ما علاج فقر الدم للحامل

ما علاج فقر الدم للحامل

فقر الدم

يُعد فقر الدم أو ما يسمى بالأنيميا مرضًا شائعًا قد يصيب أي شخص وفي أي مرحلة عمرية خلال حياتهم، يحدث فقر الدم نتيجة وجود نقص بعدد خلايا الدم الحمراء التي تُعدّ الخلايا المسؤولة عن نقل الأكسجين لباقي أنحاء الجسم، لذلك في حالة نقص هذه الخلايا في الدم يحدث نقص في الأكسجين الواصل لباقي خلايا الجسم، وعادةً إنّ خلايا الدم الحمراء في الجسم تحمل بروتينًا يُسمّى الهيموغلوبين يساهم في نقل الأكسجين، لذا فإنّ تحديد مستواه يساعد أيضًا في تشخيص حالة فقر الدم[١].

خلال فترة الحمل يُنتج الجسم كميّات أكبر من الدم، من أجل المساهمة في نموّ الجنين، لكن في حالة معاناة الحامل من نقص في الحديد يؤدّي ذلك لنقص تصنيع خلايا الدم الحمراء، ممّا يُسبّب فقر الدم، ويُعدّ حدوث فقر الدم أمرًا شائعًا لدى الحوامل، وعادةً ما يكون غير خطير، لكن انخفاض الحديد الشديد قد يُسبب مشاكل للحامل، وقد يؤدي ذلك إلى الولادة المبكرة، عادةً ما تظهر أعراض فقر الدم لدى الحامل بالتعب والإرهاق، وتجب مراجعة الطبيب في حال حدوث ذلك من أجل معالجة هذا الأمر، والحد من المشاكل المترتبة عليه[٢].


علاج فقر الدم للحامل

توجد العديد من الطرق العلاجية لفقر الدم لدى الحامل، ومن الأمثلة على هذه العلاجات ما يأتي[٢]:

  • تناول المكملات الغذائية المحتوية على الحديد مع حمض الفوليك، أو الفوليك وحده، بالإضافة إلى الاستمرار على المكملات الأخرى التي تأخذها الحامل خلال الحمل قبل الولادة، وذلك لأنّ أكثر الأسباب المؤدية لفقر الدم هو نقص الحديد، كما تُجرى فحوصات دورية بعد فترة من العلاج لمراقبة الحالة.
  • زيادة تناول الأطعمة المحتوية على الحديد وحمض الفوليك، كما يجب الحرص على تناول منتجات حيوانيّة، مثل منتجات الألبان، واللحم، والبيض.
  • إذا كان سبب فقر الدم نقصًا في فيتامين ب12 فأخذ المكملات الغذائية والأطعمة المحتوية على هذا الفيتامين يساعد في علاج الحالة.


أعراض فقر الدم للحامل

قد لا تظهر أعراض واضحة تدل على فقر الدم، وتُعد فحوصات الدم هي الطريقة الأساسية لتشخيص حالة فقر الدم، لكن قد تظهر أعراض معينة لدى الحوامل تشير لوجود فقر في الدم، ومن الأمثلة على هذه الأعراض ما يأتي[٣]:

  • الشعور بالتعب الشديد والضعف.
  • شحوب في الوجه.
  • وجود ضيق في النفس، أو تسارع في نبضات القلب، أو آلام في الصدر.
  • الشعور بالدوخة المستمرة.
  • برودة في أطراف اليدين والقدمين.


المخاطر المترتبة على فقر الدم خلال الحمل

توجد العديد من المخاطر المترتبة على الحامل والجنين، نتيجة فقر دم الحامل، وتختلف هذه المخاطر باختلاف نوع فقر الدم الذي أصيبت به الحامل، ففي حال عدم علاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، تترتب هذه المضاعفات[٢]:

  • الولادة المبكرة، أو ولادة طفل بوزن قليل.
  • الحاجة لنقل دم، في حال كان نقص الدم كبيرًا أثناء مرحلة الولادة.
  • الإصابة بالاكتئاب بعد الولادة.
  • احتماليّة إصابة الطفل بفقر الدم أيضًا.
  • تأخر في نمو الطفل بعد ولادته.

أما في حال عدم معالجة فقر الدم الناتج عن نقص حمض الفوليك قد يتعرّض الطفل أيضًا للولادة بوزن قليل، أو للولادة المبكرّة، وفي حالات خطيرة قد يصاب الطفل بعيوب خلقية خطيرة في الحبل الشوكي، أو الدماغ، وهو ما يُسمّى عيب الأنبوب العصبي.


