الحكمة من لبس الإحرام

الإحرام

فرض الله الحج على المسلمين كركن من أركان الإسلام، وقد شُرط باستطاعة المسلم على أدائه، فنظرًا إلى أن الحج فرض متعب ومرهق للإنسان وفيه الكثير من المكابدة والخطر، وفيه أيضًا الكثير من التكاليف المادية، فإن الله عز وجل قيَّده بالقدرة والاستطاعة وجعله مرةً واحدةً في العمر، وتكون شعائر الحج مرةً واحدةً في كل سنة، وتوجد أيضًا العمرة التي يؤديها المسلم أيضًا في بلاد الله الحرام ولكن ليس لها موسم محدد وشعائرها أيضًا أخف من شعائر الحج وهي سنة يتقرب بها العبد من ربه.

في كل من الحج والعمرة فإن الإحرام جزء أساسي وهو إشعار ببداية الدخول في العبادة، إذ إن الإحرام يحرم على المسلم أمورًا كانت محللةً له في الأوقات العادية كالتطيب والتعطر وقص الأظافر وقص الشعر ولبس بعض أنواع الملابس وغيرها، والإحرام أيضًا يتم عند نقطة معينة حسب المنطقة التي قدِم منها الحاج أو المعتمر[١].


الحكمة من لبس الإحرام

لكل شيء شرعه الله عز وجل حكمة، فالله سبحانه وتعالى لا يفرض على المؤمنين فرضًا ولا يشرع لهم أي تشريع إلا فيه فائدة، سواءً علموها هم أم جهلوها، وفيما يخص لباس الإحرام، رأى العلماء والمفسرون واجتهدوا في تحديد الحكمة بما يأتي[٢]:

  • التجرد من كل متاع الدنيا فلا يحمل الإنسان معه أي شيء منها: وهذا يذكره بما سيكون عليه يوم القيامة، وكيف سيبعث بلا جاه ولا منصب ولا ثياب ثمينة، وكيف أن الغني والفقير والمتعلم والجاهل والكبير والصغير سيبعثون على نفس الهيئة دون أي تفريق أو تمييز.
  • إشعار الناس أنهم أمام الله عز وجل سواسية: فمهما ملكوا من أموال وحلي ومهما بلغت قدرتهم على شراء الملابس من أحدث الموديلات وأحدث أنواع القماش، فإن هذا كله يُلقى جانبًا ليذهب المسلم إلى الحج بقطعة قماش بسيطة يتساوى فيها الغني مع الفقير، فالله لا ينظر إلى الصور ولكن ينظر إلى القلوب، ومعيار المفاضلة الوحيد لديه هو التقوى.
  • تجنب انشغال الناس أثناء ممارسة الشعائر بثياب بعضهم: وما يلبسون قيقضون الوقت ما بين التفكير في سعر ملابس هذا والتحسر على عدم القدرة على لبس ملابس ذاك، والتفكير في كم يملك حتى اشترى هذه الثياب، وكثير من الأمور التي تشغل الناس عما جاؤوا إليه.


ملابس الإحرام

ملابس الإحرام في الحج والعمرة بالنسبة للمرأة غير محددة أو مقيدة بشروط معينة، فلباس المرأة العادي هو نفسه لباسها في الإحرام، المهم أن يكون لباسًا ساترًا للعورة وفضفاضًا ولا يوجد فيه أي مظهر من مظاهر الزينة، ولا يجوز لها أن تغطي وجهها أو كفيها، فإذا كانت منتقبةً يجب أن ترفع نقابها كما رأى جمهور الفقهاء، أما فيما يخص الرجل فيحرَّم عليه لبس المخيط أو المنسوجات مثل القميص الداخلي أو السراويل أو القبعة أو العمامة، وتُستر العورة بارتداء إزار يغطي منطقة ما بين السرة والركبة، وغالبًا ما يكون بلون أبيض أو حسبما جرت العادة، وأيضًا يكون هناك غطاء علوي لتغطية منطقة المنكبين على الأقل[٣].


المراجع

  1. "لماذا يحرم على الحاج لبس المخيط "، الإسلام سؤال وجواب ، اطّلع عليه بتاريخ 118-04-2019.
  2. "بيانبيان السنة في لبس النحرم للإحرام "، الإمام ابن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 18-04-2019.
  3. "الحكمة من استحباب كون ثوب الإحرام أبيض"، اسلام ويب ، اطّلع عليه بتاريخ 18-04-2019.