أسباب عدم التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٢ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب عدم التبويض

عدم التبويض

يحدث التبويض عندما تُطلق البويضة الناضجة من أحد المبيضين، ثم تُدفع إلى أسفل قناة فالوب، وتصبح جاهزةً للإخصاب، ويحدث ذلك كل شهر تقريبًا[١]، وعندما لا تحدث العملية السابقة، فإن هذه الحالة تُعرف بعدم التبويض، وهي شائعة بين السيدات في سنوات الحمل الأولى، فقد تمر السيدة بتجربة واحدة لكنّها قد لا تلاحظها حتى؛ وذلك لأنه على الرّغم من أنّ المرأة قد تعاني من عدم التبويض، إلّا أنّها قد تحيض مع ذلك طبيعيًا، ومن المعروف أنه في الدورة الطبيعية، عادةً ما ينتج هرمون البروجسيترون عند إطلاق البويضة، ويتمثل دور هذا الهرمون بالحفاظ على الدورات منتظمةً، لكن عند عدم التبويض، يمكن أن تتسبب عدم كفاية هرمون البروجستيرون بحدوث نزيف حاد، وقد تظن المرأة أن هذا النزيف هو دليل على دورة طبيعية، وسنتطرّق في هذا المقال للحديث عن أسباب عدم التبويض وأعراضه وعلاجه[٢].  

أسباب عدم التبويض

توجد أسباب عديدة لعدم التبويض، تتنوع بين حالات صحية وأسباب متعلقة بنمط الحياة، وتتضمّن هذه الأسباب ما يأتي[٣]:

  • الخلل في الغدّة النخامية أو الكظرية، أو الغدة الدرقيّة، أو غدّة ما تحت المهاد، وذلك لأنّ هذه الغدد تكون مسؤولة عن موازنة مستويات الهرمونات الهامّة لحدوث عمليّة التبويض.
  • الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات.
  • ارتفاع هرمون التيستوستيرون، أو هرمون الإنسولين لدى المرأة بسبب الإصابة ببعض الحالات الصحيّة، سيؤثّر على مستويات الهرمونات الطبيعيّة، ويؤثّر على عمليّة التبويض الطبيعيّة.
  • الحالة النفسيَّة السيئة قد تؤثّر على إفراز الهرمونات المتعلّقة بعملية التبويض.
  • اضطرابات الهرمونات عمومًا التي قد تؤثر على تأخّر البلوغ لدى الفتيات أو عدم انتظام الدورة الشهرية وتأخرها لعدّة أشهر، كذلك توجد بعض الأدوية قد تؤثّر على الهرمونات فتمنع حدوث التَّبويض، منها أدوية مضادات الالتهاب اللّاستيرويديّة، وغيرها.
  • قد يؤدي كل من السُّمنة أو انخفاض الوزن الشديد إلى عدم التبويض؛ وذلك لأن هرمون الإستروجين يعتمد على وزن جسم صحي للبقاء في المستويات الطبيعية، إذ أوجدت إحدى الدراسات أن النساء ذوات الأوزان المنخفضة جدًا أو اللواتي يعانين من السمنة لديهن انخفاض في مستويات الإستروجين؛ مما قد يؤدي لمشاكل في التبويض والخصوبة[٤].
  • استخدام بعض وسائل تحديد النسل المحتوية على هرمونات مصممة لإيقاف الإباضة ومنع الحمل، إذ تتداخل هذه الأدوية مع قدرة المبايض على النمو وإطلاق البويضة؛ مما يتسبب بعدم الإباضة أثناء تناول الدواء، لكنّ هذا الأمر بالطبع يُعدّ طبيعيًّا أثناء تناول هذه الأدوية.
  • الإفراط بممارسة التمارين الرياضية.
  • انقطاع الطمث المبكر، والمعروف أيضًا باسم قصور المبيض المبكر، وهو يشير لتوقف الإباضة قبل سنّ 40، وسبب انقطاع الطمث المبكر غير معروف في معظم الحالات، لكن قد تكون بعض الأدوية والحالات المرضية هي السبب، ويمكن علاج بعض حالات انقطاع الطمث المبكر بالأدوية لتحفيز الإباضة وحودث الحمل.
  • علاجات السرطان، بما في ذلك العلاج الكيميائي والأدوية والعلاج الإشعاعي التي قد تتسبب بتلف المبايض.
  • تناول الأعشاب المحتوية على مواد شبيهة بالهرمونات، التي قد توقف الإباضة، وفي حال كانت السيدة تعاني من عدم الإباضة بانتظام أو أنها ترغب بالإنجاب؛ يُنصَح باستشارة الطبيب قبل تناول أيّ أعشاب أو مكملات غذائية.
  • الكريمات أو المنتجات لغرض محاربة علامات تقدم السن أو تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الدورة الشهرية، التي قد تحتوي على هرمون الإستروجين أو هرمون البروجيسترون.
  • تناول أدوية الصرع، إذ أوجدت إحدى الدراسات أن هذه الأدوية تتعارض مع التبويض والدورة الشهرية[٥].
  • أدوية الستيرويدات التي تُعد نوعًا من الهرمونات تساهم في تقليل الالتهاب، لكنّها قد تتداخل مع الهرمونات اللازمة للإباضة، ومن أشهر أنواع الستيرويدات: الكورتيزون والبريدنيزون، والموصوفة لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض كالحساسية والربو والذئبة.


