بحث عن تاريخ العرب قبل الإسلام

بحث عن تاريخ العرب قبل الإسلام

سكان شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام

سكن العرب شبه الجزيرة العربية منذ القدم، ومنهم قوم نوح عليه السلام، ولم تعرف الكثير عن أخبار القوم قبل الطوفان، أما بعد الطوفان فإنّ من سكن شبه الجزيرة العربية هم من سام من نسل سيدنا نوح، إذ كان له ثلاثة أبناء شكلوا فيما بعد كل البشر، وقسم المؤرخون السكان حسب الحِقْبَة الزمنية التي عاشوا بها، إلى ثلاث أقسام وهم[١]:

  • العرب البائد، وسمي العرب البائد بهذا الاسم بسبب عيشهم على شبه الجزيرة العربية بعد الكوارث التي حلت بهم، وقيل أنهم جاؤوا من بابل وهم قوم عاد، وثمود، وعبيل، وجديس، وغيرهم.
  • العرب العاربة، وسميت بهذا الاسم بسبب تكلمهم باللغة العربية التي جمعت بينهم، وهم القحطانيون، وهم أبناء قحطان بن عابر.
  • العرب المستعربة، وهم النزاريون، والعدنانيون.


كيف كان نظام الحكم عند العرب قبل الإسلام؟

غابت الحياة السياسية عن سكان شبه الجزيرة العربية تقريبًا غيابًا تامًا، ولم تتكون هنالك أي نوع من السلطات أو الحكومات، وذلك باستثناء منطقة اليمن في الجَنُوب الغربي لشبه الجزيرة العربية، وكان زعماء القبائل هم من يقوم بدور الحكومة في ذلك الوقت، إذ كانت ترتكز هذه السلطة على شخصيتهم، وفي الغالب لم تكن قائمة على مبدأ سياسي بل كانت من منطلق أخلاقي أكثر، وكانت حياة العرب في ذلك الوقت مشتتة لعدم تكون أي حكومة أو قانون محدد، ففي حالة ارتكاب الجرائم كان الطرف المتضرر يأخذ قراره بنفسه مما أدى إلى نشوب العداوات والحروب التي قامت بسبب الثأر بين الناس والقبائل، والجدير بالذكر أنّ الثأر قد استهلك أجيال كاملة من العرب، وكان الناس في ذلك الوقت يعتمدون على قبائلهم لتوفير الحماية لهم، إذا كانت القبائل هي التي تحمي أفرادها حتى لو قاموا بأعمال غير مشروعة مثل القتل، وكانت القبيلة التي لم تستطع حماية أفرادها عرضة للسخرية والازدراء[٢]

الحياة الاقتصادية في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام

كان أغلبية القبائل التي كانت تقطن شبه الجزيرة العربية من الرعاة الرحل، وكانوا يقومون برعي الأغنام والجمال والخيول والماعز، وكانت قطعان صغيرة، وكانوا يعيشون عن طريق الحصول على الموارد التي تنتجها من حليب، وجبن، ولحوم، وصوف، وغير ذلك، وكانت أغلب الأسر تربي الحيوانات وكانوا يتشاركون في رعايتها فقد كان لكل فرد من أفراد الأسر له دور في رعاية الحيوانات التي يقومون بتربيتها، كما كان البعض الآخر من سكان هذه المنطقة يقيمون برحلات الصيد، ورافقوا القوافل من أجل التجارة، وعملوا كحراس لهذه القوافل، وقام البعض بمداهمة بعض القبائل من أجل النساء والذهب وغيرها من الموارد التي بإمكانهم الحصول عليها بهذه الطريقة[٣].


الحياة الدينية عند العرب قبل الإسلام

تعددت الديانات في شبه الجزيرة العربية، وكان العديد من أهلها يؤمنون بتعدد الآلهة والشرك، كما انتشرت وتحولت بعض القبائل للديانات المسيحية واليهودية وغيرها، وعرف العرب الديانة المسيحية عن طريق التجار الذين سمعوا عن هذه الديانة في القدس، وانتشرت الديانة المسيحية القديمة بكثرة بسبب المجتمعات المسيحية المنتشرة في الشمال الغربي والشمال الشرقي والجنوب لشبه الجزيرة العربية، وكانت الديانة السائدة في ذلك الوقت الديانة المسيحية النسطورية، كما تعددت القبائل التي عاشت في هذه المنطقة[٤].


صفات العرب قبل الإسلام

الصفات الإيجابية

كان العرب في الماضي يتصفون بالكثير من الخصال الحميدة بالرغم من الكثير من العادات السيئة التي كانوا يقمون بها، ومن أبز هذه الخصال [٥]:

  • الصدق، فقد كان العرب قبل الإسلام يزدرونالكذب، وكانوا ينتبذون من يتصف بهذه الصفة إلى أن جاء الإسلام وعزز هذه الصفة.
  • الشجاعة، إذ كان العرب يستهينون بحياتهم، ويتفاخرون بالموت قتلًا وفاءً لكلمتهم، أو دفاعًا عن قبيلتهم التي ينتمون إليها.
  • الكرم، وهي من صفات العرب المعروفة قبل الإسلام، ومن أبرز الأشخاص الذين عرفوا بكرمهم قبل الإسلام حاتم الطائي.
  • الصبر وقوة التحمل، إذ كانت الحياة في ذلك الوقت صعبة، وكانت بعيدة عن الترف فقد كانوا يصبرون على الجوع، وعلى الحر والمشقة والنزال في الحرب، وعلى الكثير من الأمور.
  • العزة، إذ كان العرب يعشقون الحرية ويأبى الفرد منهم أن يعيش ذليلًا.

