلبية إلى إيجابية، وهذه التمارين ستساعد كثيرًا في حل مشكلة الأفكار السلبية.
  • كتابة قائمة بالصفات والإنجازات الإيجابية: كتابة هذه القائمة ستعزز لدى الشخص مشاعر الثقة بالنفس، لأنها ستمنحه فرصة رائعة لتذكر إنجازاته التي ربما قد نسيها، كما يمكن للشخص أن يتحدث حول صفاته الإيجابية مع من يثق بهم من الأصدقاء والمقربين، وقد تساعد الإجابة على بعض الأسئلة في كتابة تلك القائمة، كأن يسأل الشخص نفسه عن آخر إنجازاته التي يفخر بها، أو مواقف أثّر فيها تأثيرًا إيجابيًّا على الآخرين.
  • تجنب المقارنة: إذ تعد مقارنة الشخص صفاته السلبيّة بصفات إيجابيّة لدى الآخرين سببًا في انعدام ثقته بنفسه، وقد تقوده للاكتئاب، وعليه أن يعرف أن كل إنسان لديه نقاط ضعف وقوة، ولا تعكس الصورة الخارجية كل الحقيقة دائمًا.
  • الابتهاج وملازمة الابتسامة: يميل الناس للانجذاب نحو الشخص المليء بالبهجة والمبتسم في معظم الأوقات، حتى لو لم يشعر الفرد بالسعادة، فهذا يعوّده على الشعور بها، ويزيد من رغبة من هم حوله بالتقرب منه والحديث معه، والتعرف عليه.
  • التأنّي في الكلام: فمن المؤشرات الإيجابية للشخصية الاجتماعية التحدث ببطء والتفكير مليًّا قبل البدء بالكلام، فمعظم المتحدثين البارعين يتأنون في كلامهم ويتحدثون بصوت واضح وهذا يعطي انطباعًا بأنهم يملكون طاقة كبيرة للسيطرة على الحضور، والوقت الكافي للتعبير عن أنفسهم، ولذا على الشخص الذي يرغب في أن يكون اجتماعيًّا أن يجرّب تلك الطريقة في الكلام، لأنها ستزيد من شعوره بهذه الطاقة.
  • التواصل البصري: يستغل الأشخاص الذين يتواصلون بالحديث ثلثي الوقت في معظم الأحيان وهم يتواصلون بصريًّا، ومحاولة زيادة هذا الوقت أثناء الحديث سيحسن مهارات التواصل بنسبة كبيرة.
  • تقديم المجاملات المميزة: يتميز الأشخاص الذين يمتلكون مهارات التواصل بكثرة تقديم المجاملات، لما تتركه من أثر إيجابي في نفوس الآخرين، ولذلك يجب على الشخص الذي يسعى إلى أن يمتلك مهارات التواصل الاجتماعي أن يقدّم المجاملات المميزة غير المستهلكة والمتداولة، فهذا يعزز رغبة الآخرين بالتواصل معه، والتقرب منه.
  • المبادرة في الحديث: تعد المبادرة في خلق حديث خطوة إيجابية كبيرة في التواصل الاجتماعي، فعلى الشخص الذي يرغب في الحصول على شخصية اجتماعيّة أن يعرف بأنه من الممكن أن يكون الشخص الذي يجلس بجواره يشعر بالخجل مثله، ولهذا عليه أن يبادر في فتح محادثة، وقد يكون ترك المجال للشخص المقابل في أن يتحدث عن نفسه بفكرة جيدة، فكل الأشخاص يحبون مشاركة الحديث عن اهتماماتهم.
  • حسن الإصغاء: يعد الاستماع الجيّد للآخرين واحدًا من أهم طرق التواصل الاجتماعي، وكذلك إبداء الفضول نحو معرفة ما يقولونه فعليًّا، والسعي لفهم الحديث بتفاصيله، وإعطاء الاهتمام الحقيقي للحديث وتجنب مقاطعتهم أو الانشغال بأمر آخر وهم يتحدثون، فهذا يزيد من رغبتهم في التحدث للشخص دائمًا ويعزّز مهارات التواصل المستمرة بينهم.
  • المشاركة في الأنشطة الاجتماعية: لاتخاذ خطوة كبيرة نحو الحصول على شخصية اجتماعية، يتوجب على الفرد الخروج من دائرة المنزل، والانتقال إلى المحيط الخارجي، كأن يمارس هواية ضمن مجموعة أو فريق، أو يتطوع في إحدى المؤسسات غير الربحيّة، وهذا سيعود على المجتمع بفوائد أخرى كبيرة، وهذا التفاعل سيمنح الشخص فرصة التعرف على عدد أكبر من الناس، وتكوين أصدقاء جدد، كما ينمّي لديه مهارات التواصل.