أعراض عدم التبويض

في معظم الأحيان، تعاني السيدات المصابات بعدم التبويض من عدم انتظام الدورة الشهرية، وفي أسوأ الحالات قد تنقطع الدورة الشهرية تمامًا، وإذا كانت دورة السيدة أقصر من 21 يومًا أو أطول من 36 يومًا؛ فقد يُشير ذلك إلى أنها تعاني من خلل وظيفي في التبويض، ولكن إذ اختلف طول الدورة كثيرًا من شهر لآخر؛ فقد يكون ذلك علامةً على وجود مشكلة في التبويض، فمثلًا إذا كانت الدورة الشهرية 22 يومًا، والدورة التي تليها 35 يومًا، فإن الاختلافات الكبيرة بين الدورات يمكن أن تشير لوجود مشكلة إباضة[٦]  

علاج عدم التبويض

لتشخيص الحالة؛ سيسأل الطبيب السيدة عن دورات الحيض، وإذا كان يوجد عدم انتظام للدورة الشهرية أو انقطاعها؛ فقد يدلّ هذا على خلل وظيفي في التبويض، ويُعالج عدم التبويض بعلاج المسبِّب لهذه المشكلة، فمن المهم إجراء الفحوصات الخاصّة بإفراز بعض الهرمونات كهرمون الحليب وهرمون البروجيسترون والإستروجين وهرمونات الغدَّة الدرقية، بالإضافة إلى فحص السّونار الذي يكشف عن شكل الرحم والمبيضين وحجمهما؛ للتحقق من وجود أكياس على المبيض، والذي يمثل علامةً على الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، وكما ذكرنا يعتمد العلاج على السبب، فبعض الحالات يمكن السيطرة عليها من خلال إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة، كحالات السمنة وانخفاض الوزن والإفراط بممارسة الرياضة[٦].


يُمكن أن تحتاج بعض الحالات لاستخدام بعض الأدوية منها دواء الكلوميفين، وهو من أشهر الأدوية المستخدمة لعلاج عدم التبويض، وبالنسبة للسيدات المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، فقد تساعد الأدوية التي تزيد حساسية الإنسولين مثل الميتفورمين على إعادة التبويض مرةً أخرى، لكن يجب الانتظار حتى مرور ستة أشهر من العلاج لمعرفة ما إذا كان الميتفورمين سيعمل أم لا، وفي حال لم يساعد الميتفورمين بمفرده، يمكن استخدام أدوية الخصوبة معه لزيادة فرص النجاح عند النساء اللواتي لم تعد الإباضة لديهن مع استخدام أدوية الخصوبة وحدها، لكن إذا كان سبب الإباضة هو فشل المبيض المبكر أو انخفاض احتياطي المبيض؛ فإن عقاقير الخصوبة تكون فعاليتها أقل[٦].


عدم التبويض والحمل

عندما تعاني المرأة من عدم التبويض؛ فإنه لا يمكنها الحمل؛ لأنه ببساطة لا تُوجد بويضة لتخصيبها، وإذا كانت المرأة تعاني أيضًا من تبويض غير منتظم؛ فسيكون لديها فرص أقل في الحمل بطبيعة الحال، بالإضافة إلى أن تأخر التبويض يُنتج بويضاتٍ أقل جودةً؛ مما قد يقلل من احتمالية إخصاب البويضة من قبل الحيوان المنوي، كم أن التبويض غير المنتظم يعني أن الهرمونات في جسم المرأة غير صحيحة تمامًا، وقد تؤدي هذه الاختلالات الهرمونية أحيانًا إلى مشكلات أخرى، بما في ذلك[٦]:

  • قلة إفراز مخاط عنق الرحم.
  • ترقق أو زيادة سماكة بطانة الرحم، وهي المكان الذي تنزرع فيه البويضة المخصبة-.
  • انخفاض مستويات هرمون البروجستيرون انخفاضًا غير طبيعي.
  • قصر مدّة المرحلة الأصفرية.


المراجع

  1. "Understanding Ovulation", americanpregnancy, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  2. "Anovulatory Cycle: When You Don’t Release an Oocyte", healthline, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. "Anovulation: All you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. A. Ziomkiewicz,P.T. Ellison،S.F. Lipson،I. Thune،G. Jasienska، "Body fat, energy balance and estradiol levels: a study based on hormonal profiles from complete menstrual cycles "، academic, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  5. "Effect of epilepsy on female fertility and reproductive abnormalities", Journal of Human Reproductive SciencesTrusted Source, 2011, Page 100-101. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Anovulation and Ovulatory Dysfunction", verywellfamily, Retrieved 11-11-2019. Edited.