عمل جدول يومي

عمل جدول يومي

إدارة الوقت

يُمكن تعريف إدارة الوقت على أنّها مجموعة من المبادئ والممارسات والمهارات والأدوات والنظم التي تساعد الشخص على استخدام وقته للوصول إلى ما يريده، ويُمكن تعريفها على أنّها المهارة التي تعلّم الشخص كيف يمكنه إدارة وقته بطريقةٍ أكثر فاعلية وتحقيق الاستفادة القصوى منه، كما تعدّ إدارة الوقت ضرورية للإنسان سواء على مستوى الحياة الشخصية أو الحياة المهنية[١].


عمل جدول يومي

يُمكن عمل جدول يومي وفقًا للخطوات الآتية[٢]:

  • تجهيز قائمة مهام: يجب أولًا تجهيز قائمة بالأمور المراد إنجازها يوميًّا سواء أكانت مهامًا منزلية أم متعلّقة بالعمل، مع عدم التفكير في كيفية تنظيمها جميعًا، إنّما مجرد كتابتها في قائمة، وفي حال صعوبة تذكر جميع المهام في الجلسة نفسها، بالإمكان الاحتفاظ بدفتر الملاحظات جانبًا طوال اليوم وتدوين ما يجب فعله على مدار اليوم، مع عدم نسيان أي شيء حتى تلك المهام البسيطة كتفريش الأسنان مثلًا.
  • تقسيم فترات اليوم: يتمكن بعض الأشخاص من العمل بكفاءة أكبر في فترة الصباح، والبعض الآخر يفضلون العمل في المساء؛ لذا فإنّ مسألة اختيار الفترة المناسبة لإنجاز المهام تعود لكل شخص على حدة، وعمومًا يجب تخصيص الأوقات التي يكون فيها الشخص أكثر نشاطًا لإنجاز المهام الأكثر صعوبة، وتخصيص الأوقات التي يكون فيها أقل نشاطًا للمهام الأقل أهمية، وفيما يأتي نموذج تقسيم المهام على فترات اليوم، مع إمكانية التعديل عليها لتُصبح النموذج الأمثل لكل شخص:
    • فترة الصباح: غالبًا ما يكون الأفضل هو قضاء الواجبات المنزلية في ساعات الصباح، إلى جانب بعض المهام المبكرة الأخرى، مثل: تغذية الحيوانات الأليفة، ومراجعة الأمور المتعلقة بالمطبخ، وفي الصباح أيضًا يُفضل وضع المهام الضرورية أو الأولويات التي تحتاج إلى تفكير كثير أو إلى طرح حلول.
    • منتصف النهار: في هذا الوقت من اليوم غالبًا ما تقل مستويات الطاقة لدى الأشخاص، وهذا يعني أنّه الوقت الأنسب لإنجاز الأمور الروتينية المملة التي لا تحتاج مجهودًا عقليًّا، ومنها: مراجعة رسائل البريد الإلكتروني، وتحديد المواعيد ومراجعة المهمات، وفي حال التواجد في المنزل خلال هذه الفترة يُمكن إجراء التنظيفات الروتينية كإفراغ الجلاية وتنظيف الحمام مثلًا.
    • المساء: إنّ أفضل شيء يُمكن فعله في فترة المساء هو التجهيز لليوم التالي، إذ يمكن التخطيط للباس المراد ارتداؤه غدًا، وتجهيز وجبات الغداء، وإعادة ترتيب الغرف.
  • اختبار الجدول اليومي: يجب أن يوضع الجدول اليومي تحت الاختبار مدة ثلاثين يومًا، وبعدها بإمكان الشخص أن يعرف ما إذا كان بحاجة لتعديل أي أنشطة أو مهام أو تركها كما هي، مع أخذ 30 يومًا إضافيًّا بعد التعديل لتجربة الجدول الجديد، وأخيرًا تجدر الإشارة إلى أنه من الطبيعي وجود ما يعطل سير النظام قليلًا، كالحاجة إلى الذهاب إلى موعد طبيب مثلًا في وقت مخصص للعمل، لكن رغم ذلك يُفترض أن يستمر سير الأمور بسلاسة.


