سمية بنت خياط: أول شهيدة في الإسلام، هل أسلم قاتلها؟

سمية بنت خياط: أول شهيدة في الإسلام، هل أسلم قاتلها؟

هل أسلم قاتل سمية بنت الخياط؟

أبا جهلٍ هو قاتل سمية بنت الخياط -رضي الله عنها-،[١] أبى أبو جهلٍ الدخول في الإسلام، بل مات كافرًا، حيث قُتل في غزوة بدرٍ على يدِّ عبدالله ابن مسعود -رضي الله عنه- الذي أجهز عليه بعد أن قام ابنا عفراء بضربه أولًا.[٢]


وقد روى ابن مسعودٍ قصة مقتل أبي جهلٍ حيث قال: (أدركتُ أبا جهلٍ يومَ بدرٍ صريعًا، فقلتُ: أي عدوَّ اللهِ قد أخزاك اللهُ، قال: وبم أخزاني من رجل قتلتموه؟ ومعي سيفٌ لي فجعلتُ أضربُه ولا يحتكُّ فيه شيءٌ، و معه سيفٌ له جيدٌ فضربتُ يدَه فوقع السيفُ من يدِه فأخذتْهُ ثم كشفتُ المِغفرَ عن رأسِه فضربتُ عنقَه، ثم أتيتُ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فأخبرتُه فقال: آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ، قلتُ: آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ، قال: انطلِقْ فاستثبِتْ، فانطلقتُ وأنا أسعى مثلَ الطائرِ، ثم جئتُ وأنا أسعى مثلَ الطائرِ أضحكُ، فأخبرتُه، فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: انطلق، فانطلقتُ معه فأريتُه، فلما وقف عليه -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قال هذا فرعونُ هذه الأُمَّةِ).[٣]


التعريف بأبي جاهل قاتل سمية بنت الخياط

هو عمرو ابن هشام بن المغيرةَ المخزوميِّ، المكنَّى بأبي الحكم، غيَّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كنيته وكنَّاه بأبي جهلٍ حتى غلبت عليه هذه التسمية وعُرف بها.[٤]


قصة قتل سمية بنت الخياط

إنّ سبب مقتل سمية بنت الخياط -رضي الله عنها- هو دخولها في الإسلام؛ حيث عُذبت عذابًا شديدًا كغيرها من المستضعفين لترجع عن دينها، وتعود إلى الكفر بعد الإيمان، لكنَّها أبت ذلك،وصبرت على البلاء، وثبتت على الإسلام، حتَّى جاء عدوَّ الله ورسوله أبو جهلٍ فطعنها طعنةً في قُبلِها، فارتقت شهيدةً، فحق لها أن تُخلد في سجلات العظماء، بصفتها أوَّل شهيدةٍ في الإسلام من النساء.[٥]


التعريف بالصحابية سمية بنت الخياط

اختُلف في نسب سمية فقيل إنَّها بنت الخياطِ، وقيل إنَّها بنت الخباط، لكنَّ العلماء اتفقوا على أنَّها صحابيةٌ جليلة ومن أوائل الصحابة الذين دخلوا في الدين الإسلامي، فكانت سابع من أسلم آنذاك، وقد كانت سمية أمةً لأبي حذيفة بن المغيرة المخزوميِّ، وزوَّجها لياسر وكان من حلفاء أبي حذيفة، ثمَّ أنجبت منه ابنها عمار بن ياسر، ولما ولد عمار اعتقه سيده أبو حذيفة.[٦]


المراجع

  1. عز الدين ابن الأثير (1994)، أسد الغابة (الطبعة 1)، صفحة 152، جزء 7. بتصرّف.
  2. محمد الصوياني (2004)، كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (الطبعة 1)، صفحة 114-115، جزء 2. بتصرّف.
  3. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:82/6، حديث رجاله رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة وهو ثقة.
  4. مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير، جامع الأصول (الطبعة 1)، صفحة 275، جزء 12. بتصرّف.
  5. "سمية بنت خياط .. أول شهيدة في الإسلام"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 28/6/2021. بتصرّف.
  6. عز الدين ابن الأثير (1994)، أسد الغابة في معرفة الصحابة (الطبعة 1)، صفحة 152، جزء 7. بتصرّف.