هل يمكن الحمل مع نزول الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٢ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
هل يمكن الحمل مع نزول الدورة الشهرية


من المعروف والشائع بين الناس أن أولى علامات الحمل توقف نزول الدورة الشهرية الذي يعني تلقيح البويضةن وبدء فترة الحمل الممتدة لحوالي تسعة أشهر، وانقطاع الدورة الشهرية يعدّ مؤشرًا قويًا جدًا على وجود حمل ولكن ليس دائمًا، فهناك بعض النساء اللواتي يعانين من نزول دم حتى بعد تأكيد الحمل لديهن سواء أكان ذلك من خلال اختبار الحمل المنزلي أو من خلال الطبيب المختصّ، وعندها يبدأ التساؤل حول إمكانية حدوث الحمل خلال وجود الدورة الشهرية، وفي هذا المقال سنجيب على هذا السؤال البالغ الأهمية والذي يسبب الكثير من الارتباك لدى الحوامل.

الإجابة المختصرة لهذا السؤال يمكن تلخيصها بلا إذ يستحيل حدوث الحمل مع استمرار نزول الدورة الشهرية، فالدورة الشهرية وأعراضها المتمثلة بالتغير الهرموني، والفيسيولوجي الواسع النطاق، ما هي إلا محاولة الجسم الشهرية المعتادة لتهيئة نفسه لاستقبال بويضة مخصبة، ونزول الدّم تعني فشل تلك المحاولة وعدم حدوثها من الأساس؛ فذلك الدم هو دم انسلاخ بطانة الرحم ووقوعها، ولذلك فإنّه يستحيل الاحتفاظ بالحمل خلال نزول الدورة الشهرية، إضافةً إلى أن الهرمونات التي يتم إفرازها خلال فترة الحمل تمنع تمامًا الجسم من استقبال أي دورة شهرية أخرى.

مما سبق نستطيع الاستنتاج أنّ الدم الذي ينزل خلال الحمل، ليس دم نزول الدورة الشهرية على الرغم من تشابه أعراضها مع أعراض الدورة الشهريّة المعتادة، ولكن استحالة نزولها تعلم عدم اعتقاد أن أي نزيف تتعرض له المرأة لا يمكن أن يكون إلا دورة شهرية، فكلّ ما يجب على الحامل إلا مراجعة طبيب مختص يساعدها على فحص الحالة وتحديد المشكلة.

وهناك العديد من الدلائل التي تستطيع الحامل من خلالها التمييز بين دم الدورة الشهرية ودم الحمل، أهمها:

- الكثافة: تبدأ الدورة الشهرية بدم قليل الكثافة ثم تزيد غزارة بالتدريج، أما دم الحمل يستمر بنفس الكثافة لحين زواله نهائيًا. - اللون: دم الحمل يكون خفيفًا وألوانه تتدرج من البني إلى الوردي، بينما دم الدورة لا يمكن أن يكون إلا أحمر. - المدة: نزيف دم الحمل لا يستمر أكثر من يوم أو يومين، أما دم الدورة الشهرية فيستمر أكثر من ذلك.

وهنالك مجموعة من الأسباب التي يعزا لها نزول الدم أثناء الحمل، أهمها:

- سيطرة الهرمونات التي تساعد على التحكم في الدورة الشهرية. - الجرح الذي يسببه انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم، فالبويضة تلتصق بالجدار محاولة التشبث لتسمح للجنين بالنمو وهذه العملية ينتج عنها جرح بسيط لجدار الرحم سرعان ما تعالجه كريات الدم البيضاء عندها ينقطع النزيف. - تعرض عنق الرحم أو المهبل لالتهاب يسبب نزيف. - التهيج الذي يتعرض له عنق الرحم بسبب هرمونات الحمل التي تجعله أكثر حساسية وتعرضًا للنزف.

أما السبب الأكثر خطورة هو أن ذلك الدم دلالة على احتمالية إجهاض مبكر أو حمل خارج الرحم؛ ولذا الدم خلال الحمل يستدعي مراجعة ضرورية وسريعة للطبيب المتابع للحمل، ليشخص الحالة ويحدد سبب نزول الدم ويحاول علاجه..