تناول المضاد على معدة فارغة

المضادات الحيوية

تُعدّ المُضادّات الحيوية من الأدوية الهامّة التي تعالج أنواعًا معيّنة من العدوى، وذلك بقتل البكتيريا، أو إيقاف نموّها وتكاثرها، وفي الحقيقة فإنّ جهاز المناعة يقضي على البكتيريا قبل انقسامها وقبل ظهور أعراض المرض، إذ إن خلايا الدم البيضاء تقتل البكتيريا الضارّة وتسيطر على العدوى، لكن مع ذلك، قد لا تستطيع خلايا الدم البيضاء القضاء على البكتيريا كلّها في الحالات التي يكون فيها عدد البكتيريا كبيرًا، حينها تظهر أهميّة استخدام المُضادّات الحيوية لمساعدة الجسم على القضاء على البكتيريا وعلاج العدوى، ويجدر بالذكر أنّ البينيسلين هو أول مُضادّ حيوي تمّ اكتشافه، وما زال حتى وقتنا الرّاهن يُستخدم لعلاج العديد من الأمراض، بالإضافة إلى أنواع عديدة من المُضادّات الحيوية، التي تحتاج إلى وصفة طبية لصرفها[١].


تناول المضادات الحيوية على معدة فارغة

لا تُوجد قاعدة واحدة يُمكن تعميمها حول تناول المضادّات الحيوية مع الطعام أو على معدة فارغة، بل يُنصح باتباع تعليمات الطبيب والصيدلاني فيما يخص أخذ المضادات الحيوية مع الطعام أو بعده أو على معدة فارغة[٢]، ففي بعض الحالات يُنصح بتناول المضادات الحيوية مع الطعام أو بعده لتخفيف الآثار الجانبية مُحتملة الحدوث في المعدة؛ كالغثيان، والتقيؤ، والمغص، والإسهال، ومن أشهر الأنواع التي تُسبّب هذه الآثار؛ هي أدوية مجموعات الماكروليد، والسيفالوسبورين، والبينسلين، والفلوروكينولون، لذا فإنّ أخذها مع الطعام يساعد في تخفيف آثارها الجانبية على المعدة، وعلى العكس من ذلك، فإنّ التيتراسايكلين، والبنسيلين، وفلوكلوكساسلين مثلًا ينبغي تناولها على معدة فارغة[٣][٤]، أما في حالات أخرى يُفضل تناول المضادات الحيوية على معدةٍ فارغةٍ بسبب تأثير الطعام والشراب على عملية امتصاص الدواء، أو تركيزه في الدم ، أو فعاليته[٥].


أنواع المضادات الحيوية

على الرّغم من وجود المئات من المُضادّات الحيوية، إلّا أنّه يمكن تقسيم أغلبها ضمن ست مجموعات رئيسية، نذكرها فيما يأتي[٦]:

  • التيتراسايكلين:عادةً توصف لعلاج حبّ الشباب والأمراض الجلدية الأخرى.
  • البنسلينات: وهي من المجموعات الشائعة لعلاج العديد من الالتهابات؛ كالالتهابات الجلدية، والصدرية، والتهابات المسالك البولية.
  • الأمينوغليكوزيد: يُستخدم عادةً في المستشفى لعلاج الأمراض الخطيرة مثل تسمّم الدم، لكنّه يرتبط بالعديد من الآثار الجانبية الخطيرة، مثل فقدان السمع، وتلف الكلى وغيرها، ويستخدم بالحقن، أو في قطرات العين والأذن.
  • السيفالوسبورين: تستخدم لعلاج عدّة التهابات، ويعدّ بعضها فعّالًا في علاج الالتهابات الخطيرة مثل السحايا، وتسمّم الدم.
  • الماكرولايد: يُعدّ فعّالًا في علاج الالتهابات الصدرية والتهاب الرئة، وأيضًا يقع الاختيار عليه عند وجود حساسية من البنسلين، أو لعلاج الحالات البكتيرية المُقاومة للبنسلين.
  • الفلوروكوينولون: وهي مضادّات حيوية واسعة الطيف، تستخدم لعلاج العديد من الالتهابات، كالتهابات جهاز التنفس والتهابات الجهاز البولي، لكن يجدر التنبيه إلى ضرورة تجنّب استخدامها دوريًّا؛ لارتباطها بعدّة آثار جانبية خطيرة.
  • مضادات حيوية أخرى: إضافة إلى ما سبق، تعد الأدوية التالية من المضادات الحيوية:
    • سلفوناميد.
    • تريميثوبريم.
    • تاينيدازول وميترونيدازول.
    • نيتروفورانتوين.


