السلطة والمسؤولية في المؤسسة

السلطة

يشير مصطلح السلطة إلى توظيف الحق والصلاحيات باتخاذ القرار وصنعه دون العودة للسلطات العليا في ذلك، كما أنها أيضًا ذلك الحق القانوني المستخدم في تسيير العمل بتوجيه الأوامر والتوجيهات للمرؤسين والتأثير عليهم، وتسيير السلوكيات بما يتماشى مع أهداف المنظمة في تحقيقها وتلبيتها، ويقترن المصطلح عادةً بالوظائف؛ حيث يكون الأمر رسميًا بها؛ إذ يكون الفرد أو المدير مسؤولًا عن تنفيذ الأهداف المرجوة من الوظيفة تحت تأثير التوجيهات والقوانين والقواعد المدرجة تحت مظلة السلطة. وأشار لها البعض بأنها قوة تنسيقية عليا تتطلب التواجد والتطبيق في مكان التنظيم للوصول إلى تحقيق الأهداف الداخلية، وتوضع السلطة أحيانًا في يد شخص واحد يدير الأمر ويدبره، وأحيانًا أخرى تكون سلطة موزعة بطريقة غير مركزية[١].

خصائص السلطة

تتمتع السلطة بمجموعة من الخصائص، ومنها[١]:

  • أمر ملازم للوظيفة وليس للفرد ذاته، إذ يكتسبها الفرد بالتزامن مع شغله المركز الوظيفي، وفي حال فقدانه للوظيفة يفتقر للسلطة تلقائيًا.
  • فرض القبول والطاعة من قِبل المرؤوسين تحت يد المسؤول، أي أن المرؤوس يجب عليه الانقياد والطاعة وتنفيذ الأوامر الصادرة من المدير، إلا أن سلطة المدير تبدأ بالتلاشي بالتزامنِ مع صدور تعليمات وأوامر ممن هم أعلى شأنًا وسلطةً منه.
  • تسلسل السلطة وانسيابها من الأعلى نحو الأسفل، أي الإدارة العليا الموجودة في قمة الهرم تصدر الأوامر والتعليمات لمن هم في الطبقات السفلى من الهرم.
  • ازدياد حجم السلطة كلما اتجهنا أفقيًا من قاعدة الهرم الإداري نحو الأعلى، والعكس صحيح.
  • اعتبار السلطة الفعالة بأنها ذلك النوع الجامع ما بين الحق والقوة والقدرة على مقاومة الضغوط الخارجية.


مصادر السلطة

تُستمّد السلطة من ثلاثة مصادر أساسية، وهي [١]:

  • القوة، كان هذا المصدر سائدًا غالبًا في العصور القديمة إذ كان يفرض الشخص الأقوى نفوذه وسيطرته على الآخرين ويخضعهم له ليكونوا تحت إمرته، وتعد من أكثر المصادر افتقارًا للاستقرار في أغلب الأوقات، وفي حال إبقاء الشعوب على هذه السلطة دون تغيير تحت التأثر بالنتائج المرضية التي حققتها؛ فسيتحول ذلك إلى اعتبارها سلطة شرعية نشأت من إرادة جماعية.
  • الإرادة الجماعية، تعد من أبرز مصادر السلطة التي تأتي بإجماعٍ من الأفراد وإلحاحٍ منهم لتسليم القيادة والإدارة لشخص ما لديه قوة الشخصية والخصائص القيادية ليكون مؤهلًا للمنصب، وتكون الجماعات راضيةً كل الرضى بما يقدمه، ومن أبرز الأمثلة على ذلك البيعة في نظام الخلافة الإسلامية.
  • التعيين بواسطة من يملك أعلى سلطة، ويكون أن يصدر الحاكم أو ولي العهد للحاكم في منطقة ما أمرًا بتوكيل المهام لأحد الأشخاص لممارستها لتسيير العمل، ومن الأمثلة على ذلك: إصدار رئيس مجلس الإدارة المنتخب قرارًا بتعيين مدير عام جديد.

المسؤولية

يشير مصطلح المسؤولية إلى مدى قدرة الفرد أو المؤسسة متحملًا للنتائج المترتبة على ما يُتخذ من قرارات في تحقيق الأهداف، كما يُدرج تحت هذا البند أيضًا بأنها ما يقع على عاتق الجهة المسؤولة من مدى تحمل لكيفية التعامل مع الظروف والمواقف المحيطة فيما يتعلق بالعمل والأشخاص المسؤول عنهم، وعادةً ما تُناط المسؤولية لشخص يتمتع بالكفاءة والقدرة على تحمل هذا الحمل والذي يمكن وصفه بالثقيل، ويكون لديه القدرة على جعل الأداء في منحنى جيد نحو الأفضل بحكم منصبه[٢].


كما يمكن تعريف المسؤولية بأنها ما يُوكل إلى فردٍ ما من مهام وواجبات للقيام بها على أكمل وجه كما تعهد، إذ يكون مُلزمًا كل الإلزام بالقيامِ بذلك وتأدية المهام بالطريقة السليمة بما يعود بالنفع والإيجابية على الجهة التي وكلت إليه هذه المسؤولية، ويتطلب الأمر أن يكون المسؤول ملتزمًا التزامًا تامًا بتحقيق النتائج المرجوة تحت جهدٍ عظيم مبذول لهذه الغاية، وبذلك فإن المسؤولية تتطلب الجرأة وقوة الشخصية من الفرد والإيمان بكفاءته ومهاراته وخبراته حتى يكون قادرًا على الموافقة على تحمل المسؤولية الموكولة إليه[١].

الفرق بين السلطة والمسؤولية

تتكاتف السلطة والمسؤولية في المؤسسة مع بعضهما البعض، إذ يسعى البعض للحصول على المزيد من السلطة وتحمل المسؤوليات في آنٍ واحد، وتأتي السلطة للفرد انطلاقًا مما يتمتع به من زيادة المعرفة ومهارات خاصة وخبرة واسعة جدًا في المجال، كما أن الخدمة الطويلة والسن المتقدم ونوعية وطبيعة العمل تسهم في منح الشخص سلطةً أفضل من غيره، ومن الأمثلة على ذلك فإن رب الأسرة يبقى متحملًا للمسؤولية وذو سلطة واسعة طالما الأبناء في مرحلة صغيرة من العمر، أما عندما يبدأ الصغار بالتقدم بالسن؛ فيبدأ كل منهم بتحمل مسؤولية ذاته دون الخروج عن سلطة الأب.

كما يقال بأن المسؤولية هي قيام شخص ما ببعض الإجراءات والأنشطة والممارسات التي تعود عواقبها السلبية أو نتائجها المرضية على المسؤول، لذلك فإن المسؤولية أكثر صعوبة من السلطة، ولذلك فإن تفويض المسؤولية وارد في بعض الأمور، إذ يصار إلى نقلها للآخرين لعدم تمكن المسؤول الأول من القدرة على القيام بذلك، بينما تكون السلطة واضحة المعالم بإجبار المسؤولين على الخضوع للأوامر والتعليمات دون زيادة أو نقصان[٣].

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث د.جعفر عبدالله موسى إدريس، "السلطة والمسؤولية في الإدارة"، موسوعة مقالات مهارات النجاح، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
  2. Omar Saad Ibrahem Alhamadani، "ما الفرق بين السلطة والمسؤولية؟"، بيت.كوم، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
  3. "الفرق بين المسؤولية والسلطة"، Farq.xyz!، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
404 مشاهدة