  • استضافة الآخرين باستمرار: من الجيد أن يدعو الشخص بعض الأصدقاء أو أفراد العائلة أو الجيران لتناول وجبة وجعل هذا النظام روتينًا شهريًّا مثلًا، فهذا يمنحه الفرصة للتواصل و الاندماج معهم باستمرار، كما أنها فكرة ممتعة ومليئة بالنشاط، إذ يمكن للشخص أن يضحك ويتكلم بمتعة مع الآخرين.
  • محادثة الغرباء: وهذه فكرة مفيدة جدًّا في التمرس على التواصل، إذ يمكن افتعال حديث مع النادل الذي يقدم للشخص القهوة في المقهى، أو من الممكن سؤال أحد الجيران عن يومه كيف كان، إذ يُعزّز هذا من مهارات التواصل كما يزيد الشخص بهجة.
  • التسجيل في دورة تدريبيّة: وهي من الخطوات الجيدة لأنها توسع دائرة التعارف، وتحث الشخص على الخروج من المنزل باستمرار، فمن الممكن أن يتعرف على أشخاص يشاركونه الاهتمامات نفسها، كالتسجيل في دروس تعليم الرسم أو الطهي، إذ سيجد الشخص فرصة عندها لتبادل الحديث قبل بدء الدرس بدقائق مثلًا، لأن الاهتمامات المشتركة تسهّل التواصل بين الناس.
  • تقمّص الشخصيّة الاجتماعية: وهذا يعني أن يحاول الشخص تقليد سلوك الشخص الاجتماعي، حتى لو كان لا يشعر بذلك في داخله، لأن تقمص الدور سيجعل الشخص يعيشه ويتأثر به، ويتعوّد عليه بمرور الوقت.
  • قراءة كتب تعلّم مهارات التواصل الاجتماعي: تتوفر العديد من الكتب المؤثرة في مجال تعليم المهارات الاجتماعية في الأسواق، ومن الممكن أن تساعد في تطور الفرد، وقد يستدل منها على طرق بدء المحادثات أو غيرها من المهارات، لكن يبقى تأثير الكتاب محدودًا ما لم يجرب الشخص تنفيذ ما يقرؤه، وتطبيقه على الواقع.
  • الانضمام لمجموعات تعلّم المهارات الاجتماعية: إذ تقدم العديد من المؤسسات مجموعات لتعليم مهارات التواصل الاجتماعية، وتساعد تلك المجموعات الأشخاص الذين يشعرون بالخجل أو الحرج أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية على التخلص من مخاوفهم، كما توفر للفرد فرصة التعارف على أشخاص جدد انضموا لتلك المجموعات.
  • الاطلاع على مستجدات الأخبار العامّة باستمرار: لأن الاطلاع على مستجدات الأخبار، سيساعد الشخص في إيجاد ما يتحدث عنه مع الناس، مع ضرورة تجنب المواضيع التي تثير الجدل أو الخلاف، كالمواضيع السياسية مثلًا، ومن الأفضل الحديث عن الأخبار الإيجابية والتي يتفق الجميع عليها.
  • نسيان أخطاء الماضي: إنّ لوم النفس ومعاتبتها دائمًا على الأخطاء التي ارتكبها الشخص يسبب تدنيَ الثقة بالنفس، وضعف احترام الشخص لنفسه، وهذا يؤثر في قدرته على التواصل الاجتماعي، ولهذا يجب عليه محاولة نسيان تلك الأخطاء، وأخذ العبرة منها فقط، وعليه إقناع نفسه بأنه سيحقّق إنجازات مستقبلية ناجحة.
  • تقبّل مديح الآخرين وتصديقه: إذ يميل الأشخاص الذين يفتقرون للثقة بأنفسهم إلى تكذيب ما قد يمتدحهم به الناس، حتى لو كان الناس صادقين في مديحهم، لذا توجب على الشخص الذي يسعى للتواصل الاجتماعي أن يصدّق ما يقوله عنه الآخرون بإيجابيّة، لأن هذا سيعزز من ثقته بنفسه وقدرته على التواصل معهم.


