ما هو فيتامين ب 12

ما هو فيتامين ب 12

فيتامين ب 12

يعرف فيتامين ب 12 بأنه من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، وهو يوجد طبيعيًّا في عدد من الأطعمة الغذائية، ويضاف أحيانًا إلى بعض الأطعمة الأخرى، ويتوفر كذلك كمكمل غذائي، ويوجد فيتامين ب 12 بأشكال عديدة، ويحتوي على الكوبالت المعدني، وهذا الأمر يفسر سبب تسمية المركبات المحتوية على فيتامين ب 12 بالكوبالامينات، وعلى العموم يعرف ميثيل كوبالامين و ديوكسيادينوسيل كوبالامين 5 بأنهما من أشكال فيتامين ب 12 التي تنتج طبيعيًّا في الجسم عند عملية الأيض، ويدخل فيتامين ب12 في مجموعة من الوظائف الحيوية في الجسم، فهو ضروري لتشكيل كريات الدم الحمراء وهو عنصر أساسي في الوظيفة العصبية وتركيب الحمض النووي عند الإنسان.[١]


مصادر فيتامين ب 12

يوجد فيتامين ب 12 في مجموعة من المصادر الطبيعية التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي، وهذا يشمل في المقام الأول المنتجات الحيوانية بمختلف أشكالها، مثل الأسماك واللحوم والبيض ومنتجات الألبان؛ إذ يوجد هذا الفيتامين في لحم البقر ولحم الدواجن وسمك التونة والسردين والحليب والزبادي والجبن، وتعمد بعض الشركات الغذائية إلى إضافته لحليب الصويا ومنتجات حبوب الإفطار، ويشكل كبد الدجاج والبقر وسمك السردين والسلمون والتونة والحليب واللبن تحديدًا أغنى المصادر بفيتامين ب 12؛ فإنّ 28 غرامًا من كبد الأبقار توفر تقريبًا 20 ميكروغرامًا من فيتامين ب 12، أي ما يعادل 300% من احتياجات الجسم اليومية له، في حين يوفر تناول 85 غرامًا من سمك السردين 6.6 ميكروغرامات من فيتامين ب 12، أي ما يعادل 100% من احتياجات الجسم اليومية له.[٢][٣]


فوائد فيتامين ب 12

ينطوي استهلاك الأطعمة الغنية بفيتامين ب 12 على فوائد صحية كثيرة للإنسان أبرزها:[٣]

  • المحافظة على مستويات الطاقة، يفيد فيتامين ب 12 في عملية الأيض في الجسم نظرًا لأهميته ودوره في عملية تحويل الكربوهيدرات لجلوكوز قابل للاستخدام في الجسم؛ فالجلوكوز الذي يحصل عليه الجسم من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات يُستخدم لاحقًا كأحد أشكال الطاقة، وهذا الأمر يفسر حالات الإعياء عند الأفراد المصابين بنقص هذا الفيتامين، كذلك يحتاج الجسم لفيتامين ب 12 لدوره في نقل الإشارات العصبية المفيدة في انقباض العضلات، ويمنح الشخص الطاقة والحيوية لممارسة المهام اليومية دون تعب.
  • تقليل خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية، يرتبط نقص فيتامين ب 12 بالمعاناة من اضطرابات عصبية ونفسية مختلفة، وهذا الأمر ليس بمستغرب إطلاقًا نظرًا لدور هذا الفيتامين في سلامة الأعصاب وانتقال إشارات النواقل العصبية، فهو يفيد الوظائف الإدراكية عند الإنسان، ويقلل خطر إصابته بالأمراض العصبية التنكسية، مثل ألزهايمر والخرف، وقد نشرت مراجعة علمية حول 43 دراسة أجريت بشأن ارتباط فيتامين ب 12 بحالات الضعف المعرفي والخرف، وكان ضمنها 17 دراسة أفادت بفعالية العلاج بهذا الفيتامين، وتوصل الباحثون أخيرًا إلى وجود صلة بين نقص فيتامين ب 12 وبين زيادة خطر الإصابة بأمراض ألزهايمر وباركنسون، وتبين أيضًا أن تناول مكملات فيتامين ب 12 كان فعالًا في تحسين الوظيفة الإدراكية عند المرضى المصابين سابقًا بنقص هذا الفيتامين.
  • الحفاظ على صحة القلب، تتعدد الفوائد الصحية لفيتامين ب 12 على القلب والأوعية الدموية، وهذا الأمر مهم جدًّا نظرًا إلى أن أمراض القلب تشكل السبب الرئيس للوفاة حول العالم، ففيتامين ب 12 يخفض مستويات الهوموسيستين المرتفعة، فارتفاعها يعد حاليًا من عوامل الخطر الرئيسة لأمراض القلب، ويعرف الهوموسيستين بأنه من الأحماض الأمينية، وتتأثر مستوياته في الدم بمستويات فيتامينات ب المجمعة، ومن ضمنها فيتامين ب 12، كذلك يفيد فيتامين ب 12 في الوقاية من بعض أمراض القلب، مثل النوبة القلبية والسكتة، وتوجد بعض الأدلة العلمية التي تشير إلى دور هذا الفيتامين في خفض مستويات الكولسترول المرتفعة وضغط الدم، فضلًا عن مساهمته في الحد من تصلب الشرايين عند الشخص.
  • تعزيز صحة البشرة والشعر، يكون تناول فيتامين ب 12 مفيدًا لصحة الشعر والبشرة والأظافر، فهو يساهم مساهمةً كبيرة في تجديد الخلايا، ويخفف أعراض الاحمرار والجفاف والالتهاب وحب الشباب على البشرة، ويمكن استخدام أشكاله الموضعية مباشرة على البشرة لعلاج الصدفية والإكزيما، ويفيد هذا الفيتامين أيضًا في الحد من تقصف الشعر وتعزيز صحة الأظافر.