الآثار الشائعة للمضادّات الحيوية

قد يُصاحب تناول المضادّات الحيوية بعض الآثار الجانبية المُحتملة، ولحسن الحظ فإنّ معظم هذه الآثار ليست خطيرة، فمثلًا من الآثار الشائعة الإسهال، واضطراب المعدة، والغثيان، وفي المقابل قد تُسبّب بعض المُضادّات الحيوية ردود فعل تحسسية عند بعض المرضى، قد تصل للوفاة، لكن يُعدّ هذا الأمر نادرَ الحدوث، وتجدر الإشارة إلى أهمية استشارة الطبيب في حال ظهور بعض الآثار الجانبية الآتية التي تحتاج إلى رعاية طبية[٧]:

  • إسهال شديد: ترافقه آلام في البطن، وقد يشير ذلك إلى وجود التهاب بكتيري في الأمعاء.
  • ضيق التنفس، أو الطفح الجلدي أو الانتفاخ: وقد يشير ذلك إلى وجود حساسية من المضاد الحيوي المُتناوَل.
  • حكّة مهبلية أو خروج إفرازات: وقد يشير إلى الإصابة بالتهاب المهبل الفطريّ.
  • بقع بيضاء على اللسان: وقد يشير إلى الإصابة بفطريات الفم.
  • التقيؤ: ويرافقه التعب والمرض الشديدين.


الاستعمال الصحيح للمضادّات الحيوية

يجب عدم أخذ المضادات الحيوية إلا بعد استشارة الطبيب، إذ إنَّ هذه الأدوية تعالج فقط العدوى البكتيرية، وليست فعالة على العدوى الفيروسية أو الفطرية، كما أنها لا تستخدم لعلاج العدوى البكتيرية البسيطة، وذلك لأنَّ الجسم قادر على التخلص منها بنفسه عن طريق جهاز المناعة، كما يجب الالتزام بإنهاء العلاج كاملًا، وعدم التوقف عن تناوله عند تحسن الأعراض، إذ تختلف فترة العلاج حسب نوع العدوى، وشدتها، وتحسن المصاب عند العلاج، ويعتمد خيار المضاد الحيوي على العوامل الآتية[٧]:

  • نوع العدوى، وشدتها.
  • نوع البكتيريا المسببة للعدوى واستجابتها للمضادات الحيوية.
  • الحالة الصحية للمصاب، وصحة الكلى والكبد لديه، وإذا كانت المرأة حاملًا أو مرضعة.
  • الأدوية التي يتناولها المصاب.
  • حساسية المصاب اتجاه مضاد حيوي معين.
  • عدد جرعات الدواء.


المراجع

  1. Christian Nordqvist (18-1-2019), "What to know about antibiotics"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-7-2019. Edited.
  2. "How to Prevent Diarrhea While You Take Antibiotics", health.clevelandclinic.org,22-4-2015، Retrieved 24-7-2019. Edited.
  3. Alan Carter (19-4-2019), "Side Effects of Antibiotics: What They Are and How to Manage Them"، www.healthline.com, Retrieved 24-7-2019. Edited.
  4. "Should Antibiotics be Taken Before or After Food?", www.rxlive.co.uk, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  5. "Why must some medicines be taken on an empty stomach?", www.nhs.uk, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  6. "Antibiotics", www.nhs.uk,23-5-2019، Retrieved 23-7-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Mary Harding (9-3-2018), "Antibiotics"، patient.info, Retrieved 23-7-2019. Edited.