أشكال بالمكعبات للأطفال

أشكال بالمكعبات للأطفال

مكعبات اللعب للأطفال

تعد لعبة المكعبات الصغيرة المعروفة بالليغو LEGO من أهم صادرات دولة الدنمارك وأشهرها، وفي عام 2016 وحدها بيع أكثر من 75 مليارًا من هذه اللعبة المفعمة بالألوان، ويبلغ عمر الشركة المصنعة لليغو 85 عامًا، ولكن لم تأتي لعبة الليغو على طبق من ذهب، إنما كانت نتاج سلسلة من التجارب الفاشلة كالحرائق والمكعبات الخشبية. بدأت قصة الليغو الشهير في متجر للخشب الدنماركي في قرية بيلوند تحديدًا، وكانت في ذلك الزمان قرية غامضة، وقد كان مخترع الليغو كريستيانسن مجرد نجار بسيط لديه طموح، وافتتح متجره الخاص عام 1916م، فكان يبيع متجر كريستيانسن الأثاث والخزائن والكراسي الخشبية بدايةً، وفي عام 1924م حرق أبناؤه المنجرة والبيت في آن واحد؛ إلا أن كريستيانسن لم يستسلم وقرر إنشاء معمل أكبر.


كما لم تتوقف المصائب عند هذا؛ بل تعرض لعدة انتكاسات كموت زوجته، وانهيار الاقتصاد الأمريكي، وغيرها من المواقف الصعبة التي تعرض لها كريستيانسن، ولكنه في كل مرة أعاد المحاولة من جديد، وعندها قرر أن ينشئ سلعًا خشبيةً غير مكلفة، وفي البداية لم تنجح خطته، فقد توجه نحو الإفلاس، ولكنه أبقى على نظرته المتفائلة لفكرة حتى أنه غير اسم المعمل إلى Godt أي "اللعب بشكل جيد"، وتوالت الأحداث على معمل كريستيانسن حتى تعرض للحريق مرة أخرى خلال الحرب العالمية الثانية، وأعاد فتحه مجددًا ولكن هذه المرة كان الخشب ذا كلفة مرتفعة؛ لذا توجه الجميع إلى الصناعات البلاستيكية وكان كريستيانسن أول من يشتري آلة صب البلاستيك وبدأ بتصنيع ما يطلق عليه اسم "الطوب البلاستيكي الملون"، وبهذا بدأ إنتاج ألعاب الليغو الشهيرة[١].


صناعة أشكال بمكعبات الليغو

إن من اكثر الأسئلة رواجًا حول مكعبات الليغو، هو عن كيفية استعمال مكعبات الليغو مع الأطفال الصغار؛ إذ يمكن عمل أشكال بسيطة وسهلة للبدء في اللعب بمكعبات الليغو، ومن ضمن هذه الأشكال التي يُمكن صناعتها ما يلي[٢]:

  • يمكن صناعة وحش لطيف باستخدام مكعبات الليغو.
  • يمكن صناعة قطار صغير.
  • يمكن عمل رافعة باستخدام مكعبات الليغو وبإضافة خيط فقط.
  • يمكن صناعة منزل صغير باستخدام قطع الليغو.
  • يمكن صناعة رجل آلي بسيط.
  • يمكن صناعة طاحونة هوائية.
  • يمكن صناعة طائرة، وسيارات، وقلعة، وغيرها الكثير من الأشكال المختلفة.


فوائد اللعب بمكعبات الأطفال

اتضح أن اللعب بالمكعبات الملونة أو الليغو له فوائد تنموية بعيدة المدى للأطفال؛ كتنمية التنسيق الحركي الدقيق الذي يحتاجه الطفل خلال لعبه بمكعبات الليغو، كما يستفيد البالغون كذلك من اللعب بمكعبات الليغو، وفيما يأتي بعض الأسباب التي تدفع الشخص إلى اقتناء مكعبات الليغو في المنزل[٣]:

  • العمل الجماعي والتواصل: إذ تعد المشاركة ومناقشة استراتيجية البناء الخاصة بكل فرد وتحديد الأدوار جزءًا مهمًا من عملية اللعب بمكعبات الليغو، فضلًا عن أن اللعب باستخدام مكعبات الليغو قد يساعد على تحسين اللغة لدى الأطفال، فوفقًا لدراسة أجريت عام 2007م على أطفال ينتمون إلى أسر متوسطة ومنخفضة الدخل في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن آباء الأطفال الذين يلعبون بمكعبات الليغو أبلغوا عمومًا عن مهارات لفظية أفضل لدى أبنائهم.
  • الصبر وتعلم المهارات التنظيمية: إذ تعد القدرة على التنظيم والتخطيط والتنفيذ من المهارات الأساسية في الحياة، وعند اللعب بمكعبات الليغو فإن الطفل يختبر هذه المهارات في عملية البناء، كما يتعلم الطفل الصبر بإعادة المحاولة مرارًا وتكرارًا للوصول إلى الشكل المطلوب.
  • مشاكل البناء والتفكير لحلها: إذ يحفز على التفكير الإبداعي لإيجاد حلول منطقية للمشاكل التي تواجه الطفل خلال اللعب بمكعبات الليغو، كالتفكير في حل مشكلة برج متأرجح.
  • المغامرة والتجريب: يوفر اللعب باستخدام مكعبات الليغو مساحة آمنة للتجريب، وتحفيز التفكير الإبداعي لحل المشاكل التي تطرأ خلال اللعب.
  • رفع مستوى التركيز: إذ إن تعلم الاستقرار والتركيز للأطفال يستغرق بعض الوقت؛ إلا أن اللعب بمكعبات الليغو يجعلهم يركزون بكامل إرادتهم دون الشعور بالضغط أو الإحباط، وفي الواقع إن اللعب بمكعبات الليغو يدفع إلى الاسترخاء وإدارة الجهد والمخاوف.


ارتباط لعبة مكعبات الأطفال بتنمية الذكاء

إن لعبة المكعبات والبناء بشكل عام تساعد على تنمية المهارات المختلفة لدى الأطفال؛ كالمهارات الحركية، والمهارات المكانية، والمهارات اللغوية، وحل المشكلات المختلفة، كما أنها قد تساعد الأطفال على تطوير نوع معين من الذكاء غير اللفظي الذي يعد من أهم أشكال الذكاء التي تساعده في المستقبل على النجاح في العديد من المجالات؛ كالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلًا عن أن اللعب بالمكعبات وألعاب البناء للأطفال يحتاج إلى عدة مهارات مهمة؛ كالقدرة على تصور الأشكال ثلاثية الأبعاد، والقدرة على التخيل ومعالجة المعلومات في الدماغ.

يطلق على هذا النوع من اللعب: "اللعب المركب"، وهو ما يحدث عندما يقوم الطفل بإعادة إنشاء شكل معين باستخدام مكعبات اللعب عن طريق اتباع خطوات معينة أو اتباع نموذج خاص أو مخطط، بهذه الطريقة، ويتمكن الطفل من تطوير القدرة على التخيل وتحويل المخطط إلى واقع، إذ يجب على الطفل تحليل ما يراه في المخطط، وإدراك الأجزاء التي يتكون منها المجسم، ومعرفة كيفية ارتباط هذه الأجزاء ببعضها البعض، ولكي يتمكنوا من تحليل هذه الأجزاء وبناء المجسم المطلوب قد يحتاجون إلى مهارة العد؛ كعد قطع المجسم وعدّ بروزات كل قطعة، ويمكن أن يكون المجسم المطلوب بسيطًا للغاية ويتكون فقط من ثلاثة مكعبات مختلفة الأحجام ومترابطة بطريقة معينة، ومن خلال تجربة أجراها أحد العلماء على عدد من الأطفال في الثالثة من عمرهم، فقد تمكن 40% من الأطفال فقط من تنفيذ الشكل المطلوب. وعند إعطاء الأطفال من نفس الفئة العمرية مجسمات أكثر تعقيدًا تناقصت هذه النسب بشكل كبير، وذلك يعود إلى أن الأطفال لا يزالون في مرحلة التطور العقلي وليس هذا بالأمر المفاجئ، ولكن بالممارسة والتكرار تتطور مهارات الأطفال المتعلقة بألعاب البناء والمتعلقة بالهندسة بشكل عام والرياضيات[٤].


المراجع

  1. Erin blakemore (2018-8-29), "The Disastrous Backstory Behind the Invention of LEGO Bricks"، history, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  2. "20 Simple Projects for Beginning LEGO Builders", frugalfun4boys,2015-1-30، Retrieved 2019-12-9. Edited.
  3. "7 benefits of LEGO® play for kids (and adults)", kiddiwinks,2016-9-26، Retrieved 2019-12-9. Edited.
  4. Gwen Dewar, "Can Lego bricks and other construction toys boost your child’s STEM skills?"، parentingscience, Retrieved 2019-12-26. Edited.
412 مشاهدة