من يتحمل أكثر الزوج أم الزوجة العاملة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٨ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
من يتحمل أكثر الزوج أم الزوجة العاملة

أهمية العمل للرجل والمرأة

العمل مفيد للصّحّة والرّفاهية سواء أكان مدفوعًا أم غير مدفوع؛ فهو يُساهم في جلب السّعادة، ويُساعد في بناء الثّقة واحترام الذّات، وبالطّبع يُفيدكِ من النّاحية المادّيّة؛ لذا من المهمّ إيجاد عمل مناسب دائمًا، والعودة إلى العمل في أقرب وقت ممكن بعد المرض أو الإصابة، ومن فوائد العمل أيضًا أنّه يُبقيكِ مشغولة، ويُعطيكِ وسائلَ وتحدّياتٍ لتطوير نفسكِ، ويمنحكِ شعورًا بالفخر والهويّة والإنجاز الشّخصيّ، ويُمكّن النّاس من الاختلاط بكِ وبناء جهات الاتّصال معكِ.


يوفّر لكِ العمل المال لاحتياجاتكِ الشّخصيّة، ولاستكشاف اهتماماتكِ، وستستمتعين بحياة أكثر سعادة وصحّة مقارنة بغير العاملين، وستتحسّن صحّتكِ الجسديّة والعقليّة عمومًا خلال العمل، حتّى إن كنت مريضة ستتعافين أسرع، وستصبحين أقلّ عرضة للإصابة بالمرض والعجز على المدى الطّويل، وستؤدّي عودتك إلى العمل بعد فترة من البطالة إلى تحسُّن كبير في صحّتكِ البدنيّة والعقليّة وهذا ذاته ما ينطبق على عمل الرجال.[١]


من يتحمل أكثر الزوج أم المرأة العاملة؟

لعلّكِ تواجهين تحدّيًا في تحقيق التّوازن بين العمل والأسرة كغيركِ من الأمهات، فما زالت الأمّهات العاملات يتحمّلن عبئًا ثقيلًا عندما يتعلّق الأمر بالموازنة بين العمل والأسرة، برغم التّقدّم في المساواة بين الجنسين في أماكن العمل في العقود الأخيرة، وقد وجدت دراسة أنّ النّساء يكافِحن من أجل التّوفيق بين العمل والحياة الأسريّة منذ أن يبدأن العمل، لكنّ المهمّة تكون أصعب بكثير عندما تكونين أمًّا صغيرة في السّنّ وعاملة؛ لأنّه من الصّعب عليكِ المُضيّ قُدمًا في حياتكِ المهنيّة.


أحد الأسباب التي تجعلكِ تقولين أنّه من الصّعب المُضيّ قُدمًا في العمل مع رعاية الأسرة، هو أنّكِ أكثر عرضة من الرّجال لتجربة مجموعة متنوّعة من الانقطاعات المهنيّة ذات الصّلة بالأسرة، مثل الانقطاع من أجل العناية بطفلكِ المريض أو أحد أفراد عائلتكِ الكبار في السّنّ، وهذا بالطّبع يُعرقل حياتكِ المهنيّة، ومع ذلك لا تندم الأمّهات على اتّخاذ هذه الخطوات؛ بل إنّهنّ يؤدين واجبهنّ بسرور.[٢]


تحديات يواجهها الأهل العاملون

ليس من السّهل دائمًا أن يكون كلا الوالدين عاملين، وفي النّهاية لا يُمكن للضّعفاء الموازنة بين الحياة المهنيّة والأطفال، وعلى الرّغم من وجود الكثير من البهجة في تربية الأطفال، إلّا أنّ الآباء الذين يحتاجون العمل أو يرغبون فيه يمكن أن يواجهوا بعض العقبات الخطيرة، وفيما يلي عدد من أهمّ هذه العقبات وحلولها المحتملة:[٣]

