علاج بكتيريا البول للحامل

علاج بكتيريا البول للحامل

بكتيريا البول عند الحامل

الكثير من النساء يعانين من بكتيريا البول أثناء الحمل، وذلك يُعزى إلى التغيرات الفسيولوجية التي تحدث أثناء فترة الحمل، وسنستعرض في هذا المقال بعض الإجابات لبعض الاستفسارات التي تدور في ذهن المرأة حول ذلك، من تعريف لبكتيريا البول وأعراضها والطرق المناسبة لعلاجها والوقاية منها، ومدى تأثير هذه البكتيريا على صحة الأم والجنين، إذ تُعدّ بكتيريا العصيات القولونية التي تصيب مجرى البول عند النساء الحوامل هي العامل المسبب والأكثر شيوعًا بنسبة 70-80% لإحداث الالتهابات البولية وهذا النوع من البكتيريا موجود طبيعيًّا في جهاز الهضم والأمعاء، وعند ظهور هذه البكتيريا الضارة في المثانة تنتج عنها التهابات تسمى بالتهابات المثانة، ومن الممكن أن تُسبب التهابًا في الكلى إذا لم تعالج بالعلاج المناسب، وتُعدّ السيدات ما بين عمر 20-50 عامًا أكثر عرضةً للإصابة بهذه البكتيريا، وتُوجد أنواع أخرى من البكتيريا التي تسبب التهابات البول وتعد أقل شيوعًا، ومنها بكتيريا كلبسيلا 5%، وبكتيريا بروتيوس المتقلبة 5%، وبكتيريا معوية 3%، وبكتيريا المكورات العنقودية 3%، والبكتيريا العقدية[١].


علاج بكتيريا البول عند الحامل

تعالج بكتيريا البول حسب نوعها بمضادات حيوية يصفها الطبيب، ويختلف نوع العلاج ومدته حسب الحالة الصحية للمريضة ونوع البكتيريا المسببة والذي يُعرف بعد زراعة البول، ومن المهم عدم أخذ أي علاجٍ دون الرجوع للطبيب وتقييم الحالة، إذ تُوجد مضادات حيوية يمنع استخدامها خلال فترة الحمل لتأثيرها على صحة الجنين، ومن الممكن أن يُصرف المضاد الحيوي لتتناوله المصابة في البيت عن طريق الفم، ولكن في بعض الحالات يجب على المريضة دخولها للمستشفى وأخذ المضاد الحيوي عن طريق الوريد، ومن المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج بكتيريا البول أثناء الحمل أموكسيسيلين، وأمبيسلين، وسيفاليكسن، ونيتروفورانتوين[٢]، ويمنع استخدام دواء سيبروفلوكساسين لعلاجها على الرغم من أنه أكثر الأدوية استخدامًا لعلاج بكتيريا البول لغير الحوامل وذلك لتأثيره على الجنين، فهو غير آمن أثناء الحمل، ويجب على الحامل بعد الانتهاء من المضاد الحيوي مراجعة الطبيب للتأكد من التخلص من بكتيريا البول وذلك بإجراء زراعة للبول والتأكد من أن النتيجة سلبيةٌ، باختفاء البكتيريا في البول[٣].


حالات بكتيريا البول التي تستوجب العلاج

وجود بكتيريا في البول قد يكون بأعراض أو دون أعراض، وعند وجود أعراض يحتاج التهاب البول إلى علاج بمضادات حيوية، وقد تتواجد بكتيريا في البول وبأعداد كبيرة لكن دون أعراض ويطلق عليها بكتيريا بول بلا أعراض ويجب علاجها في الحالات الآتية[٣]:

  • الحمل: وذلك لأن احتمالية تحولها إلى التهاب بالمثانة تصل إلى 40% واحتمالية تحولها إلى التهاب بالكلى تصل إلى 25% وغيرها من المضاعفات، وتنصح منظمة الصحة العالمية (WHO) كل النساء الحوامل المصابات ببكتيريا البول بلا أعراض بأخذ المضاد الحيوي المناسب لمدة سبعة أيام.[٤]
  • المرضى الذين بحاجة إلى إجراء وتدخل جراحي كالقسطرة البولية.


