ضعف حركة الجنين في الشهر السابع

ضعف حركة الجنين في الشهر السابع

حركة الجنين

يمكن البدء بملاحظة حركة الجنين وذلك عن طريق جهاز الأمواج فوق الصوتية بين الأسبوعين السابع والثامن من الحمل، في حين تبدأ الأم بالشعور بها بين الأسبوعين 16-20 من الحمل، وتكون الحركة الأولى التي تشعر بها الأم عادةً رفرفةً خفيفةً، وتختلف حركة الجنين اعتمادًا على عمر الجنين وتبعًا للوقت من اليوم، إذ يزاد تكرارها في الليل، كما تشعر الكثير من النساء بزيادة في حركة الجنين في الأسبوعين الأخيرين قبل الولادة[١].


ضعف حركة الجنين

يجب على الأم أن تراجع طبيبها فورًا في حال لم تَعد تشعر بحركة الطفل المعتادة، ففي بعض الحالات، يكون ضعف حركة الجنين علامة تحذير مبكّرة لحالة قد تتسبّب بولادة جنين ميّت، وإذا لم تكن متأكّدة من أنّ حركة الجنين قد قلّت؛ فيُنصح بمحاولة عدّ ركلات الطفل على مدار ساعتين في الوقت الذي تنشط فيه حركته عادةً، فإن كان يبدأ بالركل عادةً بعد تناول الطعام مثلًا، فيمكن للأم أن تتناول وجبة خفيفة، ثمّ تستلقي لبضع ساعات وتحسب عدد الركلات، وإذا شعر الطبيب بوجود خطر بناءً على ملاحظات الأم، فمن المحتمل أن يجري مجموعةً من الاختبارات للتحقّق من ذلك، والاختبار الأكثر شيوعًا هو اختبار عدم الإجهاد، والذي يُقدّم معلومات مفصّلة عن أنماط معدّل ضربات قلب الجنين، ويعطي فكرةً عمّا إذا كانت تُوجد أي مشكلة عند الجنين، وإذا كانت نتائج اختبار عدم الإجهاد مطمئنةً فقد يجري الطبيب اختبارات إضافية أو قد يطلب من الأم مراجعته مرةً أخرى إذا لم تعود حركة الطفل الطبيعية، أما إذا كشف اختبار عدم الإجهاد عن أيّ سبب يدعو للقلق؛ فقد يُجري الطبيب مزيدًا من الاختبارات كفحص الموجات فوق الصوتية؛ وذلك لتحديد ما يجب القيام به، وقد يتطلّب الأمر دخول الأم للمستشفى للمراقبة أو العلاج[٢].


الجدول الزمني لحركة الجنين

فيما يأتي توضيح لحركة الجنين خلال مراحل الحمل المختلفة[٣] :

  • الأسبوع الثاني عشر: بداية حركة الطفل، ولا تشعر الحامل بحركته بسبب صغر حجمه.
  • الأسبوع السادس عشر: تكون حركة الطفل على شكل رفرفة، وقد يصعب عليها تمييز حركة الجنين من غازات الأمعاء.
  • الأسبوع العشرون: تشعر الأمّ بحركات جنينها بالتأكيد.
  • الأسبوع الرّابع والعشرون: وضوح حركات الجنين، وقد تشعر الأمّ بتشنّجات بسيطة في البطن.
  • الأسبوع الثامن والعشرون: ترتفع وتيرة حركة الجنين، وقد تكون بعض هذه الحركات قويّة ومؤلمة.
  • الأسبوع السّادس والثلاثون: تقلّ حركة الجنين بسبب محدودية المساحة داخل الرّحم، مع أهميّة شعور الأم بحركة الطفل خلال اليوم؛ إذ إنّها وسيلة الأم للتأكّد من أنّ جنينها بحالة صحيّة جيّدة.


