دعاء عند الزواج

دعاء عند الزواج

الزواج

يُمكن تعريف الأمم على أنها مجموعة من الأسر التي تترابط بثقافات وتقاليد بعضها ديني وبعضها ثقافي، كما أن منزلة الأمم بحجم ما تحتويه أسرها من تعاليم وترابط وعادات وتقاليد ومبادئ وقيم وأخلاق، لذا فإن الدين الإسلامي أنشأ مبادئ الأسرة على أسس الزواج الصحيح، الذي يُبنى منذ ليلته الأولى على المبادئ والأخلاق الإسلامية الحنيفة، لذا فإن مشروعية الزواج جاءت في الإسلام على أساس متين وعقد مقدس، فالزواج سنّة الأنبياء والمرسلين، وهو الحافظ للفطرة الإنسانية السليمة، وهو السبيل الصحيح لقضاء الشهوات والغرائز الجنسية التي أودعها الله في خلقه، إذ يُلزم الرجل والمراة بالعلاقة المشروعة، ويحفظهم عن سُبل الحرام، إضافةً لكون الزواج من الأعمال المأجورة، إذ يقول عليه الصلاة والسلام (في بُضعِ أحدِكم صدقةٌ قالوا يا رسولَ اللهِ أيأتي أحدُنا شهوتَهُ ويكونُ له فيها أجرٌ؟ قال: أرأيتُمْ لو وضَعها في حرامٍ أما يكونُ عليه وِزرٌ؟ قالوا: بلَى، قال: فلم تَحتسبونَ بالحرامِ ولا تحتسبونَ بالحلالِ؟) [مجموع الفتاوى| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وفيه تكثر الأمة، ويزداد ترابطها ببعضها البعض، فضلًا عمّا يحققه من الاستقرار النفسي والطمأنينة والسعادة وراحة البال، كما من الممكن أن يبدأ المسلم شتى نواحي حياته بالدعاء والتقرّب إلى الله، ومن بين ذلك أن يبدأ زواجه بالدعاء وطلب المعيّة والتوفيق من الله، وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال[١][٢].


دعاء عند الزواج

مما ينبغي على المسلم معرفته أن بإمكانه أن يدعو الله في كلّ أمور حياته، إذ إن الله تعالى أمر المسلم أن يدعوه ولم يقيّده بلفظ معيّن إذ قال تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} {البقرة:186}، كما روى أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (لِيَسألْ أحدُكم ربَّهُ حاجتَهُ كلَّها، حتى يسألَه شِسْعَ نعلِه إذ انْقَطعَ) [الجامع الصغير| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، لذلك فلا بأس أن يختار المسلم ما شاء أن يدعو عند زواجه، وأن يجتهد في ذلك من تلقاء نفسه، أما عن دخول الزوج على زوجته في ليلتهما، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه جد عمرو بن شعيب (عنِ النَّبيِّ - صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ - قالَ: إذا تَزوَّجَ أحدُكُمُ امرأةً أوِ اشتَرى خادمًا، فليقُلِ: اللَّهمَّ أنِّي أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جبلتَها علَيهِ، وأعوذُ بِكَ مِن شرِّها وشرِّ ما جَبلتَها علَيهِ، وإذا اشتَرَى بعيرًا فليأخُذْ بذِروَةِ سَنامِهِ، وليقُلْ مِثلَ ذلِكَ) [تخريج مشكاة المصابيح| خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن]، كما ورد عن بعض السلف رضوان الله عليهم صلاة ركعتين والدعاء لله قبل أن يدخل بها، هذا والله اعلى وأعلم[٣][٤].


نصائح للزوج عند الزواج

توجد العديد من الأمور التي يجب على الزوج أخذها بعين الاعتبار عند زواجه، خاصةً في ليلة الزواج الأولى، ومن بينها ما يأتي[٥]:

  • الزوجة هي شريكة الحياة، وهي كحال الرجل تمامًا يمكن أن تكون في حالة نفسية مختلفة في ليلة الزواج وأيامه الأولى، لذا يجب مراعاتها، وعدم انتظار ما يمكن أن تعجز عن فعله.
  • الخطأ من الأمور الواردة في الزواج، خاصةً في أيامه الأولى، لذا يجب أن يضع الرجل أعذارًا لأخطاء زوجته، وعدم التعنّت بمعاملتها، وأخذ الأمور في نصابها الصحيح.
  • نصائح الأفراد المحيطين ليست كلّها صحيحةً لذا يُمكن الاستفادة منها لا تطبيقها بحذافيرها، إذ إن لكل امرأة اختلافاتها عن الأخرى وكذلك هو حال الرجال أيضًا.
  • التجنّي والتعسف في معاملة الزوجة من الأمور التي يجب الحذر منها، بل من الواجب أن يكون الزوج رقيقًا ليّنًا في معاملتها، سواء في الحديث، أو الملامسة، أو المعاشرة الجنسية.
  • الاتصال الجنسي الأول من أجمل لحظات الحياة، لذا من الواجب على الزوج التهيئة النفسية والجسدية، ونشر المودة والحب وعدم التعجّل في ذلك، كما أنه من أبشع لحظات الحياة إذا كانت المرأة مكرهةً عليه، وربما كان سببًا لفشل الزواج، لذا يجب تجنّب النصائح التي تدعو لإثبات الفحولة والرجولة، إذ إن هذا الأمر لا علاقة له بهذه المفاهيم.
  • المرأة كائن عاطفي، لذا لا يجب أن يبخل الزوج عليها بالمشاعر المنبثقة عن الوعي، والفهم لطبيعة المرأة، والمحبة والمودة التي تجمع الزوجين، كما يجب أن يراعي الزوج مشاعر زوجته، والتلطف معها، وإيلاء الجانب الفكاهي والمزاح.
  • الاتصال الجنسي المباشر من أهم ما يمكن للرجل أن يفعله في ليلة زواجه، لذا من المفترض أن يعطي لكل عضوٍ في المرأة حقه، مما يجعلها مهيئةً للاتصال المباشر، كما يجب الحذر من المخالفات الشرعية، والوطء فيما حرّم الله.
  • الخلوة والابتعاد عن الآخرين في الأيام الأولى للزواج أفضل بكثير لكلا الزوجين، فهي تعطي الفرصة لفهم بعضهما البعض.


نصائح للمرأة عند االزواج

يجب على المرأة أن تتحلى ببعض الأمور عند زواجها، والتي فيها الخير لقادم الأيام، وفيما يأتي بعض النصائح[٥]:

  • الحذر من الإصغاء لمن يُهوّل الأمر في ليلة الزواج الاولى، إذ إنّها من الأمور التي تضر نفسية المرأة، لذا يجب تجنّبها.
  • يجب على المرأة ان تبتعد عن المواد الإعلامية الجنسية التي يمكن لها أن تُنشئ مفاهيمَ خاطئةً لدى المرأة، واتباع الهدي الإسلامي في الأمور المتعلقة بالزواج.
  • سؤال الثقات من نساء المعارف، ومن لها خبرة وعلم شرعي، فيما يُشكل عليها من مسائل متعلقة بالزواج، مما يساعد على التصرف الصحيح مع الزوج، لما لذلك من فوائد في الحياة الزوجية.
  • التزين والتطيّب للزوج ما أمكن وتهيئة النفس والجسد، والبعد عن النواهي والمحرمات الشرعية، مثل النمص والتشبه بقصات الرجال، وما إلى ذلك من مخالفات شرعية.
  • اتباع بعض الشعائر الدينية ليلة الزواج، كصلاة ركعتين خلف الزوج، إذ إن ذلك دليل على أن الغاية من الزواج ليست الاستمتاع فقط، بل إن لهذا الأمر جانبه الديني والشرعي، واتباع سنّة الله في خلقه، والقصد بإنجاب الذرية الصالحة التي تكون سندًا وعونًا للأمة.
  • يُعدّ الحياء من شعب الإيمان، لكن لا يجب على المرأة أن تُبالغ في ذلك، حتى لا يتسبب الحياء بنفور الزوج، كما يجب أن تتلطف مع زوجها، وتحذر من قول أو فعل ما يمسّ الرجولة.
  • الحذر والبعد عن العادات والتقاليد المخالفة للشرع الإسلامي الحنيف، مثل عادات إثبات العذرية، فطاعة الله أولى من طاعة الناس في هذه الأعراف.


المراجع

  1. "من أهداف الزواج في الإسلام"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 5-12-2019. بتصرّف.
  2. "ما فوائد الزواج في الإسلام؟"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 5-12-2019. بتصرّف.
  3. "أضواء على دعاء تيسير الزواج للشيخ المنجي"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 5-12-2019. بتصرّف.
  4. "ما يقوله الرجل حين دخوله على زوجته ليلة الزفاف"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 5-12-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "ليلة الزفاف"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 5-12-2019. بتصرّف.
428 مشاهدة