استخدام الإسبرين أثناء الحمل

استخدام الإسبرين أثناء الحمل

الأسبرين

يُعدّ الأسبرين دواء مضاد للالتهابات، ويُمكن استخدامه لزيادة سيولة الدم، فيُمكن للأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع خطر تجلط الدم، والسكتة الدماغية، والنوبات القلبية استخدام الأسبرين على المدى الطويل بجرعات منخفضة، كما يشيع استخدام الأسبرين كمسكن للآلام البسيطة وتخفيف الحمى؛ إذ يحتوي الأسبرين على الساليسيلات، وهو مستمد من نبات الصفصاف، ينتمي الأسبرين إلى عائلة مضادات الالتهابات غير الستيرويدية؛ إلّا أنّه ينبغي الانتباه إلى أنه يتفاعل مع بعض الأدوية الأخرى بما في ذلك؛ الوارفارين والميثوتريكسيت.[١]


استخدام الأسبرين أثناء الحمل

لا يُوصى بتناول الأسبرين أثناء الحمل إلا في حال وجود حالات طبية معينة؛ إذ يوصى أحيانًا بتناول جرعة منخفضة منه حوالي 60 إلى 100 ملليجرام يوميًا للنساء الحوامل اللواتي يعانين من فقدان الحمل المتكرر، واضطرابات التخثر؛ إلّا أنّ استخدام جرعات أعلى من الأسبرين يشكل مخاطر مختلفة اعتمادًا على مرحلة الحمل؛ إذ إنّه خلال الأشهر الثلاثة الأولى، يُشكل استخدام جرعات عالية من الأسبرين مصدر قلق لفقدان الحمل والعيوب الخلقية، كما يزيد تناول الجرعات العالية من الأسبرين خلال الثلث الثالث من الحمل من خطر الإغلاق المبكر للأوعية في قلب الجنين، كما أنّ استخدام جرعات عالية من الأسبرين لفترات طويلة في الحمل يزيد من خطر النزيف في الدماغ لدى الأطفال الخدج.[٢]

لذلك يجب على النساء الحوامل اللواتي لديهن خطر الإصابة بمرحلة ما قبل الارتجاع أن تأخذ جرعة منخفضة من الأسبرين كل يوم بعد الثلث الأول من الحمل، وفقًا لمشروع توصية جديدة من قبل لجنة الخبراء الأمريكيين، فيمكن أن تقلل الجرعة المنخفضة اليومية من الأسبرين البالغة 81 ملليجرام في وسط وآخر الحمل بشكل كبير من حدوث مرحلة ما قبل الارتجاع، كما أنّه يُقلل من خطر الولادة المبكرة أو انخفاض الوزن عند الولادة الناجم عن المشكلات المرتبطة بالحمل، وفقًا لتوصية فريق العمل المعني بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة؛ إذ تُعدّ مرحلة ما قبل الارتجاع أحد الأسباب الأكثر شيوعًا للمشكلات الصحية الخطيرة لكل من الأم الحامل وطفلها.[٣]


استخدامات الأسبرين

يُستخدم الأسبرين في علاج الحمى، والألم، والالتهاب في الجسم، كما أنّه يمنع التجلطات أيّ أنّه مضاد للتخثر، ومسكن للصداع، وتشنجات الحيض، والتهاب المفاصل؛ إذ إنّ الأسبرين يخفض مستويات البروستاغلاندينات، وهي مواد كيميائية تُفرز عند وجود التهاب وتسبب الألم والحمى، فتثبط مضادات الالتهاب غير ستيرويدية الإنزيم الذي يصنع البروستاغلاندينات؛ ممّا يخفض تركيزات البروستاغلانديدات، وبالتالي يقل الالتهاب، والألم والحمى، كما أنّ تثبيط البروستاغلانديات يُقلل من وظيفة الصفائح الدموية، وقدرة الدم على التجلط، لهذا السبب يُستخدم الأسبرين لمنع النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، ومن الاستخدامات الأخرى للأسبرين:[٤]

  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • التهاب الفقار اللاصق.
  • متلازمة رايتر.
  • التهاب المفاصل التنكسي
  • إصابات الأنسجة الرخوة، مثل؛ التهاب الأوتار.


التداخلات الدوائية مع الأسبرين

قد تغير التفاعلات الدوائية طريقة عمل الأدوية أو تزيد من خطر الإصابة بآثار جانبية خطيرة، ومن الامثلة على الأدوية التي قد تتفاعل مع الأسبرين؛ مميعات الدم؛ كالوارفارين والهيبارين، ويتفاعل مع الستيرويدات القشرية مثل؛ البريدنيزون، كما قد يُقلل الاستخدام اليومي لمضادات الالتهاب غير ستيروئيدية مثل؛ الأيبوبروفين من قدرة الأسبرين على الوقاية من النوبات القلبية والسكتة الدماغية، لذا من الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي للحصول على العلاجات الممكنة الأخرى مثل؛ الأسيتامينوفين للألم والحمى، بالإضافة إلى أن الأسبرين قد يتداخل مع بعض الاختبارات المخبرية، بما في ذلك؛ بعض اختبارات سكر البول؛ ممّا قد يسبب نتائج اختبار خاطئة.[٥]


