آثار الطلاق على الرجل: هل النسيان عند الرجل أصعب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ١٩ أبريل ٢٠٢١
آثار الطلاق على الرجل: هل النسيان عند الرجل أصعب؟

آثار الطلاق على الرجل, وهل حقًا يتأثر به أكثر من المرأة؟

رغم الاعتقاد السائد بأنّ النساء أكثر عاطفةً وتأثرًا بالطلاق، إلّا أنّ الكثير من الأبحاث والاستطلاعات رأت بأنّ الرجال أكثر تأثرًا بالطلاق من النساء، ومن أبرز الآثار التي يتركها الطلاق على الرجال نذكر ما يلي[١]:

  1. الشعور بالحزن، وانحراف خطط الحياة عن مسارها، كما قد تتغيّر الأهداف والأحلام، فالطلاق بالنسبة للرجال يُولّد حزن أكبر من وفاة صديق مُقرّب وهو مجهد ومُرهق لما يُرافقه من حزن وألم الانفصال عن شريك كان جزء من الحياة لفترة طويلة من الزمن، وقد يلجأ الرجال عادةً إلى كتم الحزن مما يؤدي إلى تعرّضهم للاكتئاب والقلق.
  2. تدهور في صحة الرجل، بما في ذلك التغيرات في الوزن والاكتئاب والقلق والأرق؛ إذ أنّ الزوجة يُمكن أن تحتوي زوجها عند شعوره بالقلق والاكتئاب، وهذا ما سيفتقده الرجل بعد الطلاق، وربما يلجأ البعض إلى المخدرات والكحول، لأنّ وجود الزوجة يُساعد الرجل كثيرًا في اتّباع العادات الصحيّة والتمسّك بالقِيَم، وهذا كله قد يجعله عرضة للإصابة ببعض الأمراض.
  3. شعور الرجل بفقدان الهوية الاجتماعيّة، وصورته بكونه جزء من أسرة كزوج وزوجة، وربما سيعزله هذا عن المجتمع، على عكس المرأة التي غالبًا ما تميل إلى الانخراط المجتمعي أكثر بعد الطلاق.
  4. الاندفاع السريع نحو علاقات جديدة، وبهذا لن يحزن الرجل بطريقة كافيّة ولن يتخلّص من المشاعر والخيبات التي خلفتها العلاقة الأولى أيضًا، ممّا يدفعه نحو علاقات مؤذية وسامة، على عكس المرأة التي تُعطي حزنها الوقت الكافي وتُصبح رؤيتها لمستقبلها أكثر وضوحًا.
  5. الابتعاد عن الأطفال؛ فيشعر الأب أنّه لم يعد جزءًا من حياة أطفاله، لأنّ حضانة الأطفال بعد الطلاق تكون للأم، وهذا الأمر لا تشعر به المرأة بعد الطلاق، لأنّها تبقى صاحبة الدور الأكبر في حياة الأطفال.


هل نسيان الرجل أصعب بعد الطلاق, وهل يمكن أن يبكي لذلك؟

يُمكننا القول أنّ نسيان الرجل بعد الطلاق قد يكون أصعب من نسيان المرأة، وقد يجد صعوبة كبيرة في التعامل مع الأمر؛ لعدم قدرته على الانفتاح ومشاركة حزنه وإخفاقه ومخاوفه وألمه من الطلاق مع الآخرين، ممّا يجعل النسيان أمرًا صعبًا ويجعل رغبته في البكاء حاضرة دائمًًا، كما أنَّ فرصة الرجل في الحصول على الدعم النفسي بعد الطلاق ضئيلة جدًا، ممّا سيزيد فرصته في المعاناة من العجز والتوتر والاكتئاب، وهذا ينجم عنه مشاكل صحيّة وعقليّة وأمراض جسديّة أيضًا، ولهذا يكون النسيان أصعب، وربما يصل الحال بالبعض إلى مشاكل أكبر[٢].


هل يمكن أن يندم الرجل على الطلاق؟

نعم، يُمكن القول بأنّ كثيرًا من الرجال يندمون بعد الطلاق، وقد يعود هذا لأسباب عديدة بعضها مُرتبط بهم مباشرةً، وبعضها الآخر مُرتبط بالأطفال، وبعضها مرتبط بالتغيير الكبير في الحياة الاجتماعيّة الجديدة، ومن أهم أسباب ندم الرجال على الطلاق نذكر ما يلي[٣][١]:

  1. الندم بسبب الظروف الماليّة الجديدة؛ فالطلاق يحتاج إلى كثير من التكاليف بما في ذلك نفقات المحامي والمحكمة والنفقة على الزوجة والأولاد بحيث يجد الرجل نفسه مضطرًا لأنْ يعيل عائلتين في وقتٍ واحد، وهذا من شأنه أنْ يُرهقه ماليًّا، وربما يحتاج إلى العمل بوظيفة إضافيّة ليتمكّن من سدّ نفقاته.
  2. الندم بسبب تأثّر الأطفال؛ فعندما يرى الأب تأثر الأطفال الكبير بالطلاق سيشعر بتأنيب الضمير والألم، لأنّ الأطفال بسبب الطلاق سيُغيّرون مكان معيشتهم وينتقلون من الحي الذي عاشوا فيه طفولتهم ويبتعدون عن أصدقائهم، إضافةً إلى شعورهم بفراغ كبير لغياب أحد الوالدين عن المنزل والذي يكون الأب غالبًا، وهذا سيجعلهم دائمي التنقل بين بيتين وأسرتين بين الأب والأم.
  3. الندم بعد تغيُّر وجهة النظر؛ فالمسافة بين الزوجين التي يخلقها الطلاق يُمكن أن تجعل القلب يتغيّر ويهدأ نحو الآخر، فكلما ابتعد الزوج عن زوجته زادت جاذبيتها في نظره، خاصةً إذا بدأ بمقارنتها مع ما هو متاح حوله من نساء.


ظاهرة زواج الرجل السريع بعد الطلاق, أبرز أسبابها وآثارها

يلجأ بعض الرجال إلى الزواج السريع بعد الانفصال عن زوجاتهم، وهذه الظاهرة لها عدّة أسباب، ويُمكن توضيحها على النحو التالي[٤]:

  1. الرجل بعد الطلاق لا يحصل على الدعم النفسي الكافي للتحدّث عن معاناته وصراعاته، ممّا يُشعره بالوحدة والألم؛ فيلجأ إلى علاقة جديدة وزواج جديد رغبةً منه بإعادة حياته إلى شكلها المريح والطبيعي.
  2. الرجل يرى بأنّ الزواج يجعله أكثر استقرارًا من الناحية الماليّة والصحيّة فيما لو كان غير متزوج.
  3. بعض الرجال لا يرغبون بالبقاء بمفردهم خاصةً في منتصف العمر، على عكس المرأة التي تبحث بعد الطلاق في هذا السن عن نفسها، وتتوق إلى أنْ ترعى وتكتشف نفسها دون تحمّل مسؤولية شخص آخر.


ونتيجة لهذه الأسباب يلجأ الرجل إلى الارتباط السريع والزواج بعد الطلاق بفترة وجيزة، وهذا له آثار سلبيّة عليه؛ فهو لم يتعافَ بصورة كاملة من علاقته الأولى ولم يأخذ منها العبرة ليتعلّم من أخطائه، الأمر الذي يجعله إلى حدّ كبير يُكرر نفس الأخطاء التي كان يفعلها في زواجه الأول، وربما تمتد المشاكل إلى الزواج الجديد في حال لم تُعالج، كما أنّ التسرّع يدفعه إلى الدخول في علاقة زواج ربما تكون غير مُناسبة له[١][٣] .


هل هناك وقت مناسب للزواج بعد الطلاق؟

لا تُوجد إجابة أو مُدّة مُحددة للوقت الذي يحتاجه الزوجين للتغلّب على آثار الطلاق السلبية، ويحتاج الشخص بعد الطلاق للشعور بالتحسّن والدخول في علاقة جديدة لعدّة أشهر أو أعوام اعتمادًا على كثير من العوامل التي تحكم قدرة الشخص على تجاوز الطلاق والزواج من جديد، من بينها مدّة الزواج الأول؛ فكلما كان الزواج أطول كانت مدّة تجاوزه أطول، والظروف التي حصل فيها الطلاق سواء كان بعد خيانة أو أنّه كان طلاق مُرتب له أو طلاقًا مفاجئًا، والكثير من العوامل الأخرى؛ إذ تتأثّر مدّة التعافي أيضًا بوجود نظام دعم ورعاية نفسيّة للمُطلَّق أو المُطلَّقة سواء من مختصين أو من الأصدقاء، الأمر الذي يجعل الوقت المُناسب للزواج الجديد يختلف من حالة لأخرى[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "6 Reasons Divorce is Harder on Men than Women", divorcemag, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  2. "Why Divorce Negatively Affects Men More Than Women", michaellaitman.medium, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "4 Reasons You Might Regret Getting Divorced Down the Line", brides, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  4. "Why Divorced Men Are Quick To Marry Again", huffpost, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  5. "How Long Does It Take For A Man to Get Over Divorce? 10 Factors That Affect Healing", regain, Retrieved 11/4/2021. Edited.

22 مشاهدة