الفرق بين الشفع والوتر وقيام الليل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ٩ مايو ٢٠١٩

نوافل الصلاة

فرض الله تعالى الصلاة على المسلمين، وهي ليست مجرد فرض واجب ولكنها حبل روحي بين المسلم وربه، وقد جعلها الله سبيلًا لغفران الذنوب مع الركوع والسجود، وعدا عن أنّ الصلاة فرضت خمس مرات في اليوم، إلا أنّ النافلة فيها سنّة، للتقرب من الله تعالى، ومن صلوات النوافل صلاة الشفع والوتر وقيام الليل، وسونوضح الفرق بينهم في هذا المقال.


الفرق بين صلاة الشفع والوتر وقيام الليل

يُتبع المسلم صلاة العشاء بركعتي سنة، ثم يصلي الصلاة المتعارف عليها بالشفع والوتر، وقد يخلط البعض بين صلاة الشفع والوتر وصلاة الليل؛ أمّا صلاة الليل فهي ما يتطوع به المسلم من الصلوات مع تأخر وقت الليل والتي يفضل أداءها في الثلث الأخير من الليل، وهي غير محددة الركعات ولكنها تصلى مثنى مثنى، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "صلاة الليل مثنى مثنى.." [المصدر:صحيح ابن ماجه| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وصلاة الوتر هي ما يختتم به صلاة الليل، ويمكن أن تكون ركعة واحدةأو أي عدد فردي من الركعات وأقصاها ثلاث عشرة ركعة، أما الشفع فهو اسم يشير لأعداد الركعات بأنها زوجية، وليس هذا اسم صلاة بالفعل، وذلك على خلاف صلاة الوتر الفردية، أي بالخلاصة إن الوتر جزء من صلاة الليل وهو ختامها، ويُصلى بالركعات المنفردة، والشفع جزء منه؛ فإذا كان الوتر ثلاثًا فأكثر فيسلم المسلم من ركعتين والثالثة تسمى وترًا، أما الركعات التي تسبق الوتر فهي صلاة الليل وتصلى بالركعات الزوجية مثنى مثنى؛ أي بالسلام بعد كل ركعتين، وعددها غير محدد.

يذكر بأن عدد ركعات قيام الليل الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، هي إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة ركعة، وكلما زاد المسلم في صلاة الليل زاد أجره، وقد اختلف أهل العلم في رواياتهم حول عدد ركعات الوتر، وفي كيفية الصلاة من حيث التسليم في آخره أو من ركعتين؛ إذ يذكر البعض بأنه بإمكان المسلم أن يصلي الوتر متصلًا لا يسلم إلا في آخره وبتشهد واحد لا اثنين؛ لأنه لو كان بتشهدين لأصبح مثل صلاة المغرب، والتسليم أثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام[١][٢].


فضل الوتر وقيام الليل

يذكر بأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يترك قيام الليل أبدًا في الحضور والسفر، وكان إذا غلبه يومًا النعاس أو المرض يصلي من النهار ثنتي عشرة ركعة، أما الوتر فقد قال فيه عليه الصلاة والسلام: "إن الله وتر، يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن" [المصدر: الترغيب والترهيب| خلاصة حكم المحدث:إسناده صحيح أو حسن]، كما أنّ النبي جعل صلاة الوتر من علامات الإيمان، وهي أفضل الصلوات بعد الفرائض الخمس، ويأتي فضلها قبل فضل صلاة الضحى، ويفضل أن يقيم المسلم صلاة الليل في الثلث الأخير من الليل، وقت نزول الله تعالى للسماوات الدنيا، فينظر لعباده المستغفرين ليغفر لهم، وعباده الداعين ليجيب لهم، والسائلين ليعطيهم، فمن الأفضل أن يكون المرء مصليًا خاشعًا يطلب الله في ذلك الوقت، والله تعالى أعلم[٣].

المراجع

  1. "هل هناك فرق بين الوتر وقيام الليل"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2-4-2019.
  2. "المراد بلاة الشفع والوتر"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 3-5-2019.
  3. "هل صلاة الشفع والوتر هي قيام الليل"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2-4-2019.