أهمية أن يكون الشخص اجتماعيًّا

تكمن أهمية أن يكون الشخص اجتماعيًا فيما يلي:[٦]

  • حاجة الأفراد دائمًا للتفاعل ومشاركة المشاعر مع الآخرين، إذ من الشائع للغاية أن يشعر الناس بالعجز والانغلاق إذا لم يتواصلوا مع أحد لفترة طويلة من الزمن.
  • التفاعل الاجتماعي ضروري للتمتع بصحة جيدة، إذ يوفر التفاعل الاجتماعي الدعم المعنوي من الأصدقاء والعائلة، ويساعد الأشخاص لتخطي المواقف الصعبة والتغيرات غير المتوقعة في الحياة.
  • الأشخاص الوحيدون هم أكثر عرضة للمعاناة من الاكتئاب ومشكلات القلب والأوعية الدموية، فانعدام وجود من يتفاعل معهم ويشاركهم الفرح والحزن يجعلهم أكثر هشاشة للتصدي لمخاوف الحياة وظروفها القاسية، فالشخص الاجتماعي يساهم في تغيير شخص آخر ويعينه على نسيان السلبيات والحصول على نظرة إيجابية في الحياة.
  • التواصل الاجتماعي يقلّل من فرصة إصابة كبار السّن بمرض ألزهايمر، لأنه ينشّط عمل الدماغ بالتفاعل مع الأشخاص.


الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب

يجب على الإنسان الذي يجد صعوبة في ممارسة التواصل الاجتماعي أن يضع في عين الاعتبار ما إذا كانت حالته تستدعي مراجعة الطبيب أم لا، فالعلاقات الاجتماعية مهمّة، لأنها تضيف لحياة الإنسان البهجة والمتعة، ومحاولة التقدم في مهارات التواصل الاجتماعي أمر ليس سهلًا، ومن الطبيعي أن يخالط الشخص بعض مشاعر القلق والتوتر والخوف، لكن إذا تسبب هذا القلق أو الخوف في وضع حاجز ما بين الفرد وتواصله مع الآخرين، فمن المهم التحدث حول تلك المخاوف مع طبيب مختص، خاصة إذا كان الشخص يتجنب دائمًا الأماكن العامة الممتلئة بالناس، أو ينتابه الشعور بالخوف من مغادرة المنزل والخروج منه لفترات طويلة، أو قد يعاني من أعراض أكثر تطورًا مثل ردود فعل جسدية عند التعرض للمواقف الاجتماعية مثل الشعور بالغثيان أو الدوار أو التعرق، وسرعة ضربات القلب، أو الارتعاش، أو مواجهة صعوبة في التنفس، وعندها سيكون من الضروري جدًّا زيارة الطبيب.[٣]

المراجع

  1. ^ أ ب Paul Chernyak (28-3-2019), "How to Become a More Social Person"، wikihow, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  2. Eduard Ezeanu (1-4-2011), "7 Ways to Improve Your Conversation Skills"، lifeoptimizer, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Cindy Lamothe (15-7-2019), "10 Tips for Being More Social on Your Own Terms"، healthline, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  4. Amy Morin (27-6-2019), "12 Ways To Improve Social Skills And Make You Sociable Anytime"، lifehack, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  5. Elizabeth Hartney (6-6-2019), "How to Build Self-Esteem After Addiction"، verywellmind, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  6. DONG YAN (12-3-2018), "The importance of social interactions"، blogs, Retrieved 26-11-2019. Edited.