استخدام الأسبرين في فترة الرضاعة الطبيعية

يتحول الأسبرين بالأيض بسرعة بعد تناوله إلى الساليسيلات، لذا فإنّ معظم الدراسات قامت بقياس مستويات الساليسيلات في حليب الأم بعد إعطاء الأسبرين للأم، ولم تقم بعض الدراسات بقياس نواتج أيض الساليسيلات في حليب الأم التي قد تتحلل في أمعاء الرضيع، ويُجرى امتصاصها على شكل ساليسيلات؛ إذ إنّه بعد تناول الأسبرين يُفرز حمض الساليسيليك في لبن الأم؛ وينتج عن زيادة جرعة الأسبيرين المتناولة زيادة مستوى حمض الساليساليك الظاهر في الحليب دون وجود تناسب، وإن تناول جرعة عالية من الأسبرين على المدى الطويل تسبب الحماض الأيضي أثناء الرضاعة الطبيعية، لذا يفضل تناول دواء بديلًا للأسبرين بدلًا من استخدامه لفترات طويلة وبجرعة عالية.

في حين أنّه عند تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًا من 75 إلى 325 ملجم يوميًا لا يُفرز الأسبرين في حليب الأم، وتكون مستويات الساليسيلات منخفضة، فيمكن العلاج اليومي بجرعات منخفضة من الأسبرين، كدواءً مضادًا للصفيحات أثناء فترة الرضاعة الطبيعية،[٦]؛ إلا أنه يوجد بعض القلق بشأن استخدام جرعات عالية من الأسبرين الذي يمكن أن يُقلل من قدرة الجسم على تجلط الدم، وفي بعض الحالات التي توجد فيها العدوى يتسبب في تلف كبد الأطفال، لذا قد يوصي الطبيب الأم المرضع بالعلاج بجرعة منخفضة من الأسبرين.[٧]


الآثار الجانبية للاسبرين

تتضمن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للأسبرين ما يأتي:[٤]

  • ألم في البطن.
  • تقرحات.
  • التشنج في الجهاز الهضمي.
  • الغثيان.
  • التهاب المعدة.
  • يحدث في بعض الأحيان تقرحات ونزيف دون وجود أيّ ألم في البطن.
  • الطنين في الأذنين.
  • الطفح الجلدي.
  • خلل الكلى.
  • الدوار.
  • الدوخة.


الاستخدامات العامة للأسبيرين

يجب استشارة الطبيب بشأن إذا كان العلاج بالأسبرين يوميًا، قد يُساعد في منع حدوث أزمة قلبية، فقد يقترح الطبيب العلاج بالأسبرين يوميًا في الحالات الآتية:[٨]

  • الشخص مصاب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
  • الأشخاص الذين لديهم شبكة في الشريان التاجي، أو عند إجراء عملية لتغيير شرايين القلب التاجية، أو للأشخاص الذين يعانون من ألم في الصدر، بسبب الإصابة بالذبحة الصدرية.
  • المعرض لخطر الإصابة بالنوبة القلبية.
  • الذي يعاني من مرض السكري وعامل آخر على الأقل من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب مثل؛ التدخين أو ارتفاع ضغط الدم.


تحذيرات استخدام الأسبرين

يوجد حالات يتوجب إخبار الطبيب قبل استخدام الأسبرين، ومنها:[٩]

  • الإصابة بالربو.
  • الإصابة بقرحة المعدة.
  • الإصابة بفقر الدم.
  • الإصابة المُتكررة بسيلان الأنف.
  • الإصابة المُتكررة باضطرابات المعدة.
  • تناول الأدوية المخصصة للمصابين بالنقرس.
  • تناول أدوية السكري.


حالات يمنع فيها استخدام الأسبرين

من الحالات التي يمنع فيها استخدام الأسبرين، ما يأتي:[٩]

  • النساء الحوامل خاصة في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
  • المرأة المرضع.
  • الأشخاص الذين يُعانون من الحساسية اتجاه الأسبرين.


المراجع

  1. Justin Choi, M.D (18-12-2017), "Uses, benefits, and risks of aspirin"، medicalnewstoday, Retrieved 16-1-2020. Edited.
  2. "Pregnancy week by week", mayoclinic, Retrieved 29-1-2020. Edited.
  3. "Aspirin Advised for Some Pregnant Women", webmd, Retrieved 29-1-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Omudhome Ogbru, PharmD, "aspirin"، medicinenet, Retrieved 31-1-2020. Edited.
  5. "Aspirin Tablet", webmd, Retrieved 31-1-2020. Edited.
  6. "Drugs A to Z AspirinBreastfeeding Warnings Print Share Aspirin use while Breastfeeding", drugs, Retrieved 9-2-2020. Edited.
  7. "Low Dose Aspirin", mothertobaby,1-11-2018، Retrieved 9-2-2020. Edited.
  8. "Daily aspirin therapy: Understand the benefits and risks", mayoclinic.org, Retrieved 9-2-2020. Edited.
  9. ^ أ ب Carol Eustice (17-10-2019), "10 Things You Should Know About Aspirin "، verywellhealth, Retrieved 31-1-2020. Edited.