الوقاية من تسمم الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٣٨ ، ١ فبراير ٢٠٢٠
الوقاية من تسمم الحمل

تسمم الحمل

حالة طبية خطيرة تصيب النساء أثناء الحمل وتسبب نوبات مرضية، وهي حالة نادرة، وغالبًا ما تحدث في مرحلة متأخرة من الحمل، وقد تتبع اضطراب ارتفاع ضغط الدم المسمى بمقدمات الارتجاع؛ إذ إن مقدمات الارتجاع حالة تؤدي لمستويات مرتفعة من ضغط الدم المؤدي لتقليل وصول الدم للجنين؛ وهذا يعني عدم وصول الكثير من الأكسجين والمواد الغذائية للجنين كما ينبغي، وغالبًا ما قد تحدث حالة تسمم الحمل أو مقدمات الارتجاع للنساء في حملهن الأول، وتأثيرها يمكن أن يكون قاتلًا على النساء الحوامل رغم ندرة موت النساء الحوامل بسبب تسمم الحمل في البلدان المتقدمة، فعلى الصعيد العالمي تمثل حالة تسمم الحمل حوالي 14% من وفيات الأمهات، ويظهر تسمم الحمل كمرحلة أخيرة من حالة مقدمات الارتجاع، وتتطلب عنايةً طبيةً فوريةً، وغالبًا ما تُكتشف معظم الحالات في وقت مبكر من الحمل قبل أن تتقدم لتسمم الحمل، وفي حين لا يوجد علاج لهذه الحالة؛ فإن الأطباء يصفون الأدوية في كثير من الأحيان لخفض ضغط الدم أو الأدوية المضادة للمضادات الحيوية لمنع النوبات[١].


الوقاية من تسمم الحمل

لا يزال تسمم الحمل سببًا رئيسيًا لمعدلات أمراض ووفيات الأمهات، لا سيما في الدول غير المتطورة، وتشير بعض البيانات إلى أن تسمم الحمل قد يمثل المرحلة النهائية لما لا يقل عن مسارين فسيولوجيين مختلفين تمامًا: أحدهما تكون فيه التروية الدماغية منخفضةً بسبب التشنج الوعائي، والآخر تزداد فيه التروية الدماغية بسبب التنظيم الذاتي غير الطبيعي وفشل آليات الحماية الطبيعية، لذلك استُخدمت كبريتات المغنيسيوم على نطاق واسع في إدارة ومنع نوبات تسمم الحمل، وقد ظهر أن كبريتات المغنيسيوم عبارة عن مسهل قوي للأوعية، وأن تأثيره قد يعتمد على تحسين التروية الدماغية، بالإضافة إلى النيموديبين؛ وهو أحد حاصرات قناة الكالسيوم الذي يؤثر في الأوعية الدماغية الانتقائية، والذي يخضع لأبحاث في حالة مقدمات الارتجاع الحادة، وتشير البيانات إلى أنها فعالة مثل كبريتات المغنيسيوم في منع تسمم الحمل، ومع آثار جانبية أقل للأم والجنين، ويتوقع أن يُستخدم ضغط التروية الدماغية المقدرة لتحديد نوع الشذوذ الدماغي الوعائي والعلاج الأنسب لكل فرد مريض مصاب بتسمم الحمل[٢]، ويعد الحصول على الرعاية الطبية خلال فترة الحمل بأكملها أمرًا مهمًا في منع المضاعفات؛ فالكشف عن مشاكل مقدمات الارتجاع وعلاجها في وقت مبكر قد يمنع تسمم الحمل، كما يظهر أن الأسبرين له تأثير وقائي للنساء ذوات عوامل الخطر لتسمم الحمل[٣].


أعراض تسمم الحمل

لأن حالة مقدمات الارتجاع يمكن أن تؤدي لتسمم الحمل؛ فقد يكون لدى الحامل المصابة أعراض كلا الحالتين، كما يمكن أن تكون بعض الأعراض الموجود بسبب حالات أخرى، مثل مرض الكلى أو مرض السكري؛ لذا فإنّه من المهم إخبار الطبيب عن أي حالات طبية لدى الحامل حتى يستبعد الأسباب المحتملة الأخرى، وفيما يلي الأعراض الشائعة لحالة مقدمات الارتجاع[٤]:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تورم الوجه أو اليدين.
  • الصداع.
  • زيادة الوزن.
  • القيء والغثيان.
  • مشاكل في الرؤية، مثل فقدان الرؤية ببعض الحالات أو ضبابية الرؤية.
  • صعوبة في التبول.
  • آلام في البطن، لا سيما في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

النساء الحوامل اللواتي يعانين من تسمم الحمل يمكن أن يكون لديهن نفس الأعراض المذكورة أعلاه، أو يمكن ألا تظهر لديهم أي أعراض قبل ظهور حالة تسمم الحمل، وفيما يلي الأعراض الشائعة لتسمم الحمل:

  • النوبات.
  • فقدان الوعي.
  • الهيجان.