  • الحاجة إلى رعاية الأطفال، سواء أكان العمل عن بعد أم لا: يعرف الآباء العاملون الذين عمِلوا في مكاتب معنى أن يذهبوا لإحضار أطفالهم من المدرسة إلى البيت ثمّ العودة إلى العمل قبل انتهاء فترة الاستراحة؛ لذلك يعتقد الآباء أنّ الوظيفة عن بُعد ستكون أكثر راحة، ولكنّها في الواقع لن تكون مريحة أبدًا إذا كان الأطفال في سنّ ما قبل المدرسة؛ لذا سيتطلّب الأمر إرسالهم إلى حضانة أو إحضار جليسة أطفال.
  • عدم الشّعور بالإنجاز: يشعر أغلب الأهل العاملين كأنّهم يركضون وراء عجلة دوّارة وأنهم لا يستطيعون إعطاء جميع الأمور حقّها في الوقت ذاته، لذلك يجب وضع الأمور في نصابها حتّى لا تتلف أعصابهم تمامًا، مثلًا قد لا تتمكّن الأمّ من تحضير العشاء لأبنائها، وقد لا يتمكّن الأب من حضور وجبة الغداء مع العائلة، ولن يتمكّن الأهل من الإجابة على كثير من الاتّصالات ليتمكّنوا من التّواصل مع أبنائهم.
  • قد يكون الولاء للعمل موضع تساؤل: قد يتطّلب مرض أحد الأطفال البقاء بجانبه لأيّام أو لأسبوع، وفي الوقت ذاته لا يُمكن ترك العمل لكلّ هذه المدّة، وهذا سيجعل المدير يُشكّك في إخلاص العامل للعمل، وإذا استمرّت المشكلات الشّخصيّة لفترة من الوقت، فإنّه من الأفضل مناقشة الأسباب مع المدير؛ حتّى لا تتدهور الأمور وتؤدّي إلى مشكلات في العمل.
  • يمكن أن يكون الانتقال من العمل إلى المنزل صعبًا: يستمرُّ بعض الآباء العاملين في العمل حتّى بعد مغادرتهم المكتب بالإجابة على رسائل البريد الإلكترونيّ في طريق عودتهم، أو الاجتماع مع العملاء بعد العمل قبل التّوجّه إلى المنزل؛ لهذا السّبب قد يجدون صعوبة في إيقاف العمل بمجرّد دخولهم إلى البيت، مع ذلك من أجل تحقيق التّوازن بين العمل والحياة، يجب التّركيز على مهمّات العمل في مكان العمل، والتّركيز على المهمّات العائليّة في المنزل.
  • قد يكون من المستحيل تقريبًا إيجاد الوقت للذّات: قد يجد الوالدان العاملان بين العمل والأسرة أنّه من المستحيل تقريبًا الحصول على وقت للتّرفيه عن النفس، وفعل شيء خاص لأنفسهم، ولتجنّب الإرهاق يجب على الأهل قضاء بعض الوقت في الرّعاية الذّاتيّة، مثل المشي صباحًا لتصفيّة الذّهن، أو شُرب الشّوكولاتة الدّاكنة ليلًا، وإذا كان الجدول اليوميّ مليئًا بالأنشطة يجب تخصيص 15 دقيقة على الأقلّ لإعادة تنشيط الجسم، والمساعدة على الشّعور بالانتعاش.


نصائح لكِ كامرأة عاملة

إنّ التّنقّل بين الحياة المهنيّة والالتزامات العائليّة وإعطاء كلّ شيء حقّه متعب وشاقٌّ عليكِ جدًّا، ولا بدَّ أن تحتاجي للاسترخاء يوميًّا؛ لذلك نعرض لكِ عددًا من النّصائح التي تُساعدك على الموازنة بين متطلّباتك الشّخصيّة والمنزليّة والمهنيّة:[٤]

  • خذي فترات راحة يوميّة: يجب عليكِ يوميًّا أخذ جولة تحت الشّمس، أو الخروج من عملكِ للغداء، والاستماع إلى موسيقى هادئة أو إلى ملفّات صوتيّة تهمّكِ.
  • لا تستسلمي: كوني رائدة في كلّ منصب تحصلين عليه؛ لأنّ المثابرة مهمّة في كلّ منصب تحصلين عليه، وكوني واثقة من نفسكِ ومن مهاراتكِ واعرفي قيمتكِ، وحتمًا ستجدين مكانًا يليق بكِ.
  • لا تعتذري عن كلّ شيء: إذا ارتكبتِ خطأ بسيطًا فقدّمي حلًّا بدل الاعتذار، وإذا تأخّرتِ دقيقتين عن اجتماع الفريق لأنّكِ تنهين مكالمة مهمّة فاشكري الجميع على صبرهم بدلًا من الاعتذار، أمّا الاعتذار فيكون فقط عندما ترتكبين خطأً لم يكن بإمكانك منعه.
  • كوني مرنة في حياتكِ المهنيّة: في بعض الأحيان يمكن اعتبار خطوة إلى الوراء إيجابيّة؛ لأنّها تمنحكِ منظورًا جديدًا وطاقة جديدة، والتّغيير جزء طبيعي من الحياة يجب أن تتقبّليه، وحتّى التّجربة السّلبيّة يمكن أن تكون درسًا مهمًّا يمكنكِ استخدامه لتحسينِ مهاراتكِ.
  • لا تدعي العمل يطغى على عائلتكِ: لا تضحّي أبدًا بصحّتك أو رفاهيّة أحبّائك من أجل العمل، وإذا كنتِ تخجلين من طلب إذن أو إجازة مقابل الاعتناء بأحد أفراد أسرتكِ، فإنّه الوقت المناسب للبحث عن عمل جديد.


المراجع

  1. "Benefits of working", fitforwork,13-10-2015، Retrieved 16-5-2020. Edited.
  2. KIM PARKER (10-3-2015), "Despite progress, women still bear heavier load than men in balancing work and family"، pewresearch, Retrieved 16-5-2020. Edited.
  3. Jennifer Parris (6-2-2018), "6 Big Challenges for Working Parents"، flexjobs, Retrieved 16-5-2020. Edited.
  4. Cara Hutto, "7 Career Tips (and One Tech Must-Have) From Working Women"، inhersight, Retrieved 21-5-2020. Edited.