أنواع فقر الدم

توجد العديد من أنواع فقر الدم، لذلك قد يختلف العلاج المستخدم اعتمادًا على النوع المُسبب لفقر الدم، ومن الأمثلة على هذه الأنواع ما يأتي[٤]:

  • فقر الدم نتيجة نقص الحديد: ويُعدّ أكثر الأنواع المنتشرة لفقر الدم، إذ تصنّع خلايا الدم الحمراء في نخاع العظم عامّةً، فوجود الحديد يُعدّ مهمًا لتصنيع الهيموغلوبين، وفي حال نقصان كميّات الحديد، لا يستطيع الجسم تصنيع كميات كافية منها، وعادةً ما ينقص مستوى الحديد في الدم خلال الحمل، إضافةً للتعرّض لحالات النزيف، كما في الدورة الشهرية، أو التقرحات، أو السرطانات.
  • فقر الحديد نتيجة نقص الفيتامينات: إذ إنّ نقص فيتامين ب 12، وحمض الفوليك، يؤديان لحدوث نوع من أنواع فقر الدم، قد يكون السبب وراء نقص هذه الفيتامينات هو عدم تناول الأطعمة المحتوية على الكميات الكافية منهما، أو قد يكون السبب وجود مشاكل في الجهاز الهضمي يحول دون قدرة جدار المعدة على امتصاص هذه الفيتامينات، ويُعد هذا النوع شائعًا لدى الحوامل.
  • فقر الدم نتيجة الإصابة بأمراض التهابيّة: إذ توجد العديد من الأمراض مثل السرطانات، والإيدز، والتهابات المفاصل، وأمراض الكلى، وغيرها الكثير، تتداخل مع عمليّات الجسم الطبيعيّة لإنتاج خلايا الدم الحمراء، ممّا قد يؤدّي للإصابة بفقر الدم.
  • فقر الدم اللاتنسجي: يُعدّ هذا النوع من فقر الدم خطيرًا لكنه نادر الحدوث، ويحدث فيه خلل بتصنيع عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء في الجسم، وتوجد العديد من الأسباب المؤدية لهذا النوع من فقر الدم، والإصابة بالعدوى، واستعمال بعض الأدوية، والإصابة ببعض أمراض نقص المناعة الذاتية.
  • فقر الدم الناتج عن وجود مشاكل في نخاع العظم: يُعدّ المكان المسؤول عن تصنيع خلايا الدم الحمراء هو النخاع العظمي، فقد تصيب نخاع العظم سرطانات، أو التهابات معينة، تؤثر على تصنيع هذه الخلايا.
  • فقر الدم الانحلالي: يحدث هذا النوع من فقر الدم نتيجة تسارع التكسر والتخلص من خلايا الدم الحمراء، بطريقة تزيد عن قدرة نخاع العظم على استبدالها، فيقلّ عدد هذه الخلايا في الدم نتيجة عدم قدرة نخاع العظم على تعويض النقص بنفس السرعة.
  • فقر الدم المنجلي: يكون هذا المرض وراثيًا، إذ يُحدث طفراتٍ بتصنيع الجينات المسوؤلة عن تصنيع هيموغلوبين الدم، فتنتج نتيجة ذلك خلايا الدم الحمراء بأشكال غير منتظمة، تشبه شكل المنجل، ولا تستطيع هذه الخلايا أداء وظيفتها بالشكل السليم، وتموت بسرعة، مما يُسبب نقصًا بخلايا الدم الحمراء في الدم.


من حياتكِ لكِ

جميع الحوامل معرضات للإصابة بفقر في الدم خلال أي مرحلة من مراحل الحمل، لكن تزداد احتمالية الإصابة لديك في عدّة حالات، ومن الأمثلة على هذه الحالات ما يأتي[٣]:

  • الحمل بتوائم.
  • الحمل أكثر من مرة في فترات قصيرة.
  • عدم تناولكِ الأطعمة المحتوية على كميات كافية من الحديد والفيتامينات.
  • نزول كميات كبيرة من الدم خلال فترة الدورة الشهرية قبل موعد الحمل.
  • التقيؤ باستمرار نتيجة الغثيان الذي قد تصاب به الحامل في الفترات الأولى من الحمل.


المراجع

  1. "What You Need to Know About Anemia", healthline,3-1-2018، Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Anemia in Pregnancy", webmd,2-6-2018، Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "3 Ways to Prevent Anemia in Pregnancy", healthline,26-5-2016، Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. "Anemia", mayoclinic,16-4-2019، Retrieved 14-11-2019. Edited.