أسباب الولادة المبكرة وعلاجها

أسباب الولادة المبكرة وعلاجها


الولادة المبكرة

الولادة المبكرة تحدث عندما ينقبض الرحم بانتظام انقباضًا متكررًا مسببًا فتح عنق الرحم بعد الأسبوع العشرين من الحمل وقبل الأسبوع السابع وثلاثين، ولا يوجد سبب واضح ومعروف لحدوث ذلك إلا أن بعض عوامل الخطورة قد تزيد من احتمالية الولادة المبكرة، ومع ذلك فقد تحدث دون وجود هذه العوامل، وفي هذا المقال سنناقش أسباب الولادة المبكرة، وأعراضها والعلاج وطرق الوقاية منها، وكلما كانت الولادة أبكر ازدادت نسبة حصول مشكلات صحية للطفل سواء على المستوى البدني أو العقلي للطفل، وربما احتاج إلى الخداج.[١]


أسباب الولادة المبكرة

على الرغم من أنّ أسباب الولادة المبكرة غير معروفة إلى الآن، إلّا أن بعض عوامل الخطورة تزيد من احتمالية الولادة المبكرة ومن الممكن أن تكون هذه العوامل موجودة ولا تحدث الولادة المبكرة، والعكس صحيح، وفيما يأتي توضيح لتلك العوامل:[٢]

  • حدوث ولادة مبكرة في حمل سابقة خاصةً إن حدثت في آخر حمل أو تكررت عدة مرات.[١]
  • الحمل بأكثر من جنين أي توائم ثنائية أو أكثر.
  • وجود عيوب خلقية في الرحم أو عنق الرحم.
  • عدوى المسالك البولية.
  • عدوى مهبلية.
  • الإصابة بعدوى منقولة جنسيًّا.
  • حدوث عدوى في الجسم مسببة حرارة أعلى من 38.3 مئوية.
  • نزيف مهبلي غير معروف السبب بعد الأسبوع العشرين من الحمل.
  • الإصابة بالأمراض المزمنة؛ كالسكري وضغط الدم المرتفع وأمراض الكلى.
  • الإجهاض المتكرر في الأحمال السابقة.
  • زيادة الوزن أو نقصانه عن الحد الطبيعي قبل الحمل.
  • حدوث اضطرابات تخثر الدم.
  • تقارب الأحمال، فتكون المدة بين الولادة وبداية الحمل الجديد أقل من 6 إلى 9 أشهر .
  • الحمل بجنين واحد في طفل بعد إجراء عملية الأنابيب (IVF).
  • زيادة الماء المحيط بالجنين عن الحد الطبيعي.[١]
  • العادات السلوكية التالية:
    • التدخين.
    • تعاطي المخدرات.
    • شرب الكحول.
    • عدم متابعة الحمل عند الطبيب المختص.
    • العنف الأسري سواء كان بدنيًّا أو نفسيًّا أو جنسيًّا.
    • الدخل المتدني.
    • التوتر وعدم وجود دعم اجتماعي.
    • تعرض الحامل للصدمات النفسية الحادة كحالات الوفاة أو الخسارات الكبرى.[١]
  • العيوب الخَلقِية في الجنين.[١]
  • التهابات دواعم السن.[١]
  • الحمل قبل عمر عشرين سنة أو بعد خمس وثلاثين سنة.[٣]


أعراض الولادة المبكرة

من الواجب معرفة أعراض الولادة المبكرة إذ إنّ التعامل السريع مع مثل هذه الحالات يصنع فرقًا كبيرًا، لذا يجب التواصل مع الطبيب المختص في الحالات الآتية:[٤]

  • مغص أسفل البطن كمغص الدورة الشهرية.
  • خروج إفرازات سائلة من المهبل تُعرف بماء الجنين.
  • نزيف مهبلي.
  • آلام في الظهر وعادةً تكون مستمرة أسفل الظهر أو تأتي كنوبات لا تخف مع تغيير وضعية الجسم.
  • تقلصات وتشنجات كل 10 دقائق أو أقل.
  • زيادة في الإفرازات المهبلية.
  • زيادة الضغط في الحوض أو المهبل.
  • أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا كالغثيان والاستفراغ والإسهال.


الوقاية من الولادة المبكرة

على الرغم من عدم القدرة على منع الولادة المبكرة إلا أننا سنعرض فيما يأتي استراتيجيات تساعد على إكمال مدة حمل صحية:[١]

