دليلكِ حول أحكام الاستحاضة وكل ما يتعلق بها

أحكام الاستحاضة

حكم الاستحاضة

الاستحاضة دم فاسد وقد تطول مدّته؛ فتصلي المرأة المستحاضة وتصوم، فقد ثبت عن السيدة عائشة أنها قالت: (جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ أبِي حُبَيْشٍ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فلا أطْهُرُ أفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: لَا، إنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وليسَ بحَيْضٍ، فَإِذَا أقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي).[١][٢]

وقد تعددت آراء الفقهاء في مسألة اعتبار الاستحاضة حدثاً ناقضاً للوضوء، وسنذكر تفصيل ذلك فيما يأتي:[٢]

  • الحنفية والحنابلة

إن الاستحاضة ناقضة للوضوء؛ ويجب على المستحاضة الوضوء عند كل صلاة.

  • المالكية

إن الاستحاضة غير ناقضة للوضوء؛ لكن يستحب للمستحاضة الوضوء عند كل صلاة.

  • الشافعية

إن الاستحاضة ناقضة للوضوء، ويجب عليها الوضوء عند كل صلاة حاضرة أو قضاء، وتستطيع صلاة ما شاءت من النوافل بطهارتها.

كيفية الطهارة للصلاة

إن كيفية الطهارة لأداء الصلاة عند المستحاضة تتطلب العديد من الخطوات، وسنذكرها فيما يأتي:[٣]
  • غسل الفرج قبل الوضوء.
  • وضع ما يخفف نزول الدم؛ كالقطن وما شابه.
  • الوضوء بعد دخول وقت الصلاة، إذ إنه لا يجوز للمستحاضة الوضوء قبل دخول وقت الصلاة؛ لأنها طهارة ضرورية تلزم بدخول وقت الصلاة.
  • التتابع والموالاة بين جميع ما سبق من الخطوات وبين الصلاة؛ حيث إنه لا يجوز تأخير الصلاة عن الوضوء للمستحاضة إلا لغرض ستر العورة واستقبال القبلة.
  • تجديد الوضوء عند كل صلاة.
  • يجوز للمستحاضة التنفل في أي وقت شاءت.

تعريف الاستحاضة

تُعرف الاستحاضة بأنها دم مرض أو فساد يخرج من أدنى نقطة في رحم المرأة في غير أوقات الحيض أو النفاس؛ فيخرج قبل تمام تسع سنوات أو بعد تمامها، وتسمى استحاضة إذا كانت مدّة خروج الدم أقل من يوم وليلة، أو إذا استمر نزول الدم بعد أكثر مدّة الحيض أو النفاس.[٤]

وإن المرأة المعتادة تستطيع أن تميز دم الحيض عن الاستحاضة بناءً على عادتها السابقة؛ فإذا زاد نزول الدم عما اعتادت عليه شهرياً كان استحاضة، وإن لم تستطع التميز بين الحيض والاستحاضة اعتمدت طريقة حساب أكثر مدّة للحيض والنفاس، وقد تعددت آراء الفقهاء في تحديد أكثره كما يأتي:[٥]

  • أكثر مدّة الحيض

ذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى القول: إن أكثر مدة الحيض تبلغ خمسة عشر يوماً، وذهب الحنفية إلى القول: إن أكثر مدّة الحيض عشرة أيام.

  • أكثر مدّة النفاس

ذهب الحنفية والحنابلة إلى القول: إن أكثر مدّة النفاس تبلغ أربعين يوماً، وذهب المالكية والشافعية إلى القول: إن أكثر مدّة النفاس تبلغ ستين يوماً.

الفرق بين الحيض والاستحاضة

الحيض دم طبيعي يخرج من عنق الرحم؛ وقد وصفه العلماء بأنه دم جِبلة، أما الاستحاضة فهي دمٌ فاسد يخرج من عنق الرحم في غير وقت الحيض المعتاد، ويمكن التفريق بين الحيض والاستحاضة بعدم تحريم الأمور التي تحرم بالحيض في فترة الاستحاضة، وهي كما يأتي:[٦]

  • الصلاة.
  • الصيام.
  • مس المصحف.
  • حمل المصحف.
  • قراءة القرآن.
  • الطواف.
  • البقاء في المسجد.
  • مباشرة الزوج لزوجته ما بين السرة والركبة.
  • الطلاق.

المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:228، صحيح.
  2. ^ أ ب دبيان الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة، صفحة 621. بتصرّف.
  3. عبد الرحمن السقاف، الإبانة والإفاضة في أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة، صفحة 55- 59. بتصرّف.
  4. سعيد باعشن، شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم، صفحة 165. بتصرّف.
  5. الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، صفحة 637- 644. بتصرّف.
  6. عبد الرحمن السقاف، الإبانة والإفاضة في أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة، صفحة 9- 16. بتصرّف.
42 مشاهدة