صفات قوم عاد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٧ مايو ٢٠١٩

نبي الله هود

بَعث الله تعالى الأنبياء والرسل كل ليهدي قومه لعبادة الله، إلا محمدًا عليه الصلاة والسلام؛ فقد بُعث للناس كافة، ومن الأنبياء الذين اختصهم الله بدعوة أقوامهم للهداية نبي الله هود المُرسل لقوم عاد، وقد كان هود ذا حكمة وخلق حميد، ولكن قومه لم يستجيبوا لرسالته، وكان عقابهم من الله شديدًا.


صفات قوم عاد

يذكر بأن قوم عاد كانوا يقطنون منطقة صحراء شبه الجزيرة العربية، وفي جنوب الربع الخالي، ويقال بين حضرموت وعمان، وكانوا من العرب، كما كانوا يعبدون الأصنام والأوثان كحال كثير من الأقوام في حياة الضلال والجهل، ويذكر بأنهم أول من عبد الأصنام والأوثان بعد قوم نوح عليه السلام؛ فأرسل الله تعالى إليهم النبي هودًا ليهديهم إلى عبادة الله وحده، ويزيل عنهم ما كانوا فيه من ضلال، وقد عمد إلى استثارة تفكيرهم وسؤالهم عن خالق وصانع المعجزات في الكون، ولكنهم استكبروا، وكذبوا رسالته، فعاقبهم الله وأرسل عليهم ريحًا صرصرًا عاتيةً أزالتهم، إلا قليلًا منهم من المؤمنين، أما عن صفات قوم عاد؛ فيذكر في ذلك[١]:

  • كان قوم عادٍ كما كان قوم ثمود مستبصرين؛ أي عقلاء ومتدبرين ويعرفون صحة الأمر من باطله، وهذه الكلمة جاءت في القرآن الكريم، وكان لها تفاسير عدة برأي أهل العلم؛ فمنهم من قال بأنهم كانوا مستبصرين بضلالتهم ومتزمتين في أمر دينهم الذي يرونه دين الحق، ومنهم من قال بأنهم مستبصرون بمعرفة أن عبادة الله هي الحق ولكنهم استكبروا، ومنهم من قال بأن استبصارهم كان في أمور الدنيا وبراعتهم فيها، ولكن القول الأرجح بأنهم كانوا مغترين بدينهم[٢].
  • كانوا عمالقةً وأطول من أبناء جنسهم؛ وذلك ما ورد في ذكرهم في القرآن: (وزادكم في الخلق بسطةً) [الأعراف: 69]، ويُذكر بأن أطولهم كان مئة ذراع، وأقصرهم كان ستين ذراعًا.
  • كانوا يسكنون الخيام ذات الأعمدة الضخمة، وهي ما جاء في لفظ "إرم ذات العماد" في القرآن الكريم.


عقاب قوم عاد

كذّب قوم عاد نبيهم إلا قليلًا منهم، ورغم أن الله تعالى بعث فيهم نبيًا منهم، إلا أنهم استحقوا العذاب لكفرهم، فكان عقابهم من الله شديدًا؛ إذ أرسل عليهم "ريحًا صرصرًا" وهي الريح شديدة البرودة، التي عتت عليهم، فلا رحمتهم ولا منحتهم خيرًا من المطر ولا لقّحت أشجارهم، بل أقبلت عليهم ودمّرت كل ما هو صالح لهم من متاع ودمرتهم، ولم تبقي لهم إلا المساكن الخالية التي توحي بالخراب والدمار، وقد ظلّ هذا العقاب مستمرًا لسبع ليالٍ وثمانية أيامٍ مستمرات، وقد أنجى الله تعالى من هذا العذاب سيدنا هودًا ومن كان معه من المؤمنين الذين صدقوا رسالته، وقد ذكرهم الله تعالى في أكثر من آية في القرآن الكريم، مثل سورة هود وسورة إبراهيم، وسورة فُصِّلت في قوله: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) [فصلت: 15][٣].


المراجع

  1. "قوم عاد مساكنهم وأطوالهم"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-9.
  2. "تفسير وصف الله عز وجل قوم عاد وثمود أنهم كانوا مستبصرين"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-9.
  3. "(فأرسلنا عليهم ريحا صرصراً)"، العقيدة والحياة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-9.