زيادة حركة الجنين في الشهر التاسع

يُعدّ الشعور بحركة الجنين في الفترة الأخيرة من الحمل من العلامات التي تشير إلى أنّ الطفل يتمتّع بصحّة جيّدة كما ذكرنا سابقًا، وعلى الرغم من أنّ حركة الجنين تُعد علامةً إيجابيةً، إلا أنّه يجب الانتباه إذا اختلفت حركة الجنين أو زادت بطريقة ملحوظة؛ لأنها قد تكون علامة على حدوث مضاعفات الحمل المحتملة، وخلال الثلث الثالث من الحمل يجب على الأم مراقبة حركة جنينها كل يوم، ويمكن القيام بذلك من خلال تتبع حركته وتدوينها على ورقة أو من خلال اللجوء إلى طريقة أخرى تراها الأم مناسبةً، ويجب أن تشعر أن طفلها يتحرّك 10 مرات على مدار ساعتين، وعلى الرغم من أنّ العديد من النساء يشعرن أنّ حركة أطفالهنّ تقلّ مع اقتراب نهاية الحمل، إلا أنّ الأطفال في الواقع يستمرّون في الحركة حتى أثناء المخاض.

في حال شعرت الأم أن طفلها يتحرّك بتكرار خلال الشهر التاسع؛ فقد يكون السبب هو زيادة حجم الطفل أو ربما يكون الطفل قد غيّر أوقات نشاطه فتصبح مطابقةً لأوقات استيقاظ أمه؛ فتصبح الأم أكثر إدراكًا لهذه الحركات، وبعض الأطفال يغيرون وضعيتهم داخل الرحم كثيرًا، ويجب على الأم أن تراقب حركة طفلها، فإذا كان متجّهًا نحو الأسفل ثمّ شعرت فجأة بكرة صلبة تحت القفص الصدري بعد فترة من الحركة الشديدة؛ فيجب إخبار الطبيب على الفور، فإذا لاحظ الطبيب أنّ الطفل لا يتجّه للأسفل قبل المخاض؛ سيحاول تحويل الطفل إلى الوضعية الصحيحة لمنع الحاجة للولادة القيصرية، وفي حال لاحظت الأم أنّ الطفل لا يتحرّك طبيعيًا أو أنه لا يتحرّك؛ فلا بدّ من مراجعة الطبيب، والجدير بالذكر أنّ لكلّ طفل نمط حركة خاصّ به، إذ يتمتّع الأطفال بأوقات نشطة وأوقات أخرى للراحة[٤].


أسباب قلة حركة الجنين بالشهر التاسع

إن من أهمّ الأسباب التي لها دور في تقليل حركة الجنين في الشهر التاسع ما يأتي[٥][٦]:

  • اقتراب موعد الولادة: إنّ نقصان الحركة في الثلث الثالث من الحمل، أمر طبيعي ولا يدعو للقلق أو التوتر، فمحدودية المساحة داخل الرحم مع زيادة حجم الجنين، يقلل من حركة الجنين، ويصعب دورانه داخل الرحم.
  • تهيئ الطفل للولادة: إنّ اتخاذ الجنين لوضعية الولادة، بجعل رأسه إلى الأسفل وقدميه للأعلى، فهذه الوضعية بحد ذاتها، تحدّ من حركة الجنين داخل الرحم، وخصوصًا في الشهر التاسع، وتعد أمر طبيعي، لا يستدعي الارتباك والخوف.
  • نوم الطفل: وهو أمر طبيعي للجنين؛ إذ يجب على الأم معرفة أنّ الجنين داخل الرحم، ينام حوالي 20 دقيقةً بصورة متواصلة، ويمكن للأم اعتبارها فترة راحة لها.
  • النزيف: قد يحصل انفصال جزئي للمشيمة عن الطفل، ممّا يُشكل خطرًا على الجنين، فتنقص كمية الأكسجين، والمغذيات، الواصلة للطفل، ومن أعراض انفصال المشيمة؛ آلام الظهر، وقلة حركة الجنين، وتقلصات الرحم، ونزيف المهبل.
  • تعب الأم قبل الولادة: إنّ إجهاد الأم وتعرضها للتوتر قبل الولادة؛ يقلّل من حركة جنينها، لذا تنصح الأم بالابتعاد عن مسببات التوتر والقلق.
  • الجوع: عندما تكون الأم جائعة أو عطشى، تقلّ كمية المواد الغذائية الواصل للطفل؛ فتقلّ حركته، وعند زيارة الأم للطبيب لتشتكي قلة حركة الجنين؛ يطلب منها تناول شراب حلو المذاق، ليتأكد من سلامة الجنين، واستبعاد أيّ مشكلات صحية تدعو للقلق.
  • تمزّق الغشاء الأمنيوسي : من المخاطر التي قد تتعرض لها الأم تمزق الغشاء الأمنيوسي، ونزول ماء الرأس قبل وصول الأسبوع 37 لأسباب عدة منها؛ التعرض لحادث، أو نقص السائل الأمنيوسي، أو الإصابة بالعدوى والالتهابات، وعند تمزق الغشاء الأمنيوسي؛ فإنّ حركة الطفل تنقص، بسبب فقدان السائل الأمنيوسي الذي يسبح فيه.
  • الضعف والدوخة: فعند شعور الحامل بالدوخة فإنّ سببه نقص الأكسجين لديها، بالتالي نقص الأكسجين الواصل إلى الجنين أيضًا، وقلة حركته.
  • الشعور بالشبع: إن المساحة المتوفرة للطفل للحركة خلال الشهر التاسع أصلًا محدودة، وعند تناول الأم لوجبة دسمة، فإنّ معدتها الممتلئة، تأخذ من الحيز المتاح لحركة الطفل، لذلك تقلّ حركته، لذا ينصح الأم بتناول عدة وجبات بكميات متوسطة أو صغيرة، للمحافظة على حركة الجنين، وتجنّب القلق والخوف على صحة الجنين.
  • مشكلات في المشيمة: قد تتعرّض إلى ضغط الجنين، أو إلى النزول مُبكّرًا، فيقلّ تبادل المواد الغذائية بين الجنين والأم، أو قد تتعرض المشيمة لتكلسات، وكلها أسباب تُقلل حركة الجنين.