أعراض بكتيريا البول عند الحامل

من المهم معرفة التباين في أعراض بكتيريا البول، إذ تتفاوت بين عدم وجود أعراض إلى وجود أعراض خطيرة تهدد حياة كل من الجنين والأم، وتختلف الأعراض بحسب مكان التهاب المسالك البولية، العلوية أو السفلية، ومن أهم أعراضها ما يأتي[٥]:

  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الرائحة الكريهة الناتجة عن خروج البول.
  • حرقة بولية.
  • ألم عند التبول.
  • كثرة التبول.
  • تغيير في نسبة كمية البول.
  • حدوث آلام في أسفل البطن والخواصر.
  • الرجفة والقشعريرة.
  • الاستفراغ.
  • خروج دم مع البول.
  • الشعور بآلام عند الجماع.
  • فقدان الشهية.
  • الإرهاق والتعب العام.


مضاعفات بكتيريا البول عند الحامل

تؤثر التهابات البول على صحة الأم والجنين في حال عدم علاجها، ومن هذه المضاعفات ما يأتي[٦]:


تشخيص بكتيريا البول

يلجأ الطبيب إلى استخدام شرائح فحص البول كفحص مبدئي للبول وتحليل مكوناته، إذ تظهر في حالات بكتيريا البول كريات الدم البيضاء والحمراء بأعداد كبيرة في البول، ويشخص من خلال زراعة البول، إذ يطلب الطبيب عينة من البول بعد تنظيف المنطقة وجمع العينة من منتصف تدفق البول، وترسل العينة للمختبر لمعرفة نوع البكتيريا المسببة والمضاد الحيوي المناسب.


من الإجراءات الروتينية التي يجريها طبيب النسائية أثناء متابعته للمرأة الحامل في الأشهر الأولى من الحمل هو فحص البول ويفضّل إجراؤه ما بين الأسبوع 16-18 من الحمل، وذلك بحثًا عن بكتيريا البول لعلاجها منعًا من حدوث مضاعفات[١].


عوامل تزيد التهاب القناة البولية للحامل

المرأة الحامل هي الأكثر تعرضًا لبكتيريا البول، وذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث للحامل، إذ يحدث ارتخاء لعضلات الحالبين والكلية مما يقلل تدفق البول من الكليتين إلى المثانة، إضافة إلى زيادة حجم الرحم والضغط على المثانة مسببة احتباس البول فتصبح بيئة جيدة لإنتاج البكتيريا، عدا عن المسافة القصيرة بين فتحة الشرج والإحليل[١].


طرق الوقاية من التهابات البول

تُوجد عدة طرق تمنع حدوث التهابات بولية ومنها[٣]:

  • المحافظة على أخذ المكملات الغذائية مثل فيتامين ج، والزنك، والبوتاسيوم، وغيرها؛ لزيادة نسبة مناعة الجسم في محاربة البكتيريا.
  • زيادة شرب الماء والسوائل لأنها تساعد على التخلص من البكتيريا في البول في حال كان الجسم مصابًا بها.
  • إفراغ المثانة جيدًا بعد ممارسة العلاقة الزوجية.
  • ارتداء الملابس الداخلية الواسعة والقطنية.
  • تجنب الزيادة في شرب الكافيين والمشروبات السكرية.
  • إفراغ المثانة باستمرار وعدم حبس البول.
  • النظافة الشخصية في منطقة المهبل.
  • عدم استعمال الصابون والمغطس المهبلي والكريمات والبودرة المعطرة لمنطقة المهبل.
  • الحرص على عدم أخذ أي علاجات أو كبسولات قبل الرجوع إلى الطبيب.
  • تنظيف المنطقة من الأمام إلى الخلف إذ إنّ التنظيف من الخلف إلى الأمام قد ينقل البكتيريا العصوية من الجهاز الهضمي إلى الجهاز البولي.
  • شرب عصير التوت البري، لكن الدراسات غير مؤكِدة على فعاليتها في منع الالتهابات البولية، إلا أنه يُنصح بشربها.
  • تغيير وسيلة منع الحمل إن كانت موضعية كالعازل الأنثوي إذ إنه يشجع على نمو البكتيريا.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Raisa O Platte (Oct 08, 2019 ), "Urinary Tract Infections in Pregnancy"، /emedicine.medscape.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  2. JOHN E. DELZELL, MICHAEL L. LEFEVRE (2000 Feb 1), "Urinary Tract Infections During Pregnancy"، www.aafp.org, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Infections in Pregnancy: Asymptomatic Bacteriuria", www.healthline.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  4. "WHO recommendation on antibiotics for asymptomatic bacteriuria", who.int,09 March 2018، Retrieved 13-10-201900. Edited.
  5. ^ أ ب "Urinary tract infection (UTI)", www.mayoclinic.org,Jan. 30, 2019 ، Retrieved 13-10-2019. Edited.
  6. Raisa O Platte (Oct 08, 2019 ), "Urinary Tract Infections in Pregnancy"، emedicine.medscape.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
546 مشاهدة