من أين يأتي مرض السرطان؟

من أين يأتي مرض السرطان؟

من أين يأتي مرض السرطان؟

يبدأ السرطان عندما يحدث خللٌ أو تلفٌ في الحمض النووي أو الجينات الوراثية داخل الخلية، وفي العادة يتعامل الجسم مع الخلايا التالفة بتفعيل ما يُعرَف بالموت المبرمَج (بالإنجليزية: Apoptosis)، أي أنّ الخلية التالفة تموت على الفور، لكن قد تتعطّل هذه الوظيفة الحيوية في الخلية، ويحدث خللٌ جيني يُعطِي أوامرًا للخلية بالانقسام في وقتٍ لا يجب أن تنقسم فيه، ممّا يؤدي إلى تكاثرها بطريقة غير منظمة وخارج إشراف الجسد، وهكذا ينمو السرطان.

أي أنَّ السرطان هو خلايا عادية حدث فيها خللٌ جيني فانقسمت انقسامًا خارجًا عن السيطرة، ويمكن حدوث ذلك في أيّ خلية في الجسم، وتبقى خلايا السرطان غير ناضجةً ونموّها غير طبيعي، وبعض أنواع السرطان يكون وراثيًا، أي أنّه موجودٌ في الشخص منذ ولادته، لكنّه يظهر في الظروف المناسبة عند نقص المناعة مثلًا، وبعض أنواعه غير وراثي ناتج عن التعرّض لمواد سامة أو ممارسات غير صحية[١].


كيف ينتشر مرض السرطان؟

تتّصف الخلايا السرطانية بأنها غير ناضجة وغير قابلة للتطوّر كالخلايا الطبيعية، كما أنّها تعرِف كيف تتجنَّب هجمات جهاز المناعة، ولا تستجيب لإشارات الجسم التي تأمرها بالتوقف عن الانقسام والنمو، كما أنها غير ملتصقة ببعضها جيدًا، ممّا يجعلها سهلة الانتشار لأماكن أخرى من الجسم غير التي نشأت فيها أصلًا، ويحدث هذا الانتشار عبر الدم والجهاز اللمفاوي، وحين تصل إلى عضو بعيد، تبدأ بإتلافه تدريجيًا، ويكون نمو السرطان وهو صغير أسرع وأسهل، لأنّ الخلايا السرطانية تحصل على احتياجاتها من الأغذية بسبب مرور الدم عبرها لتستمرّ في النمو[١].

لكن حين يكبر الورم تزداد احتياجاته الغذائية، لذا تنمو له أوردة وشرايين دموية تُغذّيه وتُسرِّع انتشاره في الجسم، وقد اقترح عدد من العلماء إيقاف نمو تلك الأوردة، والذي يؤدي إلى انكماش وضمور الأورام، لكنّ الأبحاث لازالت في بدايتها، وعند نمو الورم بقدرٍ كبيرٍ، فإنه يضغط على الأعضاء المحيطة ويفرز إنزيمات تحطِّم تلك الأعضاء كي يتوسّع أكثر، ويُسمّى هذا النوع بالغزو المحلِّي أو السرطان الغازي، ويمكن أن ينتشر السرطان أيضًا من حيث بدأ إلى أجزاء أخرى فيما يُعرف بالنمو الثانوي للورم الخبيث[١].


نسبة انتشار مرض السرطان عالميًا

وفقًا لتحليلات منظمة الصحة العالمية (WHO) للأعوام 2018 و2019 و2020، تبيَّن أنّ أغلب حالات السرطان وجدت في الدول الفقيرة التي لا تحتوي منظوماتها الصحية على كوادر صحية قادرة على الكشف المبكر ومتابعة حالات السرطان في بدايتها، كما تتدنّى لدى تلك الدول ظروف المعيشة الصحية، ممّا يؤدي إلى التهابات مزمنة تتطوّر إلى سرطانات، وفيما يلي أبرز إحصائيات منظمة الصحة العالمية بخصوص انتشار مرض السرطان[٢]:

الفئة أو الصفة
النسبة أو العدد
الحالات الناتجة عن التدخين
25% من مجمل الحالات.
نسبة السرطان في الدول الفقيرة
70% من مجمل حالات السرطان العالمية.
السرطان الناتج عن العدوى والالتهابات المزمنة
13% من مجمل الحالات.
عدد مصابي سرطان الثدي
2 مليون و260 ألف شخص.
عدد مصابي سرطان الرئة
2 مليون و210 آلاف شخص.
عدد مصابي القولون والمستقيم
1 مليون و930 ألف شخص.
عدد مصابي سرطان البروستات
1 مليون و410 ألف شخص.
عدد مصابي سرطان الجلد عدا الميلانوما
1 مليون 200 ألف شخص.
عدد مصابي سرطان المعدة
1 مليون و90 ألف شخص.