الجرعة اليومية لفيتامين ب 12

إن مقدار الجرعة اليومية الموصى بتناولها من فيتامين ب 12 يبلغ 2.4 ميكروغرام للأفراد ممن تزيد أعمارهم عن 14 عامًا، ويعتمد تناول كمية أقل أو أكثر من هذه الجرعة على عمر الشخص وأسلوب حياته، ولا بد للمرء من الانتباه إلى أمر مهم جدًّا؛ فالجسم يمتص نسبة أقل من فيتامين ب 12 الموجود في المكملات الغذائية، وتقدر هذه النسبة بنحو 10 ميكروغرامات من مكمل غذائي يحتوي على 500 ميكروغرام. وعلى العموم يحتاج الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و50 عامًا إلى تناول 2.4 ميكروغرامًا يوميًّا من فيتامين ب 12، وهذا الأمر يمكن تلبيته بسهولة كبيرة عبر النظام الغذائي اليومي، سيما إذا شمل تناول بيضتين على الإفطار و85 غرامًا من سمك التونة في الغداء و85 غرامًا من لحم البقر في العشاء، وفي حالات كهذه، لا يحتاج الشخص أبدًا إلى تناول مكملات فيتامين ب 12 الغذائية.[٤]


من جهة أخرى، إذا كان عمر الشخص يبلغ خمسين عامًا أو أكثر، فقد يحتاج أحيانًا إلى تناول مكملات فيتامين ب 12 الغذائية؛ إذ تبين في إحدى الدراسات انخفاض مستويات هذا الفيتامين عند ما نسبته 62% من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، ويعزى هذا الأمر في المقام الأول إلى تقدم الإنسان في العمر؛ فكلما كبر الشخص، قلت كمية أحماض المعدة والعامل الداخلي التي ينتجها الجسم، وكلاهما يؤثر على امتصاص فيتامين ب 12؛ فحمض المعدة ضروري للحصول على فيتامين ب 12 في الطعام، أما العامل الداخلي فضروري لامتصاصه، وبناء على هذا الأمر توصي الأكاديمية الوطنية للطب في أمريكا بضرورة تناول مكملات فيتامين ب 12 والأطعمة المدعمة بهذا الفيتامين للأفراد الذين تزيد أعمارهم عن الخمسين، وتحتاج النساء الحوامل إلى كمية أكبر من فيتامين ب 12 تبلغ 2.6 ميكروغرام يوميًّا، أما النساء المرضعات فيحتجن إلى كمية قدرها 2.8 ميكروغرام يوميًّا.[٤]


المراجع

  1. "Vitamin B12", ods.od.nih, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  2. "Everything you need to know about vitamin B-12", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  3. ^ أ ب "Vitamin B12 Benefits That You’re Probably Missing", draxe, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  4. ^ أ ب "Vitamin B12 Dosage: How Much Should You Take per Day?", healthline, Retrieved 2019-12-2. Edited.