أسباب تيبس الرقبة

أسباب تيبس الرقبة

تيبس الرقبة

تتكون الرقبة من عظام صغيرة فوق بعضها تُعرف بالفقرات، وتمتد مع الظهر لتشكل العمود الفقري، الذي يدعم الرأس ويوفر الحماية للحبل الشوكي، وتحتوي الفقرات على شبكة الأعصاب في جميع أنحاء الجسم، إذ تنتقل الرسائل عبر هذه الشبكة لإرسال الأحاسيس إلى العقل، بما في ذلك الألم، ويتشكّل العنق من العظام السبعة الأولى في العمود الفقري، ويُطلق عليها الفقرات العنقية، وترتبط عظام الفقرات من خلال مفاصل صغيرة بينها تساعد على تحريك الرأس في أي مكان وأي اتجاه[١].


وقد يحدث تشنج الرقبة أو تيبسها نتيجة وجود تلف في العظام والأعصاب أو عضلات الرقبة، وقد يكون كرد فعل ونتيجة لتشنج العضلات والتعرض لإصابة مؤلمة، وقد ينتج عن تيبس الرقبة الصداع والشعور بالألم في الكتف وتصلبه[٢].


أسباب تيبس الرقبة

عادةً ما يحدث تيبس الرقبة نتيجة فرط استخدامها أو التمدد الشديد أو توترها، وقد ينتج عن ذلك الشعور بالألم، والذي يتراوح بين الخفيف والشديد الذي يجعل تحريك الرأس أو استخدام عضلات الرقبة أمرًا صعبًا، وتشمل أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تيبس الرقبة ما يأتي[٣]:

  • التواء أو شد الرقبة، وغالبًا ما ينتج عن عدة أسباب، منها:
    • النوم بطريقة غير صحيحة.
    • الجلوس لفترة طويلة.
    • النظر إلى الأسفل، كالنظر إلى الهاتف الخلوي.
    • الإصابة الرياضية.
    • السقوط.
    • توتر العضلات بسبب الإجهاد.
  • التَّعرض لإصابة أو صدمة مباشرة على فقرات الرقبة، وغالبًا ما تحدث هذه الإصابة عند التعرض لحوادث السيارات التي تؤدي إلى اندفاع الرأس للأمام والخلف فجأة، وقد تكون الإصابة التي تؤدي إلى تصلب الرقبة وتيبسها في عضلات الرقبة أو العظام أو الأربطة أو الأعصاب أو في جميع هذه الأجزاء، وتشمل الأعراض الأخرى للإصابة ما يأتي:
    • الدوخة.
    • آلام الظهر أو الكتف.
    • الصداع.
    • فقدان الذاكرة أو صعوبة التركيز.
    • الشعور بالوخز أو الحرقة في منطقة الرقبة.
  • الإصابة بأحد أنواع التهاب المفاصل في فقرات الرقبة، مثل: الإصابة بالتهاب المفاصل، وقد يساعد الاستلقاء على تخفيف الألم، لكنه قد يزداد عند البقاء لفترة طويلة على الوضعية نفسها، مثل الجلوس أمام الكمبيوتر أو القيادة.
  • التهاب السحايا، ففي بعض الأحيان يكون تيبس الرقبة أحد الأعراض التي تشير إلى الإصابة بالتهاب السحايا، والتي قد تكون خطيرة، ويُعرف التهاب السحايا بأنه التهاب في الأغطية الموجودة على الدماغ والنخاع الشوكي والذي يكون ناتجًا إما عن البكتيريا وإما عن الفطريات وإما عن الفيروسات، ويمكن لالتهاب السحايا الفيروسي أن يتحسن من تلقاء نفسه، أما بالنسبة لالتهاب السحايا الجرثومي والفطري فقد يهدد الحياة، وتشمل أعراض التهاب السحايا التي تستوجب طلب الرعاية الطبية الفورية ما يأتي:
    • الإصابة بالحمى المفاجئة مع الصداع أو تيبس الرقبة أو كليهما.
    • عدم القدرة على الاستيقاظ من النوم.
    • الارتباك أو التهيج أو كليهما.
    • التقيؤ.
    • الغثيان.
    • الحساسية للضوء.