كيفية تحديد الأولويات

عند وضع الجدول اليومي يجب تحديد الأولويات أولًا، وذلك وفقًا للخطوات الآتية[٣]:

  • تحديد القيم: على الشخص تحديد القيم التي تشكل أهمية كبيرة بالنسبة له خلال آخر ستة شهور مضت عليه، وفي هذا السياق لا يجب وضع القيم الخاصة بالعائلة أو القيم الثقافية، إنّما القيم الخاصة بكل شخص.
  • اختبار القيم: يجب التفكير في القيم التي وُضِعت، ومعرفة القيمة التي يجب الحفاظ عليها كما هي، والأخرى التي يجب تحسينها أو تغييرها، ويُشار إلى أنّ القيم قد تتعلق بالعلاقات الاجتماعية والصحة والشؤون المالية، والعمل والحياة الشخصية، ومن الأمثلة على ذلك: قضاء وقت ممتع مع شريك الحياة وهو من الأمور الأولوية، لذلك يجب تخصيص ثلاثين دقيقة للجلوس معه بعد العمل دون فعل أي شيءٍ آخر.
  • التفريق بين المهام العاجلة والمهام المهمة: يمتلك كل شخص أنواعًا عديدةً من المهام، من بينها المهام الملحّة غير المهمة والمهام المهمة غير الملحّة، وإنّ المهام الملحّة غالبًا ما تكون مرتبطة بأهداف شخص آخر، أما المهام المهمة فغالبًا ما تخدم قيم الشخص على المدى البعيد، ومن الأمثلة على المهام الملحّة غير المهمة حضور حدث على الشبكة الاجتماعية أُعلن عنه للتو أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي، وفي هذا السياق فإنّ المهام الملحّة لا تدخل ضمن الأولوية، ويجب الحد منها بهدف استغلال الطاقة لإنجاز ما هو مهم فعلًا.
  • قول لا: يجب إنشاء قائمة تحمل عنوان: "لا يجب"، إذ يضع فيها الشخص الأشياء التي يجب أن لا يفعلها لأجل تحقيق الأولويات.


أهمية تنظيم الوقت

تتمثل أهمية تنظيم الوقت فيما يأتي[٤]:

  • إنجاز مزيد من المهام خلال فترات زمنية قصيرة وبجهد أقل، ولمعرفة حقيقة ذلك بإمكان الشخص التفكير في الأمور التي ينجزها عندما يركّز فعلًا.
  • إعطاء الحياة معنى، فلا يوجد أسوأ من أن يقضي الشخص يومه مشغولًا تمامًا لكنّه في الوقت ذاته لا يُنتج شيئًا، وبالمقابل فإنّ الشعور بالإنجاز يُساهم في إبقاء الشخص متحمسًا للعمل، ويُعطيه وقتًا أيضًا للاسترخاء والاستمتاع بالوقت، فتنظيم الوقت يعني وجود المزيد من الوقت لقضائه في ممارسة الأشياء المفضلة.
  • إنهاء التفكير الزائد فيما يجب اتخاذه وفعله أولًا، فبالرغم من أنّ القرارات الكبيرة تستغرق في اتخاذها الكثير من الوقت بطبيعة الحال، إلا أنّ القرارات الصغيرة التي تُتخذ يوميًّا إذا لم تكن منظمة ستأخذ وقتًا كبيرًا أيضًا؛ لذا وبدلًا من الاستمرار في النظر إلى قائمة المهام والتفكير في الأمور التي يجب حلها أو البدء بها، سيكون من الأفضل وجود خطة زمنية مجهزة مسبقًا توضح كل ذلك، مما يؤدي للتخلص من التفكير الزائد وتوفير الدقائق الثمينة لفعل ما يجب فعله.
  • الوصول إلى الأهداف بسرعة، وبالمقابل فإنّ عدم تنظيم الوقت من شأنه إبقاء الأهداف في مكانها كما هي دون تحقيق حتى إشعار آخر، ومن الأمثلة على ذلك، قد يكون أحد أهداف شخص ما أن يتبع نظام حياة أكثر صحة، إلا أنّه لا يحظى بوقت للذهاب إلى النادي الرياضي، وفي هذه الحالة لن يتمكن من تحقيق هدفه رغم أنّ الوقت موجود بالفعل وكل ما عليه فعله هو العثور عليه.
  • تعزيز الثقة بالنفس، فتنظيم الوقت يعني غالبًا إيجاد وقت للعناية بالذات بالطريقة الصحيحة، الأمر الذي يجعل الشخص أكثر رضًا وثقةً بنفسه، ومن جهةٍ أخرى فإنّ تحقيق المزيد من الإنجازات نتيجة تنظيم الوقت من شأنه أن يُشعر الشخص بالثقة أيضًا ليحقّق المزيد من الرضا.


المراجع

  1. Remez Sasson, "Importance of Time Management"، successconsciousness, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  2. Elizabeth Larkin (25-10-2019), "5 Steps to Create a Personalized Daily Routine"، thespruce, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  3. Margarita Tartakovsky (8-7-2018), "9 Tips for Identifying and Living Your Priorities"، psychcentral, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  4. Leon Ho (20-8-2019), "The Importance of Time Management: 8 Ways It Matters"، lifehack, Retrieved 31-12-2019. Edited.
431 مشاهدة