التهاب السحايا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨
التهاب السحايا

التهاب السحايا

هو التهاب (تورم) في الأغشية الواقية التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي، تؤدّي العدوى البكتيرية أو الفيروسية للسّائل المحيط بالمخ والنخاع الشوكي عادةً إلى التّورم، ومع ذلك يمكن أن تسبب الإصابات، والسرطان، وبعض الأدوية، وغيرها من أنواع العدوى أيضًا التهاب السحايا، ومن المهم معرفة السّبب المحدد لالتهاب السحايا؛ لأنّ العلاج يختلف باختلاف السبب.


أنواع التهاب السحايا

  • التهاب السحايا البكتيري: التهاب السّحايا الناجم عن البكتيريا يمكن أن يكون مميتًا ويتطلّب عنايةً طبيةً فوريةً، وتتوفر اللقاحات للمساعدة في الحماية ضد بعض أنواع التهاب السحايا البكتيري. وأعراض التهاب السحايا البكتيري تتطور فجأة، وقد تشمل: تغير في الحالة العقلية، وغثيانًا، وقيئًا، وحساسيةً للضوء، والتهيج، وصداع الرأس، وحمّة، وقشعريرة البرد، وتصلب الرقبة، والبقع الأرجوانية من الجلد التي تشبه الكدمات، والنعاس، والسبات.
  • التهاب السحايا الفيروسي: التهاب السّحايا الناجم عن الفيروسات خطير ولكنه في كثيرٍ من الأحيان أقل شدةً من التهاب السحايا البكتيري، عادةً ما يتحسن الأشخاص المصابون ممن يتمتّعون بمناعة طبيعية من تلقاء أنفسهم، وهناك لقاحات لمنع الإصابة ببعض أنواع التهاب السحايا الفيروسي. ومن أعراضه عند الرُّضع: قلة الشهية، والتهيج، والنّعاس، والسبات، والحمة؛ ومن أعراضه في الأشخاص البالغين: الصّداع، والحمّة، وتصلب الرقبة، والنوبات المرضية، وحساسية للضوء الساطع، والنعاس، والسبات، واستفراغ وغثيان، وقلة الشهية.
  • التهاب السحايا الفطري: التهاب السّحايا الناجم عن الفطريات أمر نادر الحدوث، ولكن يمكن الإصابة به عن طريق استنشاق جراثيم فطرية من البيئة، الأشخاص المصابون بحالات مرضية معينة، مثل السكري، أو السرطان، أو فيروس نقص المناعة البشرية، يكونون أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب السحايا الفطري. ومن أعراض التهاب السحايا الفطري ما يلي: غثيان، وقيء، وحساسية للضوء، وحمة، وصداع الرأس، والتشوُّش أو التوهان.
  • التهاب السحايا الطُفَيْلي: الطفيليات المختلفة يمكن أن تسبِّب التهاب السّحايا أو يمكن أن تؤثّر على الدماغ أو الجهاز العصبي بطرق أخرى، وعمومًا التهاب السحايا الطفيلي يعدّ أقل شيوعًا بكثير من التهاب السحايا الفيروسي والبكتيري.
  • التهاب السحايا الأميبي: التهاب السحايا والدماغ الأميبي الرئيسي (PAM) هو تلوُّث نادر ومدمر للدماغ ناجم عن طفيليات تسمّى نيجلرية دجاجية (Brain-eating amoeba) وهي عبارة عن أميبا مجهرية تعيش بحريّة في الماء الدافئ والتربة.
  • التهاب السحايا غير المعدي: في بعض الأحيان يمكن أن تسبب السّرطانات، والذئبة الحمامية الجهازية، وبعض الأدوية، وإصابات الرأس، وجراحة الدماغ، مرض التهاب السحايا.


علاج التهاب السحايا

علاج التهاب السحايا البكتيري

يجب علاج التهاب السّحايا البكتيري الحاد على الفور باستخدام المضادات الحيوية عن طريق الوريد وأحيانًا الكورتيكوستيرويدات، هذا يساعد على ضمان الشفاء والحد من مخاطر حدوث مضاعفات، مثل: تورم الدماغ والنوبات، يعتمد المضاد الحيوي أو مزيج من المضادات الحيوية على نوع البكتيريا المسبّبة للعدوى، قد يوصي الطبيب بمضاد حيوي واسع النطاق حتى يتمكن من تحديد السبب الدقيق لالتهاب السحايا.


علاج التهاب السحايا الفيروسي

المضادات الحيوية لا يمكن أن تعالج التهاب السحايا الفيروسي، فمعظم الحالات تتحسّن من تلقاء نفسها خلال عدة أسابيع، يشمل علاج الحالات المعتدلة من التهاب السحايا الفيروسي عادةً ما يلي: أخذ قسط من الرّاحة على السرير، وشرب الكثير من السّوائل، وأدوية التخلص من الألم التي لا تستلزم وصفةً طبيةً للمساعدة في تقليل الحمّى وتخفيف آلام الجسم. قد يصف الطبيب الكورتيكوستيرويدات لتقليل التورم في الدماغ، وأدوية مضادة للسيطرة على النوبات، وإذا كان فيروس الهربس هو المُسبِّب لالتهاب السحايا، يصرف دواء مضاد للفيروسات للمريض.


علاج الأنواع الأخرى من التهاب السحايا

إذا كان سبب التهاب السّحايا غير واضح، قد يبدأ الطّبيب بوصف مضادّات الفيروسات والمضادّات الحيوية حتى يحدّد السبب الرئيسي للالتهاب، ويعتمد علاج التهاب السحايا الحاد على معرفة وتحديد السبب الأساسي له، ويمكن علاج التهاب السحايا غير الحاد النّاتج عن الحساسيّة أو أمراض المناعة الذاتيّة بالكورتيكوستيرويدات، وفي بعض الحالات قد لا تكون هناك حاجة إلى أخذ أيّ علاج؛ لأنّ الحالة يمكن أن تُشفّى من تلقاء نفسها.