الصفات السلبية

قبل الإسلام كان العرب يعانون من تدهور في العقيدة، ومما أدى إلى التأثير على أخلاقهم، فلم يكن هنالك دافع أو وازع ديني مثل مخافة الله، في ذلك الوقت كان فساد الأخلاق قد سيطر على أغلب الناس مما ساهم ذلك في فشلهم في التقدم في مجالات الحياة، ولم يكن لديهم المعرفة بمضار المنكرات مثل شرب الخمر والنخاسة وعبادة الأصنام والزنا، وغيرها من الأمور السيئة التي تغلبت عليهم وعلى أطباعهم، ومن أبرز صفات العرب السيئة والتي تمثلت في بعض المظاهر مثل [٦]:

  • تكبرهم على الناس بسبب ولاية المسجد الحرام.
  • اضطهاد الضعفاء والفقراء وازدرائهم.
  • وأد البنات
  • الزنا ونكاح النساء بمظاهر سيئة لا يرضاها الله تعالى.


ما هي مصادر تاريخ العرب قبل الإسلام؟

تعتمد المعلومات عن تاريخ العرب قبل الإسلام على العديد من المصادر التي تتمثل فيما يلي[٧]:

المصادر الأثرية

  • النقوش التي نقشها اليمنيين وقوم ثمود، واللحياينة، والسبئية، كما وجدت نقوش بابلية وآشورية دلت على بلاد العرب الشِّمالية، كما تحدثت عن شأن المرأة في ولاية ذلك العهد إذ تولت المرأة عرش الملكة، وذكرت العديد من الملكات مثل الملكة شمس، والملكة زبيبة، والملكة تعلخونو، كما تضمنت هذه الآثار النقوش المعينية والسبئية في 0مصر وفي الحبشة، بالإضافة إلى نقوش الأنباط في اليونان، التي تحدثت عن الحركة التجارية والبحرية في ذلك الوقت.


المصادر غير العربية

  • الكتابات اليهودية في التوارة؛ التي تنسب العهد القديم إلى سيدنا موسى عليه السلام، وكلمة التوراة تعني الإرشاد، الذي يتضمن تاريخهم وشرائعهم وعقائدهم، وقسمه أحبار اليهود إلى ثلاث أقسام وهي (الناموس، والكتابات، والأنبياء).
  • كتابات المؤرخين اليهوديين؛ مثل المؤرخ اليهودي يُوسُف بن متى الذي ولد في القدس وتوفي في روما، إذ قام بالدفاع عن الأحبار الذين سجنوا بأمر المفوض الروماني، وقام بمهمته بنجاح ثم عاد للقدس وقام بشن ثورة في القدس على الرومان وأسر، وأنقذه القائد الروماني فسباسيان، ومن أبرز كتبه أثار اليهود، وتاريخ اليهود القديم، والحروب اليهودية.
  • كتابات الرحالة الرومان واليونان؛ التي احتوت على معلومات جغرافية وتاريخية، وأسماء القبائل، ويعتقد في الغالب بأنهم حصلوا على هذه المعلومات من الجنود الذي اشتركوا في شن الهجمات على البلاد العربية القديمة، والسياح الذين اختلطوا بسكان تلك المناطق والتجار والبحارة.
  • الكتابات المسيحية، التي تحدثت عن انتشار المسيحية في تلك المناطق وعن عَلاقة اليونان والفرس بالعرب، وغلبت على تلك الكتابات الصبغة النصرانية لأن الطابع الديني غلب عليها أكثر من الطابع التاريخي، بسبب ربط الأحداث بالقديسين والمجامع المسيحية، ومن ميزات هذه الكتابات أنها احتوت على تواريخ ثابتة للأحداث.


المصادر العربية

  • القرآن الكريم كتاب الله؛ وتميز القرآن الكريم بأنه قد نزل باللغة العربية وهي لغة العرب أجمع وكلامهم وأساليبهم، ومن المعروف بأن القرآن الكريم نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أرخه المؤرخون بثلاث وعشرين سنة.
  • الحديث؛ وهو ما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل، وقد ساهم في معرفة الكثير من الأحداث في تلك الحِقْبَة من الزمن.
  • كتب التفسير؛ إذ يعد الصحابة أنهم من أقدر الناس على فهم القرآن الكريم فقد نزل في لغتهم، وشاهدوا الظروف التي نزل بها، إلا أنهم اختلفوا بسبب اختلاف أدوات التفسير، واختلافهم واختلاف فهمه وعاداتهم.


المراجع

  1. "bitstream/handle", /khartoumspace, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  2. "Arabia before Islam", .al-islam.org, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  3. "Pre-Islamic Arabia", courses.lumenlearning, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  4. "Pre-Islamic Arabia", courses.lumenlearning, Retrieved 5/3/2021. Edited.
  5. "ar/artical/196", islamstory, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  6. "أخلاق العرب قبل الإسلام "، طريق الإسلام، 23/4/2017، اطّلع عليه بتاريخ 5/3/2021. بتصرّف.
  7. "مصادر تاريخ العرب قبل الاسلام"، كلية التربية الاساسية، اطّلع عليه بتاريخ 5/3/2021. بتصرّف.
306 مشاهدة