  • متابعة الحمل أي زيارة الطبيب في المواعيد المتفق عليها بين الطبيب والحامل دون تأخيرٍ لتدارك أي مشكلات تتعرض لها الحامل وتتسبب في ولادتها المبكرة.
  • تناول الغذاء الصحي المتوازن، أوجدت الدراسات أن الغذاء الغنيّ بالدهون غير المشبعة مثل المكسرات والبذور والسمك يقلل من احتمالية الولادة المبكرة.
  • الإكثار من شرب السوائل لمنع الجفاف الذي يُحفز انقباضات الرحم، وشرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء لمنع التهابات المسالك البولية التي تسبب الولادة المبكرة.[٥]
  • تجنب المواد الضارة، والتوقف عن التدخين والامتناع عن المخدرات.
  • المباعدة بين الأحمال.
  • التأكد من أن الوزن مناسب قبل الحمل، إذ إن زيادة الوزن عن المعدل الطبيعي أو نقصانه سبب للولادة المبكرة.[٥]
  • في حالة الحمل عن طريق مراكز المساعدة على الإنجاب، يجب معرفة عدد الأجنة المزروعة إذ إنّه كلما زاد عددها زادت احتمالية الولادة المبكرة.
  • إضافة إلى ما سبق من الممكن أن يضيف الطبيب المختص ما يلي لمنع الولادة المبكرة:
    • هرمون البروجيسترون أسبوعيًّا ابتداء من الشهر الرابع للحمل إلى الأسبوع السابع والثلاثين خاصةً في حال وجود حمل سابق بولادة مبكرة أو في حال التشخيص بقصر عنق الرحم قبل الأسبوع الرابع والعشرين.
    • المتابعة الحثيثة والسيطرة على الأمراض المزمنة كالضغط والسكري.

 

علاج الولادة المبكرة

يشمل علاج الولادة المبكرة ما يلي:[٣]

  • الراحة وعدم إجهاد الجسم سواء كان ذلك بالبيت أو المستشفى.
  • إبرة الكورتيزون المكملة للرئتين التي تساعد على اكتمال نمو الرئة لدى الجنين.
  • خياطة عنق الرحم في بعض الحالات.
  • الأدوية التي تساعد على إيقاف انقباضات الرحم أو إبطائها، وتكمن أهميتها بتأخير الولادة لوقت قصير لا يتجاوز الثماني والأربعين ساعة، إلا أنّ ذلك التأخير مهم جدًّا إذ يسمح بإعطاء الإبرة المكملة للرئة وأن تأخذ مفعولها ويسمح بنقل الأم إلى مستشفى يحتوي على الخداج، ويحمي من الشلل الدماغي، ومن هذه الأدوية المغنسيوم سلفات.[٦]
  • المغنيسيوم سلفات (Magnesium sulfate) ويُعطى في حالات الولادة المبكرة إن كان عمر الحمل أقل من 32 أسبوعًا ويقلل من خطر الإصابة بالشلل الدماغي المتعلق بالولادة المبكرة.[٥]
  • المضادات الحيوية في حالات العدوى كالتهاب المسالك البولية، وإن انفجرت الأغشية المحاطة بالجنين أي في حال نزول ماء الجنين، إذ إن المضادات الحيوية قد توقف الولادة وتمنع حصول العدوى للسائل والأغشية الأمينوسية والمشيمة.[٥]
  • ولادة الطفل سواء كانت ولادة قيصرية أو طبيعية وذلك حسب ما تستدعي الحاجة وذلك في الحالات التالية:
    • فشل كل الطرق السابقة في منع الولادة المبكرة.
    • وجود خطر على حياة الأم.
    • وجود خطر يهدد حياة الجنين.


مضاعفات الولادة المبكرة

ولادة الطفل مبكرًا تُعرضه لمضاعفات كثيرة مثل: انخفاض الوزن، مشكلات تنفسية وصعوبة في التنفس بسبب عدم نضج الرئتين، وعدم اكتمال نمو الأعضاء، ومشكلات في النظر، كما أنّ الولادة المبكرة تزيد من احتمالية صعوبات التعلم والمشكلات السلوكية.[١]


كلما زادت فترة الحمل، وطالت مدة تواجد الجنين في الرحم كانت النتائج أفضل والمشكلات الصحية أقل، ففرصة الحياة للأجنة بعمر أقل من أربعة وعشرين أسبوعًا قليلة، ومن المهم اختيار مستشفى فيه خداج للأطفال وذلك للحصول على أفضل النتائج.[٢]


تشخيص الولادة المبكرة

لا يمكن تشخيص الولادة المبكرة إلا عند وجود تغيرات في عنق الرحم، لذلك يجري الطبيب المختص فحصًا للحوض للتأكد من وجود هذه التغيرات، وقد يكرر هذا الفحص عدة مرات، إضافة إلى مراقبة انقباضات الرحم، كما تجرى عدة فحوصات لتحديد خطة العلاج، ويُقاس طول عنق الرحم باستخدام السونار المهبلي، وتؤخذ عينة من الإفرازات المهبلية لفحص بروتين معين يسمى فايبرونكتين، فوجود هذا البروتين مرتبط بالولادة المبكرة.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Preterm labor", mayoclinic,Feb. 20, 2018، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Premature Labor", americanpregnancy,October 13, 2019 ، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Preterm labor", stanfordchildrens, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. Traci C. Johnson, MD (August 04, 2018), "Premature Labor"، webmd, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Preventing Preterm Labor", /nyulangone, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Preterm Labor and Birth", acog,January 2019، Retrieved 18-11-2019. Edited.
463 مشاهدة