أضرار الرضاعة الطبيعية مع الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١١ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
أضرار الرضاعة الطبيعية مع الحمل

قد لا تلبث المرأة تتكيف مع إرضاع طفلها الصغير واتباع نظام غذائي مناسب لها، حتى تكتشف أنها حامل بطفلٍ جديد يحتاج لرعاية خاصة منها، وهنا تبدأ الأسئلة التي ستشغل بالها، من قبيل كم هو آمن أن تستمر في إرضاع طفلها أثناء فترة الحمل؟ وما هو تأثير ذلك على الجنين الموجود في رحمها؟ وكيف سيؤثر ذلك على طفلها الذي ترضعه؟ وهل يستطيع جسمها تغذية طفلين في الوقت نفسه؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة والمشاعر المختلطة التي تشعر بها المرأة في تلك الفترة فعليها أن تطلع على وضعها الصحي وما هي مضار الأمر عليها وعلى طفلها وعلى الجنين.

تعتبر الرضاعة الطبيعية آمنة خلال فترة الحمل على صحة الأم والطفل الرضيع والجنين بشكلٍ عام، مع وجود بعض الحالات التي تستدعي أن تفطم الأم الحامل الطفل الرضيع وتتوقف عن إرضاعه وسنبينها تفصيلًا فيما بعد، فالحمل والرضاعة الطبيعية على حدٍ سواء يسببان بعض التقلصات الرحمية الخفيفة، إلا أنها لا تعتبر خطيرة ولا يوجد داعٍ للقلق منها فهي لن تكون سببًا في حدوث الإجهاض ولا تزيد من احتماليته إلا في حالات نادرة جدًا، فهرمون الأكسيتوسين والذي يفرزه جسم المرأة خلال فترة الرضاعة الطبيعية يساعد في تحفيز هذه الانقباضات، إلا أنه يفرز بكميات قليلة لا تشكل خطرًا على الجنين، كما أن هرمونات الحمل والتي قد يتسرب القليل منها إلى حليب الأم لا تسبب أيضًا أي خطر يذكر على الطفل الرضيع.

الحالات التي يتوجب فيها توقف الحامل عن الرضاعة

  • إذا كانت المرأة الحامل معرضة لخطر الولادة المبكرة بحسب ما يقرره الطبيب المختص، أو كان حملها في خطر لأي سبب من الأسباب.
  • في حال حذرها الطبيب من ممارسة العلاقة الحميمية خلال فترة الحمل.
  • إذا كانت المرأة حامل بطفلين أو أكثر.
  • إذا كانت تعاني آلام في الرحم، أو من نزيف.

من الأمور المهمة أيضًا والتي يجب أن تسترعي اهتمام الأم هي مدى استعداد طفلها الرضيع للفطام، ويعتمد ذلك على عمر الطفل وشخصيته واستجابته النفسية والجسدية لوجود طفل جديد، ففي كثير من الحالات يحدث أن يقل إنتاج حليب الأم خلال فترة الحمل خاصةً في الشهر الرابع والخامس، أو قد يحدث بعض التغييرات في نوعية حليب الأم، مما يجعله غير مرضيًا للطفل الرضيع وبالتالي تصبح إمكانية فطامه أسهل بكثير من الفترات السابقة لذلك، وبالتالي يجب مراعاة الوضع الصحي للطفل خاصةً لو كان عمره أقل من ستة أشهر، ويعتمد في تغذيته على حليب الأم بشكلٍ كامل، ففي مثل هذه الحالة يجب أن تبدأ الأم بإدخال الأغذية الإضافية لضمان تغذية الطفل بالشكل السليم، وليبدأ الطفل بالاعتماد التدريجي على هذه الأغذية والاستعاضة بها عن حليب الأم.

التحديات التي قد تواجه الحامل أثناء الرضاعة

تعاني المرأة الحامل من التعب والإجهاد خلال أشهر الحمل، وفي حال كانت ترضع طفلها فقد تعتقد أن هذا التعب سيكون مضاعفًا وأنها ستحتاج لمزيد من الطاقة للاستمرار في الرضاعة، إلا أن ذلك قد يكون غير صحيح في حال كانت صحتها جيدة وتتلقى التغذية المناسبة، فجلوسها أو استلقاؤها لإرضاع طفلها يساعدها في أخذ قسط من الراحة هي بحاجة له خلال الحمل، ومن التحديات الأخرى التي قد تواجهها هي الشعور بآلام في حلمات الثدي، فما يقارب الـ 75% من النساء يعانين من هذه الآلام خلال الحمل مما يسبب الانزعاج أثناء الرضاعة، كما أن الشعور بالغثيان يعتبر من الأمور المزعجة التي قد تتعرض لها أيضًا.

التغذية الجيدة للمرأة الحامل والمرضعة

في حال كان وضع الأم الصحي يسمح لها بالاستمرار في إرضاع طفلها أثناء الحمل فعليها الانتباه لتغذيتها من حيث كميته ونوعيته، ومراعاة أنها أصبحت مسؤولة عن تغذية طفلين، وتحديد مقدار السعرات الحرارية التي ستحتاجها يوميًا سيعتمد على عدة عوامل منها عمر طفلها الرضيع، فقد تحتاج إلى ما يقارب 650 سعرة حرارية إضافية لو كان عمر الرضيع أقل من ستة شهور ويعتمد على حليب الأم بشكل أساسي في تغذيته، وما يقارب 500 سعرة حرارية إضافية لو كان يتناول أطعمة أخرى إلى جانب حليب الأم، بالإضافة للسعرات الإضافية التي تحتاجها لتغذية جنينها وهذا يعتمد على عمر الحمل، فهي لا تحتاج لأي من السعرات الحرارية الإضافية خلال الثلث الأول من الحمل، وفي الثلث الثاني فهي تحتاج لما يقارب 350 سعرة حرارية إضافية، أما الثلث الأخير فقد تحتاج إلى 450 سعرة حرارية إضافية.

مراعاة الوضع النفسي للأم وللطفل الرضيع والجنين

عند اتخاذ قرار تزامن الرضاعة مع الحمل فلا بد من مراعاة مشاعر الطفل الرضيع واستعداده النفسي للفطام، وإعادة النظر في احتياجاته الجسدية والنفسية، واحتياجات الجنين المنتظر أيضًا، إضافةً إلى مشاعر الأم الخاصة، واحتياجاتها النفسية..