أنماط شخصيات الموظفين وكيفية التعامل معهم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٣ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
أنماط شخصيات الموظفين وكيفية التعامل معهم

لماذا تكون الشخصية مهمّة في العمل؟

يقضي الموظّفون 8 ساعات في العمل معًا يوميًّا، ولا يُحدّد نوع العلاقات التي ستكون بينهم بالتجارب والتعليم، بل إنّ المسؤول الحقيقيّ عن ذلك هو شخصيّاتهم أو ردود فعلهم الطّبيعيّة، والشّخصيّات مهمّة للتّنبّؤ بكيفيّة تفاعل النّاس وتصرّفهم مع بعضهم، وتحديد المهام والمسؤوليّات المطلوبة منهم.


من الأسباب التي تجعل الشّخصيّة في العمل مهمّة أنّ معرفتها تساعد على تحفيز الموظّفين؛ وعلى الرغم من أنّ الحوافز والمزايا النّقديّة يمكن أن تساعد في رفع معنويّات الموظّف، إلا أنّ فهم شخصيّته خطوة كبيرة لمعرفة مصادر تحفيزه الأخرى، كما أنّها تُقلّل الوقت الضائع؛ لأنّ معرفة شخصيّات الموظّفين ستضع كلّ موظّف في مكانه الأمثل، وهذا يوفّر الكثير من الوقت لمعرفة المكان الذي سيعمل فيه الموظّف بحبّ وتفانٍ.


معرفة الشّخصيّة مهمّة لأنّها ستقلّل الصّراعات وتحسِّن التّعاون؛ لأنّ تصادم شخصيّات الموظّفين سيتسبّب بدمار في المؤسّسة، أمّا معرفة شخصيّات الموظّفين الذين سيتشاركون الفريق نفسه سيُعزّز من تحقيق الأهداف سريعًا، بالإضافة إلى أنّ معرفة أنواع الشّخصيّات ستُساهم في منع الإرهاق؛ لأنّه بالتّأكيد سيمرُّ أحدُ الموظّفين بظروف غير اعتياديّة، وإذا كان المدير وزملاؤه على معرفة بما يُعزّزه إيجابيًّا، ربّما سيتمكّنون من تخليصه من الإحباط الذي يمرّ به.[١]


تعرّفي على أنماط شخصيات الموظفين

يمتلئ العالم المثاليّ بأشخاص عظماء يعملون بجدٍّ في كلّ دقيقة من كلّ يوم، لكنّ مكانَ عملكِ في الواقع يمتلئ بجميع أنواع الشّخصيّات، وعلى الرّغم من أنّ معظمها رائع، إلّا أنّ بعض الشّخصيّات صعبة ويجب عليكِ التّعامل معها بحذر ودراية، وفيما يلي ذكر لعدد منها:[٢]

  • الشخصيّة الثّرثارة: تُحبُّ شخصيّة القيل والقال أن تكونَ مطّلعة على كلّ شيء في المكتب، وتكون ودودة، لكنّها سرعان ما تسحب من زملائها أسرارًا متعلقة بالحياة الشّخصيّة وتنشرها في جميع الأنحاء، وتوجد العديد من الأسباب وراء ذلك، مثل تحويل الانتباه عن نفسها، أو من أجل التّرفيه، أو لأنّها ليست جيّدة في الاحتفاظ بالأشياء لنفسها.
  • الشّخصيّة الهادئة: إنّ هذه الشّخصيّة مربِكة قليلًا؛ لأنّها قد تبدو منعزلة أو متكبّرة، في حين أنّها في الواقع تفضّل الهدوء أثناء عملها؛ لإكمال مهامّها.
  • الشّخصيّة الجدّيّة: تبدو هذه الشّخصيّة عصبيّة دائمًا، وتتحدّث عمّا يُثقِل كاهلها، والعمل معها مرهق، وأحيانًا تكون غير موثوقة، وعادة ما تنسى إكمال الكثير من مهامّها.
  • الشّخصيّة المهووسة بالسّيطرة: يمكن أن تكون هذه الشّخصيّة ذات قيمة عالية في الشّركة، وتهتمُّ بالتّفاصيل بدقّة، وقد تكون محبطة للأشخاص من حولها؛ لأنّها تنتقِد الآخرين الذين لا يفعلون الأشياء بطريقتها، وتشعُر بالحاجة المستمرّة للتّحكّم في المواقف، ممّا يجعلها تتجاوز الحدود للسّيطرة على الموظّفين، وميلها للكمال يجعلها تملِك معاييرَ عاليةً من المستحيل لزملائها في العمل مجاراتها.
  • الشّخصيّة اللوّامة: هذه الشّخصيّة أوّل من يوجّه إصبعه إلى شخص آخر عندما يحدث خطأ ما، ونادرًا ما تتحمّل المسؤوليّة، أو تعتذر عن أخطائها، أو قراراتها السّيّئة، أو ضعف أدائها، ومن المحتمل أن تقدّم حُججًا كثيرة لمحاولة إقناع الآخرين لرؤية الأمور من منظورها، وتعاملكِ مع هذه الشّخصيّة صعب، وإذا لم يكُن التّعامل معها بعناية فإنّها ستُسبّب لكِ نزاعًا غير ضروريّ في مكان العمل.


