ما معنى الرجال قوامون على النساء؟

ما معنى الرجال قوامون على النساء؟

معنى الرجال قوامون على النساء

لا يخفى على أهل الاختصاص أنّ قوامة الرجال على النساء؛ هي قوامة حفظٍ ورعايةٍ ودفاعٍ واكتسابٍ وإنفاق، فالقوّام: هو الذي يقوم على أمرٍ من الأمور، فيتولى أموره ويُصلحه لما هو خير، قال -تعالى-: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ علَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ).[١][٢]

والتفضيل في الآية الكريمة يُقصد به المزايا الجبليّة التي فطر الله -تعالى- بها الرجال بما يُلبي حاجة المرأة إلى الرجلٍ للدفاع عنها وحمايتها وحراستها،[٢]ويمكن القول إنّ قوامة الرجل تتحقق بمقتضى قيامه بالنفقة والحفظ وصيانة حُرمة المرأة المسلمة، وقدّ كرم الإسلام المرأة وأعلى من شأنها فهي الأم والزوجة والأخت والبنت، والقيام على أمورها مقام تكليف وتشريفٍ للرجال.[٣]

شروط تحقق قوامة الرجال

نبّه العلماء إلى بعض المفاهيم الخاطئة التي تنتشر حول قوامة الرجال، والتي قد تُبيح للبعض استغلال مفهوم القوامة لتبرير بعض التصرفات التي من شأنها التقليل من مكانة المرأة والتحكم بها، وهذا فهم قاصرٌ لمعنى القوامة التي أوصى بها الإسلام والتي تقتضي تحقق هذه الشروط:

قيام الرجل بواجباته الشرعية

إنّ لفظ القوامة يدّل على عِظم المسؤولية الملقاة على عاتق الرجل، والضابط الأساسي الذي يجب الالتفات إليه بالقوامة: هو إعطاء الزوج كافة الحقوق الواجبة للزوجة بمقتضى عقد النكاح، وهي الواجبات الشرعية كما يأتي: [٤]

  • المهر

فرض الله -تعالى- المهر على الرجال للنساء بمقتضى عقد النكاح؛ وذلك تكريماً للمرأة ورفعاً لشأنه، وإظهار صدق الزوج برغبة الزواج بها.

  • النفقة

أوجب الشارع الحكيم على الزوج وجوب الإنفاق على زوجته، بتأمين الطعام والشراب واللباس والمسكن، والإنفاق على الزوجة سببٌ من أسباب استرار الحياة الزوجية، ولا يوجد أعظم من هذا التكريم للمرأة.[٥]

  • المعاشرة بالمعروف

قال -تعالى-: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)؛[٦] والمعاشرة في هذه الآية تتضمن جميع جوانب الحياة التي يقوم الزوج بها بمعاملة زوجته، ويجب على الزوج أيضاً مراعاة حالة الزوجة العاطفية، وقد علّق ابن كثير على هذه الآية قائلاً: "أي: طيِّبوا أقوالكم لهنَّ، وحسِّنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحبُّ ذلك منها، فافعلْ أنتَ بها مثلَه".

اتصاف الرجل بالعدل في قوامته

يُقصد بالقَوام: العدل، والرجل الذي يحمل صفة القوامة يجب أن يكون عدلاً في معاملته مع زوجته، فيؤدي الرجل حقوق الزوجة والواجبات المطلوبة منه اتجاهها، ويراعي الآداب والمستحبات، ويقتدي في هذا الأمر بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-  في معاملته لأهل بيته وزوجاته، فكان يُعامل زوجاته بالرفق واللين، ويصبر عليهن، ويُقدر حاجتهن النفسية والفطرية.[٤]

والرجل بقوامته وعدله يقود سفينة عائلته إلى كل خير وفلاح، ويرفع من شأن زوجته ويًظهر لها قدرها وأهميتها في بناء الأسرة المسلمة، ولا يحق للزوج أبداً استغلال قوامته بالإساءة والتقليل من شأن الزوجة، فإن فعل ذلك فيحق للزوجة رفع شأنها إلى وليها، أو من يستطيع وعظ وإرشاد الزوج لإعادته للطريق السليم.[٤]

المراجع

  1. سورة النساء، آية:34
  2. ^ أ ب "من فرائد تفسير ابن عاشور لقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} "، إسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 5/10/2022. بتصرّف.
  3. "قوامة الرجال على النساء"، إسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 5/10/2022. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت "شروط القوامة الزوجية وآثارها"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 5/10/2022. بتصرّف.
  5. مجموعة من المؤلفين، فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، صفحة 147، جزء 12.
  6. سورة النساء، آية:19
11 مشاهدة