مكونات التربة وخصائصها

التربة

التربة هي طبقة سطحية هشة تغطي سطح الأرض، إذ تتجانس المواد المتحللة مع التربة فضلًا عن الكائنات الحية التي توجد في عمق من 50 إلى 100 سنتيمتر، والتربة تتألف من طبقات يطلق عليها اسم مسكات، وهي ثلاثة أنواع: مسكة التراكم؛ إذ تتراكم بقايا الكائنات الحية والميتة، ومسكة الاستقبال التي تستقبل موادًا متسربةً من مسكة التراكم، ويكبر حجم هذه المواد عند تعرض التربة للغسل الشديد، والصخرة الأم التي يكون سطحها العلوي قابلًا للتفكك[١].


مكونات التربة

توجد مجموعة من المكونات التي تمنح التربة الخصائص الفيزيائية، ومن أهم تلك المكونات ما يلي:

  • المواد المعدنية: هي مجموعة من المواد الطمية، والطينية، والرمل، وقد تصل نسبة هذه المواد مجتمعة إلى 80% من الكتلة الكلية، وتؤثر نسبة هذه المواد على ملمس التربة، ولزوجتها، ونفاذيتها.
  • المواد العضوية: تُعد المواد العضوية المكون المسؤول عن خصوبة التربة وامتلائها بالمواد المغذية الضرورية لنمو النباتات نموًّا جيدًا.
  • الماء والهواء: يشغل الماء والهواء نسبة كبيرة من حجم التربة، وللماء دور أساسي في تماسك وترابط جزيئات التربة[٢].


أنواع التربة

توجد أنواع متعددة للتربة ومنها[٣]:

  • التربة الطينية: هي من أكثر أنواع التربة شهرةً وانتشارًا، وتتميز بلونها الأحمر، وهي من أكثر أنواع التربة تماسكًا، وسبب هذا التماسك هو الجزيئات الصغيرة التي تتألف منها، وهذه الجزيئات متصلة وقريبة من بعضها، فهي تحتفظ بكمية كبيرة من الماء داخل جزيئاتها، وتعاني هذه التربة من سوء التهوية، وعند تعرضها للجفاف فإنّ مظهرها الخارجي يتشقق، وقد صنّف كثير من العلماء هذه التربة بأنّها غير ملائمة للزراعة، بسبب ثقلها وطبيعتها التي تعيق جذور النبات من امتصاص الماء.
  • التربة الرملية: تعد من أسوأ أنواع التربة، بسبب حجمها الكبير الواضح والظاهر لجزيئاتها، وتباعدها عن بعض، فالتربة الرملية غير قادرة على الاحتفاظ بالماء، أو المواد الغذائية في داخلها، فهي غير صالحة للزراعة.
  • التربة السلتية: تجمع هذه التربة بين خصائصها مواصفات التربة الطينية والتربة الرملية، وتمتلك القدرة الكافية للاحتفاظ بالماء، وتعطي الفرصة للنبات لامتصاص الماء والغذاء الذي يحتاج له بكل سهولة، فهي تتميز بالتهوية الجيدة.
  • التربة البنية: سميت بالتربة البنية لأنها تتمتع بلونها البني الغامق، واللون البني الفاتح، وتتميز التربة البنية بالتصاق مسامها بالأرض، وهي مناسبة لزراعة الأعشاب.
  • التربة الرسوبية: تتميز هذه التربة بالتركيب الرملي والحامضي، وهي تفتقر للعناصر الغذائية الملائمة للنبات، ورغم أنها قادرة على تجميع هذه العناصر في طبقاتها الوسطى، وتتميز بصلابتها الشديدة، فتستطيع جذور الأشجار اختراقها والتغذي عليها، لكن الأعشاب لا تستطيع التغلغل بجذورها.
  • التربة الخُث: تحتوي على مواد عضوية بنسبة مرتفعة، وتتميز بلونها الغامق، ولديها القدرة على السخونة بسرعة خلال فصل الربيع، وتستطيع الاحتفاظ بكميات كبيرة من المياه، والتربة الخُث من أفضل أنواع التربة.
  • تربة الطمي: هي من أفضل أنواع التربة، فهي تتميز بقدرة الصرف الجيدة، ويدخل في تكوينها نسبة عالية من الدبال، ومقارنة بالتربة الرملية فهي من أفضل أنواع التربة للزراعة.


عوامل تشكل التربة

تُوجد العديد من العوامل المُساعدة في تشكل التربة ومنها ما يأتي:

  • مادة الأصل: هي عبارة عن مواد معدنية أو عضوية أو مزيج بينهما، كما يوجد الكثير من المواد المعدنية المسؤولة عن تشكيل الصخور المتماسكة، مع العلم أن المواد العضوية تكون غير متماسكة بسبب تحلل الكائنات الحية مثل النباتات والحيوانات، وتعود صفات التربة أو خصائصها لهذه المادة.
  • المناخ: عوامل المناخ هي عبارة عن الرياح والأمطار، والثلوج، والحرارة، وتعد هذه العوامل عنصرًا أساسيًا في تكون التربة، مع العلم أن هذه العوامل تحتاج وقتًا طويلًا من الزمن حتى يكون تأثيرها واضحًا على التربة.
  • الطبوغرافية: تدل الطبوغرافية على التضاريس من حيث درجة الاستواء في السطح، ويكون التأثير واضحًا كلما زاد امتصاص التربة للماء، وعند انحدار التربة يقل امتصاصها للماء، مع العلم أن درجة الانحدار تؤثر على مدى انجراف التربة.
  • الكائنات الحية: تشمل الكائنات الحية الدقيقة والحيوانات والنباتات، مع العلم أن الغطاء النباتي له تأثير واضح وكبير في تشكيل التربة وتكوينها؛ لأن النباتات تمنع تدفق المياه الجارية، وتقلل من تأثير الرياح على التربة، وبالتالي تزيد نسبة امتصاص التربة للماء وتقلل من انجراف التربة بسبب المياه الجارية أو بفعل حركة الرياح.
  • الزمن: يُعد الزمن العامل الوحيد الذي يتحكم بتأثير العوامل السابقة؛ لأن كل عامل يحتاج مدةً محددةً من الزمن حتى يُصبح تأثيره واضحًا على التربة.