علاج تيبس الرقبة

عند الإصابة بتيبس الرقبة أو تصلبها يمكن اللجوء إلى العديد من العلاجات التي لها دور في تخفيف الألم والتصلب، كما يمكن استخدام بعضها للوقاية من الإصابة، فقد يساعد الإقلاع عن التدخين في منع آلام الرقبة، ومن أبرز الخيارات العلاجية المتاحة لتخفيف ألم تيبس الرقبة ما يأتي[٤]:

  • الحرارة والثلج، إذ يساعد وضع الثلج لمدة 20 دقيقة يوميًّا ولعدة مرات خلال اليوم الواحد على تخفيف التهاب الرقبة، ويمكن وضع الثلج في بعض الأحيان ووضع الحرارة في أحيانٍ أخرى، كما قد يساعد الحمام الدافئ أو وسادة التدفئة في التخلص من الألم وتيبس الرقبة.
  • الأدوية، إذ تساعد مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية في الحد من الألم، ومن الأمثلة عليها الأسيتامينوفين والأيبوبروفين.
  • التمدد، مع ضرورة الحذر من الحركات المفاجئة، فقد يساعد التمدد بلطف وبطء في تخفيف ألم الرقبة وتيبسها ومنعه في المستقبل، وقد تؤدي الحركات المفاجئة إلى زيادة الوضع سوءًا، فقد تزيد من الالتهاب والألم، كما أنها تزيد من خطورة الإصابة، ويُنصح بوضع وسادة التدفئة أو الاستحمام بماء دافئ قبل التمدد، ويشمل التمدد ما يأتي:
    • لف الكتف إلى الخلف ثم إلى الأمام بطريقة دائرية.
    • الضغط على ألواح الكتف معًا، والاستمرار على هذه الوضعية لبضع ثوانٍ، وتكرارها أكثر من مرة.
    • تحريك الرأس ببطء من جانب إلى آخر.
  • التدليك، فقد يساعد التدليك من قِبَل ممارس متدرب في استرخاء عضلات الرقبة والظهر وتمددها.
  • الوخز بالإبر، وهي من الطرق التي كانت تمارس منذ آلاف السنين في الطب الشرقي، وتتضمن إدخال إبر في نقاط ضغط معينة في جسم الإنسان، ولا تزال توجد حاجة للمزيد من الأبحاث لتحديد الفوائد المؤكدة.
  • تقويم العمود الفقري، وقد يسبب هذا النوع من العلاج الألم والشعور بالانزعاج لدى البعض، ويهدف العلاج إلى معالجة العضلات والمفاصل وتخفيف الألم.
  • الحد من النشاط البدني، ففي الحالات التي يكون تصلب الرقبة وتيبسها ناجمًا عن ممارسة نشاط معين يجب الحد من هذا النشاط أو تجنبه إلى أن يزول الألم ويختفي، كما يجب الحدّ من الأحمال الثقيلة والأنشطة التي قد تؤدي إلى تفاقم آلام الرقبة.
  • الحد من التوتر، إذ يعدّ التوتر أحد الأسباب التي تؤدي إلى إجهاد عضلات الرقبة، ويساعد تخفيف الضغط والتوتر في علاج آلام الرقبة وتيبسها، وفيما يلي بعض الأمثلة على الممارسات التي تساعد على تخفيف التوتر:
    • الاستماع للموسيقى.
    • أخذ عطلة أو استراحة بعيدًا عن المكتب أو البيئة التي قد تسبب الإرهاق، حتى ولو لبضع ساعات.
    • التأمل.
    • ممارسة أي نشاط يمكن الاستمتاع به.
  • ممارسة التمارين الرياضية باستمرار، إذ إن لها دورًا في تقوية العضلات ومنع الإصابة، كما أنها تعدّ من الطرق الرائعة التي تساعد في تخفيف الضغط الذي قد يسبب تيبس الرقبة.
  • تعديل بيئة النوم، إذ إن لبيئة النوم وطريقته دورًا أساسيًّا في تخفيف تيبس الرقبة، ومن الطرق المحتملة لتغيير بيئة النوم وتعديلها:
    • الحصول على فراش ثابت.
    • النوم على الظهر أو على الجانبين فقط.
    • ارتداء واقي فم في حالات ضغط الشخص على أسنانه أثناء الليل.
    • استخدام وسادة الرقبة.
    • الاسترخاء قبل النوم.


من حياتكِ لكِ

يمكنكِ الوقاية من تيبس الرقبة من خلال اتباعكِ للنصائح التالية[٣]:

  • استخدمي سماعة الأذن للتحدث عبر الهاتف وتجنبي حمل الهاتف بين الكتف والأذن.
  • حاولي عدم النظر إلى جهاز الحاسوب أو الجهاز اللوحيّ لفتراتٍ طويلةٍ.
  • مارسي التمارين الرياضيّة بانتظام.
  • انتبهي عند حمل الحقائب، ولا ترهقي عضلات الرقبة.


المراجع

  1. "How is the neck structured?", versusarthritis, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  2. "Stiff Neck: Symptoms & Signs"، medicinenet, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  3. ^ أ ب "What to know about a stiff neck"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  4. "How to Prevent and Treat a Stiff Neck: Remedies and Exercises"، healthline, Retrieved 2019-11-18. Edited.