أول من تولى بيت مال المسلمين

المال

يعد المال ركيزةً هامةً من ركائز الحياة، فالأموال التي يتداولها الناس فيما بينهم يوميًّا تشكل جزءًا أساسيًّا من النظام المالي، والذي يجب أن يُنظّم بطريقة صحيحة كي لا يُحتكر المال فيه على أحد، والنظام المالي في الإسلام هو أحد أرقى الأنظمة وأكثرها تقدمية، خاصةً في بدايات عهد قيادة الرسول وخلفائه، ويعد بيت مال المسلمين أحد أروع الأمثلة على ذلك.


أول من تولى بيت مال المسلمين

يعرف بيت مال المسلمين على أنه المؤسسة الخاصة بتخزين واحتواء المال الذي تعود أحقيته للمسلمين؛ كالغنائم، والجزية، والزكاة، والخراج، والعشور وغيرها، إذ يجري فيه توزيع هذا المال في أوجه عدة تستحقها، ولقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقسم الغنائم والفيء بين الجند أولًا بأول، ويعين أمراءً لجمع الأموال، وفي عهد أبو بكر الصديق رضي الله عنه ظل الأمر كذلك، فلم يهمل أبو بكر أمر الغنائم، بل فعل كما فعل رسول الله، وفي عهده اتُخذ بيت مال المسلمين في السنح، ونصّب عليه من يتولى أمره وهو أبو عبيدة بن الجراح، قبل أن ينقل إلى المدينة، وبهذا يكون أبو عبيدة هو أول من وُلّي على بيت مال المسلمين، أما في عهد الخليفة عمر بن الخطاب فقد جرى تأسيس أول بيت رسمي لمال المسلمين، وذلك بسبب اتساع رقعة الدولة الإسلامية وانتشارها، وزيادة الغنائم والمال القادم للخزينة، فأصبح من الواجب الاهتمام بخزينة المال وإنفاقه فيما يجب[١][٢]


النفقات في بيت مال المسلمين

يُرفد بيت مال المسلمين بما يستحقونه من الصدقات، والجزية، والخراج، والغنائم، والعشور، وهذه الأموال تنفق أيضًا في عدة سبل منها [٣]:

  • رواتب العاملين في الدولة، بما فيهم الولاة والقضاة والخليفة والأمراء.
  • رواتب الجند والعاملين في الجيش.
  • نفقات الجيوش، والتي تتضمن تجهيزها وشراء المعدات اللازمة للقتال؛ كالسيوف، والدروع، والذخائر، والخيول.
  • التنمية والتطوير في المجتمع من المساجد والطرق والمباني والمرافق.
  • لوازم الإنفاق العامة في المرافق المختلفة كالمستشفيات.
  • نفقات الأرامل والعجائز والمساكين، إذ يكفلهم بيت المال ويقضي لهم حاجاتهم من ما تبقى من مال.

ومن ذلك يمكن معرفة أهمية بيت مال المسلمين وأهمية الزكاة والصدقات إلى جانب الغنائم، وذلك لرفد البيت وسد حاجات الفقراء والمساكين، عدا عن أن هذا البيت إن لم يكن فيه خزينة من المال لا يمكن الاستفادة منه ولا التخلص من نفقات الدولة وجيشها وإطعام أهلها، لذا فإن التصدق كان له دوره، فكان المسلمون يتسارعون لأداء الصدقات، ويظهر ذلك جليًّا في المجاعة التي حدثت في عهد أبي بكر الصديق إذ تبرع عثمان بن عفان بأموال كثيرة، وكذلك فعل عبد الرحمن بن عوف في عهد عمر بن الخطاب، ولقد حرم الله تعالى على المسلمين الاعتداء على المال العام، أو أخذ المال منه بغير حق، وقد قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [آل عمران: 161].


المراجع

  1. "أول من أسس بيت المال في الإسلام"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16.بتصرّف.
  2. "من أول من وُلّي بيت المال؟"، سرايا ، اطّلع عليه بتاريخ 17-4-2019. بتصرّف.
  3. "بيت المال في عهد النبي والخلفاء الراشدين"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-17.بتصرّف.
347 مشاهدة