الخصائص الفيزيائية للتربة

توجد العديد من الخصائص الفيزيائية للتربة ومنها[٤]:

  • قوام التربة: يعتمد نسيج التربة على حجم توزيع الجسيمات المكونة للتربة، وبعبارة أخرى تحدد النسبة النسبية لترابط حبات التربة من الطمي والرمل، ويحدد نسيج التربة قدرته على الاحتفاظ بالماء، وتكون جزيئات الرمل كبيرة القطر، بينما تكون جزيئات الطين صغيرة القطر بين الجسيمات المكونة للتربة، وقسمت وزارة الزراعة الأمريكية نسيج التربة إلى 12 فصيلة، وذلك بناءً على نسبة الطمي والرمل والطين في التربة، وتعرف بأنها تربة رملية متوسطة أو دقيقة أو خشنة.
  • لون التربة: تصنف التربة أنها تربة مظلمة وداكنة، أو فاتحة اللون، وذلك بالنظر إلى لون كتلة التربة، إذ إنّ لون التربة الداكن يعكس التصريف السيئ والمحتوى العضوي المرتفع ودرجات الحرارة المنخفضة، ويمكن من خلاله الحصول على فكرة عن محتوى الرطوبة في التربة، وخصائص الصرف، ودرجة الأكسدة، أما التربة ذات اللون الفاتح فتتمتع بصرف أفضل، ودرجات حرارة عالية، وظروف ترشيحية عالية.
  • نفاذية ومسامية التربة: النفاذية هي النسبة التي تسمح بها التربة بمرور الماء والعناصر من خلالها، وتعد ذات قيمة كبيرة ومفيدة للمهندسيين المدنيين، فإذا كان البناء مبنيًّا على تربة شديدة النفاذية يعني ذلك وجوب وضع تقنيات لتدقيق الماء، قبل رفع الأعمدة أو حفر الأساس، ومسامية كتلة التربة تعني مساحة الفضاء الفارغ في كتلة التربة أو مساحة المسام، وهو ذو تأثير على قوة كتلة التربة، ويعتمد على الخواص الفيزيائية للتربة، مثل: البنية والقوام ووجود المواد العضوية في التربة.


الخصائص الكيميائية للتربة

توجد العديد من الخصائص الكيميائية للتربة ومنها[٤]:

  • حموضة التربة: تحديد درجة حموضة التربة من الأمور الهامة، ولتستطيع النباتات النمو بطريقة صحية لا بد من معرفة طبيعة التربة الحمضية والأساسية، وفيما يرتبط بأعمال البناء فإن التربة الحمضية العالية تؤثر على استقرار الطرق، ولا تؤثر سلبًا على قوة الخرسانة.
  • المواد السيليكاتية: وجود المواد الطينية السيليكاتية يؤثر على الخواص الكيميائية لكتل التربة، وجسيمات الطين تحتوي على مساحة سطحية كبيرة، وتعد من أفضل المواد الموجودة في كتلة التربة، وتزيد جزيئات الطين من تفاعل كتل التربة، كما تؤثر على استقرار كتل التربة.
  • خصائص التمدد والانكماش: تسمى خصائص التمدد والانكماش للتربة بخصائص مؤشر كتلة التربة، ويمكن تحديد هذه الخصائص باستخدام طرق اختبار معامل مخبرية مختلفة، ويحدد الحد البلاستيكي لكتل التربة، والنقطة التي يتوقف عندها، في أن تكون التربة من البلاستيك.


من حياتكِ لكِ

إن تركك لطفلك ليلعب بالتراب يمده بالكثير من الفوائد الكبيرة ومنها:

  • يعزز مناعة طفلك ويزيدها؛ لأنه يتعرض للعديد من المواد الجديدة على جسده والتي ستعزز استجابته المناعية.
  • سيزيد ذكاء طفلك، فقد أثبتت الدراسات أن اللعب بالتراب يزيد ذكاء الطفل بما نسبته 20% بعد ساعة واحد من اللعب.
  • سيرفع معدل الإبداع لدى طفلكِ، ويحفز مخيلته لأنه يشكل أشكالًا جميلة ومختلفة وهذا يطور مهارات طفلك الفنية واليدوية.
  • يساعد اللعب بالتراب على تطوير مهارات طفلكِ البصريّة والحركيّة.
  • إن اللعب بالتراب يغير الروتين اليوميّ للطفل، ويجدّد نشاطه، ويرفع طاقته الإيجابيّة.


المراجع

  1. "تربة"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019. بتصرّف.
  2. " مكوّنات التربة وخصائصها وأنواعها"، encysco.blogspot، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019. بتصرّف.
  3. آلاء ماضي، "بحث عن التربة وانواعها ومميزاتها"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "الخصائص الفيزيائية والكيميائية للتربة"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019. بتصرّف.