نصائح لكِ خلال أشهر الحمل

توجد بعض النصائح التي قد تساعدكِ في الحفاظ على صحتكِ وصحّة جنينكِ إذا ما اتبعتيها خلال الحمل، وتتضمن ما يأتي[٧]:

  • السباحة: تُعدّ السباحة من التمرينات الممتازة للجسم والتي تساعد على استعداد وتهيئة الجسم للولادة، كما أن الشعور بانعدام الوزن في الماء يساعد على الاسترخاء.
  • خذي حمامًّا دافئًا: يساعد الماء الدافئ في تخفيف الآلام والأوجاع التي قد تتعرضين لها، كما أنّه يساعد على توفير الاسترخاء الضروري أثناء الحمل، ويجب الحذر من أن لا يكون الماء حارًّا جدًّا.
  • مارسي تمارين كيجل: يجب أن تحافظي على ممارسة تمارين كيجل حتى مع اقتراب موعد الولادة؛ إذ إنّ لها دورًا في تقوية عضلات الحوض، ممّا يُساعد أثناء المخاض.
  • حافظي على التفكير الإيجابي: يؤثر التفكير الإيجابي على صحتكِ وصحّة طفلكِ، خصوصًا خلال الشهر التاسع من الحمل؛ إذ قد تواجهين خلال هذه الفترة العواطف السلبية والإجهاد والتوتر نتيجة التغيرات الهرمونية.
  • تأكّدي من أن تنامي وتجلسي بطريقة صحيحة: تُعدّ وضعيّات نوم وجلوس الأم أيضًا مُهمّة، إذ يُوصى بالنوم على الجانب الأيسر حتى آخر يوم في الحمل، بالإضافة إلى ضرورة محافظتكِ على وضعيّة الجلوس المستقرّة والثابتة التي تدعم ظهركِ، مع تجنّبكِ للجلوس على الكراسي المنخفضة.


المراجع

  1. Ruth C Fretts, "Decreased fetal movement: Diagnosis, evaluation, and management"، uptodate, Retrieved 20-8-2019. Edited.
  2. "What to Do When Baby Is Not Moving As Much As Usual", verywellfamily, Retrieved 21-8-2019. Edited.
  3. Kecia Gaither (17-7-2018), "Feeling Your Baby Kick"، webmd, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  4. MARCY REED, "Increased Baby Movement in 9th Month of Pregnancy"، livestrong, Retrieved 21-8-2019. Edited.
  5. Robin Elise Weiss (10-11-2018), "Using Movement to Determine Baby's Health Before Birth"، verywellfamily, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  6. Joanne Giacomini (11-8-2017), "8 Reasons Not To Worry If Baby Suddenly Stops Kicking (And 5 Times To Worry)"، babygaga, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  7. "9th Month of Pregnancy, Baby Movement", newhealthadvisor, Retrieved 2019-5-13. Edited.
321 مشاهدة