أسباب تسمم الحمل

لم يعرف بعد ما السبب الذي يؤدي لتسمم الحمل أو مقدمات الارتجاع؛ فرغم أن التشوهات في الطبقة الداخلية لجدران الأوعية الدموية تعد إحدى الأسباب المحتملة؛ إلا أن السبب الدقيق لتسمم الحمل أو مقدمات الارتجاع غير مفهوم جيدًا[٥]، وقد تلعب بعض العوامل دورا في حالة تسمم الحمل، ويمكن أن تشمل ما يأتي[٦]:

  • مشاكل الأوعية الدموية.
  • العوامل العصبية في المخ والجهاز العصبي.
  • النظام الغذائي.
  • العوامل الوراثية.


عوامل خطر تسمم الحمل

قد تساعد بعض العوامل على زيادة خطر الإصابة بتسمم الحمل؛ فإذا كانت المرأة تعاني من مقدمات الارتجاع أو سبق وأصيبت بهذه الحالة؛ فقد تكون في خطر للإصابة بتسمم الحمل، وتتضمن عوامل الخطر الأخرى المؤدية لتسمم الحمل ما يأتي[٤][٥]:

  • ارتفاع ضغط الدم المزمن.
  • أن يكون عمر المرأة أكبر من 35 عامًا أو أقل من 20 عامًا.
  • حمل التوائم المتعددة؛ فقد يزداد خطر الإصابة في النساء اللواتي يحملن في توأمين أو ثلاثة توائم أو أكثر.
  • الحمل الأول، فيصبح خطر الإصابة بتسمم الحمل في أعلى المستويات خلال أول حمل للمرأة.
  • مرض السكري أو حالة أخرى تؤثر على الأوعية الدموية.
  • أمراض الكلى.
  • النساء البدينات أكثر عرضة لمقدمات الارتجاع وتسمم الحمل أكثر من النساء ذوات الوزن الطبيعي.
  • العِرق، لأسباب غير معروفة، فإن النساء الأميركيات من أصل أفريقي أكثر عرضةً لتطور حالة تسمم الحمل من النساء البيض.


تشخيص تسمم الحمل

إذا شُخّصت المرأة الحامل بأنها مصابة بحالة مقدمات الارتجاع أو كان لديها تاريخ صحي فيه، فسيطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات لتحديد ما إذا كانت حالة مقدمات الارتجاع قد تحدث مرةً أخرى أو تزداد سوءًا، وفي حال لم تكن المرأة مصابة بمقدمات الارتجاع فسيطلب الطبيب إجراء فحوصات لهذه الحالة، كما سيطلب فحوصات لتحديد سبب النوبات التي تحدث، ويمكن لهذه الفحوصات أن تتضمن ما يأتي[٤]:

  • فحص الدم: قد يطلب الطبيب عدة أنواع من فحوصات الدم لتقييم الحالة؛ فتتضمن هذه الفحوصات تعداد الدم الكامل الذي يقيس عدد خلايا الدم الحمراء الموجودة في الدم، وعدد الصفائح الدموية؛ لمعرفة مدى تجلط الدم؛ إذ ستساعد هذه الفحوصات أيضًا في فحص وظائف الكلى والكبد.
  • فحص الكرياتينين: الكرياتينين هي المادة الناتجة عن الفضلات التي تنشأ عن العضلات، ويجب على الكلى تصفية معظم الكرياتينين من الدم، ولكن إذا تعرضت الكبيبات للتلف، فسيبقى الكرياتينين الزائد؛ مما قد يؤدي إلى وجود كمية كبيرة من الكرياتينين في الدم، والذي يشير إلى الإصابة بمقدمات الارتجاع؛ إلا أنّه قد لا يكون ناتجًا عن ذلك في معظم الحالات.
  • فحص البول: قد يطلب الطبيب إجراء فحص البول للتحقق من وجود البروتين والتحقق من معدل إفرازه.


المراجع

  1. Corinne Keating (2017-3-9), "Everything you need to know about eclampsia"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-10. Edited.
  2. "Prevention of eclampsia", sciencedirect, Retrieved 2020-1-10. Edited.
  3. Kecia Gaither, MD, MPH (2018-12-2), "Understanding Preeclampsia and Eclampsia -- Prevention"، webmd, Retrieved 2020-1-10. Edited.
  4. ^ أ ب ت Brindles Lee Macon (2018-9-12), "Eclampsia"، healthline, Retrieved 2020-1-10. Edited.
  5. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler, MD (2018-10-26), "Eclampsia"، emedicinehealth, Retrieved 2020-1-10. Edited.
  6. "Eclampsia", medlineplus,2018-1-14، Retrieved 2020-1-10. Edited.