تعلّمي كيف تتعاملين مع شخصيات الموظفين

فيما يلي طُرق للتّعامل مع شخصيّات الموظّفين أعلاه:[٢]

  • يجب عليكِ البقاء بعيدة عن الشّخصيّة الثّرثارة، وعدم مشاركة أيِّ معلومة معها، ولا يجب أن تُقدّمي لها أيّ معلومة يُفترض أن لا يعرفها أحد في المكتب.
  • يجب عليكِ ألّا تأخذي صفة عدم حب الاختلاط على منحًى شخصي عند التّعامل مع الشّخصيّة الهادئة، بدلًا من ذلك يجب عليكِ منحها مساحتها الخاصّة، ومعاملتها بودّ، وهي من سيختار متى تريد توصيل أفكارها ومشاعرها، وتستغرق هذه الشّخصيّة وقتًا قبل التّعارف والصّداقة.
  • يُفضّل منكِ تقسيم العمل إلى خطوات يمكن إدارتها عند التّعامل مع الشّخصيّة الجدّيّة، ويجب البدء بالمهامِّ الصّغيرة، والانتقال بالتّدريج إلى الخطوات الأصعب؛ لأنّ هذا سيمنع وقوعها في دوامة الإجهاد، وسيبقيها على المسار الصّحيح.
  • لا يجب أن تأخذي ميول الشخصية على محمل الجدِّ عند التّعامل مع الشّخصيّة المهووسة بالسّيطرة، ولتسهيل الأمور يجب عليكِ محاولة تقديم تقارير وتحديثات واضحة ومفصّلة عن المشاريع، وتجنّبي أيّ غموض من شأنه أن يجعلها تشعُر بالحاجة إلى تشديد العُقد والتّدخّل، ويُمكنكِ تركُ السّيطرة على المشاريع لها إن أمكن لكِ ذلك.
  • يجب عليكِ شرح تفاصيل العمل بوضوح قبل بدء العمل مع الشّخصيّة اللوّامة، وبهذه الطّريقة سيكون تراخيها واضحًا، وعند حدوث خطأ ما، يجب عليكِ المبادرة بالاعتراف به قبل أن تتاح لها الفرصة لاستخدامه ضدّكِ، وهذا سيزيد من احترامكِ بين زملاءك لأنّك تتحمّلين أخطاءكِ.


نصائح لكِ للتّعامل مع الموظفين بكافة شخصيّاتهم

العمل في بيئة مكتبيّة أو أيّ نوع من أماكن العمل، يعني أن تضطرّي إلى التّعامل مع جميع أنواع الشّخصيّات، وفي بعض الأحيان يمكن أن يكون التّعايش معهم جميعًا تحدّيًا، وعندما يصعب على النّاس التّعامل مع بعضهم تتباطأ الإنتاجيّة؛ لذا يجب عليكِ التّعامل مع كلّ شخصيّة على حدة بصفتها، بالإضافة إلى المحافظة على آداب التّعامل عمومًا، وفيما يلي ذكر لعدد منها:[٣]

  • التّكيّف مع طريقة الآخرين في العمل: إذا كان شخص ما يفضّل التّعامل بالبريد الإلكترونيّ بدلًا من الذّهاب إليه شخصيًّا أو العكس، فلا يجب أن تفرضي طريقة أخرى عليه، ولا يجب عليكِ أبدًا مقاطعة عمل الآخرين، وإلّا ستبدين متلاعبة في نظر الزّملاء، ومن الجيّد أن تستكشفي شخصيّات الزّملاء، وتتعاملي بما يُناسبهم.
  • ليس كلُّ شيء مشكلة: عندما تتّخذين قرارًا بالانخراط في تحدّيات مكان العمل، فإنّ هذا سيتسبّب في تأخير العمل، وإرباك زملائكِ؛ لذا يجب أن تُحدّدي أولويّاتكِ، وتتركي الأشياء الأخرى تذهبُ في طريقها، ولا يجب أن تتوقّفي عند كلّ كلمة، ويجب أن تعرفي متى يجب أن تأخذي شيئًا ما على محمل الجدِّ، ومتى يجب أن تتركيه.
  • النّجاح المُشترك: من المهمِّ أن تعرفي أنّ شخصيّات كثيرة مختلفة تتشارك مكان العمل نفسه والأهداف نفسها، لكنّ آراءهم وأفكارهم مختلفة، وعليكِ أن تقبلي أن يكون النّاس متحمّسين ولديهم آراء عديدة حول العمل؛ لأنّ هدفهم النّهائيّ هو النّجاح، وهذا يعني أنّهم يهتمّون بالعمل.
  • الاحترام: لدى الزّملاء مجالات مختلفة من الخبرة، وهذه هي قيمة العمل في فريق، ولا يمكن لشخص واحد أن يعرف كلّ شيء أو يفعل كلّ شيء؛ لذا يحتاج الجميع إلى احترام نقاط قوّة بعضهم، وطلب المساهمة والتّعاون معًا.


المراجع

  1. Christine Chartrand, "5 Reasons Why Personality at Work is More Important than you Think"، atmanco, Retrieved 20-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "8 difficult office personalities and how to work with them", careers.workopolis,5-9-2017، Retrieved 19-5-2020. Edited.
  3. Megan Pasche (8-8-2014), "Dealing With Different Personality Types in the Workplace"، today-magazine, Retrieved 19-5-2020. Edited.