الفرق بين الكيل والوزن

الكيل والوزن

منذ العصور الأولى للبشرية وجدت المكاييل والموازين وذلك لضرورة استخدامها في تعاملات البشر التجارية من بيع وشراء فهما أساس الحياة منذ القدم، وفي يومنها هذا يعتقد الكثيرون بترادف المعنيين وهذا من الأخطاء الجسيمة وربما يعتقدون بأنهما كلمتان تفيدان نفس المعنى وربما يخلطون في وحدات الكيل والوزن وفي ذلك يترتب علينا التفريق بينهما لغةً واصطلاحًا ومعرفة ما يتعلق بهذين المصطلحين من معانٍ لغوية واصطلاحية بالإضافة لمعرفة المقاييس الخاصة بهما وفي هذا المقال سنسلّط الضوء على العديد من المواضيع المتعلقة بالكيل والوزن[١].


الفرق بين الكيل والوزن

  • الكيل: يعرّف الكيل في اللغة العربية بأنه ما يعرف به مقدار الشيء بالصّاع والقفيز والمدّ وبذلك فالكيل يقال للمعنى المصدري كما أنه يطلق على وعاء يكال به من خشبٍ أو حديد أو ما يشابه ذلك وفي الكيل والمكيال فالمعنى اللغوي يطابق تمامًا معناه الاصطلاحي.
  • الوزن: يقال في اللغة وزن الشيء أي قدّره وذلك بواسطة الميزان وفي ذلك يقول الأصفهاني الوزن هو معرفة قدر الشيء، ومن المعروف أن القبّان والميزان هما مقاييس الأوزان المتبعة والوزن أيضا لا يختلف معناه اللغوي عن الاصطلاحي.

ومما سبق يتّضح لنا أن الوزن معرفة مقدار الأشياء على وجه الثقل بينما الكيل معرفة مقدار الأشياء من ناحية الحجم.[٢]


المكاييل والأوزان في الإسلام

لم يذكر في حق العرب في جاهليتهم الجهل بالعلوم المختلفة ومن بينها المكاييل والموازيين وما يتعلق بهما وذلك بسبب تجاراتهم مع الأقوام المجاورين من العرب والفرس والروم، وبعد بزوغ فجر الإسلام ونشأة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة لم يغيّر رسول الله عليه الصلاة والسلام من تلك المقاييس، ولكنه صلى الله عليه وسلم وضع الحدود الشرعية التي تضمن حقوق الجميع فلا يكيل كائلٌ بالأوفى والأنقص كما كان يفعل أبي جهينة الذي نزلت فيه سورة المطففين لتبيان حرمة هذا الفعل في شرعنا الحنيف، وبعد تأسيس الدولة الإسلامية تعامل رسولنا الكريم بالمكاييل والموازين السائدة بالإضافة للنقد من الدرهم الفارسي والدينار الرومي والوزن المكي والكيل المدني ومن المرجّح أن تلك التعاملات كانت اجتهادًا من الرسول الكريم ليفتح لنا باب الاجتهاد في القضايا المستحدثة من تغيير العملات والمكاييل والموازين وما انطوى تحت هذا المفهوم ولكن دون الخروج عن الحدود الشرعية التي بينها الله تعالى في كثير من الآيات الكريمة كما في سورة المطففين التي حسمت التعاملات بين الحرام والحلال في التعاملات في الكيل المدني والوزن المكي والدينار الرومي والدرهم الفارسي لتكون قاعدةً محكمةً في أصول الفقه للعمل في وحدات القياس ومعاييرها بالإضافة لظبط المعاملات التجارية لمنع اللبس والغش والخداع، والجدير بالذكر أنه بعد اتساع دولة الإسلام وخوفًا من الغش في معايير الكيل والوزن حدد رسول الله مقاييسًا ومعاييرًا ثابتةً يلتزم بها الجميع في البلاد الإسلامية وقد ذكر الفقهاء بعض أدوات الكيل في ذلك الوقت، ومنها مد النبي صلى الله عليه وسلم وصاعه والإردب والوسق والمكتل والعرق والكر والكيلجة والقفيز والمدي وغيرها الكثير من المكاييل المستخدمة في ذلك الوقت[٣].


المراجع

  1. "الفرق بين الكيل والوزن"، almrsal، 4-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 4-8-2019. بتصرّف.
  2. "ملاحق تراجم الفقهاء الموسوعة الفقهية"، islamport، 4-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 4-8-2019. بتصرّف.
  3. "المكاييل والأوزان في الدولة الإسلامية"، alukah، 4-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 4-8-2019. بتصرّف.
636 مشاهدة