عدد وفيات السرطان السنوية بالترتيب التنازلي

عدد الوفيات سنويًا بسبب السرطان عمومًا
10 ملايين شخص بمعدل 1 لكل 6 وفيات يموت بسبب السرطان.
عدد وفيات سرطان الرئة سنويًا
1 مليون و800 ألف شخص.
وفيات سرطان القولون والمستقيم سنويًا
935 ألف شخص.
وفيات سرطان الكبد
830 ألف شخص.
وفيات سرطان المعدة
769 ألف شخص.
وفيات سرطان الثدي
685 ألف شخص.


عوامل ترفع خطر الإصابة بالسرطان

تُعرّف عوامل الخطورة بأنّها الظروف أو الأسباب التي تجعل الشخص مؤهلًا للإصابة بالسرطان أكثر من غيره من الناس، بسبب اتصافه بصفةٍ معينةٍ أو بسبب ممارسته لعادةٍ معينةٍ غير صحيةٍ، ولكن يجدر بالذكر أنَّ هذه العوامل لا تضمن حدوث السرطان لشخصٍ ما، ولا تنفي حدوثه لشخصٍ آخرٍ سليمٍ من هذه العوامل، ولكنها تُعدّ أمورًا يجب الانتباه لها واتقاء مضاعفاتها إن تمكَّن الشخص من ذلك، ومن أبرز عوامل الخطورة التي تزيد فرص الإصابة بالسرطان ما يلي[٣][٤]:

  1. التقدم في العمر.
  2. التدخين.
  3. التاريخ العائلي لمرض السرطان، أي وجود حالات سرطان ضمن العائلة وهو التأثير الوراثي للإصابة بالمرض.
  4. زيادة الوزن والسمنة.
  5. تعاطي الكحول.
  6. بعض أنواع العدوى الفيروسية، مثل فيروس الإيدز وفيروس التهاب الكبد الوبائي.
  7. التعرض لبعض المواد الكيميائية المسببة للسرطان.
  8. التعرض لأشعة الشمس المباشرة دون وقاية.
  9. الالتهابات المزمنة في الجسم.
  10. الحمية الغذائية السيئة.
  11. نقص المناعة.
  12. اضطراب الهرمونات.
  13. التعرض للإشعاعات الضارة.


عوامل ترفع نسبة التعافي من السرطان

من أبرز عوامل المساعدة في التشافي من السرطان بعد حدوثه ما يلي[٥]:

  1. التشخيص المبكر للسرطان والالتزام بالعلاج الموصى به من الكادر الطبي المتخصِّص.
  2. الالتزام بنمط غذاءٍ صحي يضم غذاءً متوازنًا غنيًا بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  3. ممارسة نشاطٍ بدني بانتظام، مثل المشي لمدة 30 دقيقة 6 أيام في الأسبوع.
  4. المحافظة على وزنٍ صحي للجسم وخسارة الوزن الزائد.
  5. التوقف عن التدخين وتعاطي الكحول.
  6. الابتعاد عن المواد المسرطِنة وأشعة الشمس دون حماية.


نصائح للأشخاص المصابين بالسرطان

إذا شُخّص الشخص بالسرطان فهذه ليست نهاية الطريق، بل هي البداية، ويوجد الكثير ممّا يمكن فعله، وفيما يلي بعض النصائح لمساعدة المصاب بالسرطان في التعامل مع المرض بكفاءة[٦]:

  1. الانضمام لمجموعة دعم، إذ يفضَّل لمريض السرطان عدم مواجهة الأمر وحيدًا وإحاطة نفسه بمجموعة من الأشخاص الإيجابيين أو الأصدقاء المحبِّين الذين يدعمونه نفسيًا لأنه يحتاج هذا الدعم في هذا الوقت.
  2. التشاور مع الطبيب المشرف على العلاج بشأن جميع الأدوية التي يتناولها الشخص.
  3. الابتعاد عن أي مصدر للعدوى وتجنُّب أي مواد ضارة أثناء تلقِّي العلاج وبعده.
  4. عدم إغفال تناول الطعام خلال فترة العلاج رغم صعوبة ذلك، لكن الغذاء يقوي الجسم ويزيد فعالية العلاج.
  5. اتباع نظام يومي يتَّسق مع أعراض المرض، أي التعايش مع الأعراض وعدم السماح لها بالتأثير على الحياة اليومية للشخص فهذا يرفع الروح المعنوية للشخص ويجعل حياته شبه طبيعية بانتظار الشفاء التامّ بإذن الله.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "How cancer starts, grows and spreads", cancer, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  2. "Cancer", who, 3/3/2021, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  3. "Risk Factors for Cancer", cancer, 23/12/2015, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  4. Cancer.Net Editorial Board (1/3/2018), "Understanding Cancer Risk", cancer, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  5. Namrata Vijayvergia and Crystal S. Denlinger* (1/9/2015), "Lifestyle Factors in Cancer Survivorship: Where We Are and Where We Are Headed", J Pers Med., Issue 3, Folder 5, Page 243-263. Edited.
  6. "10 Tips to Help You Through Chemotherapy", clevelandclinic, 19/11/2019, Retrieved 18/3/2021. Edited.
361 مشاهدة