أعراض نقص السائل حول الجنين

أعراض نقص السائل حول الجنين

نقص السّائل حول الجنين

تُعاني بعض النّساء من نقص السّائل حول جنينها، ممّا قد يُثير قلقها، وتكمن أهميّة السّائل في قدرته على توفير وسادة تحمي الطّفل من الإصابة، وتتيح للجنين مجالًا للنموّ والحركة، كما أنّ هذا السائل يمنع حدوث ضغط على الحبل السُّرّي، بالإضافة إلى أنّ كميّة السائل حول الجنين تعكس كميّة البول الّتي تُخرج من قِبَله، ويمكن أن نعرّف نقص السّائل حول الجنين بأنّه الحالة الّتي يكون فيها حجم السّائل أقل من المتوقّع في مرحلة الحمل، كما أنَّ الأطبّاء لم يصلوا إلى علاج فعّال على المدى الطويل لهذه الحالة، ومع ذلك يُمكن تحسين حجم السّائل المُحيط بالجنين على المدى القصير، وإنّ ما سيحدث بعد ذلك يعتمد على سبب النّقص وشدّته، وعمر الحمل، وصحّة الحامل وطفلها.[١]


أعراض نقص السائل حول الجنين

من المهمّ أن تتأكّد الحامل من إجراء جميع الفحوصات قبل الولادة، ويعود سبب ذلك إلى عدم وضوح الأعراض الرّئيسيّة لانخفاض السّائل حول جنينها، ولكن قد تُلاحظ الحامل تسرّب السّوائل من مهبلها، وانخفاض كبير في نشاط جنينها، وقد يُشير الطّبيب إلى حدوث ما يأتي:[٢]

  • انخفاض معدّل ضربات قلب الجنين فجأة.
  • صُغر رحم الحامل بالنّسبة لعمر الحمل.
  • عدم اكتساب الحامل للوزن الكافي بما يتناسب مع عمر الحمل.
  • ملاحظة الانخفاض في كميّة السائل الأمينوسي عن طريق الموجات فوق الصوتيّة.


قد يؤدّي نقص السّائل حول الجنين إلى العديد من المشكلات التي تؤثّر على النموّ الطّبيعي للجنين وحياته، بالإضافة إلى أنّ هذا النّقص قد يُشير إلى وجود مشكلات صحيّة مرتبطة بالجنين، ويمكن ذِكر أبرز أعراض نقص السّائل حول الجنين فيما يأتي:[٣]

  • ظهور الأنف واسعًا ومُسطّحًا.
  • ملاحظة تباعد العينين عن بعضها.
  • انخفاض مستوى أذني الجنين أو تغير وضعهما.


تشخيص نقص السّائل حول الجنين

توجد طرق مختلفة يُمكن أن تُساعد الطّبيب على تشخيص حالة نقص السّائل حول الجنين، فمثلًا بعد الولادة يُمكن إجراء فحص لكلّ من الرّئتين والكليتين، وذلك للتأكّد من نموّها عن طريق الأشعّة السّينيّة، ففي حال ملاحظة مشكلات في تطوّرها، قد يدلّ ذلك على معاناة الجنين خلال الحمل من نقص السائل الأمنيوسي، كما أنّه يُمكن تشخيص حالة نقص السّائل حول الجنين عن طريق الموجات فوق الصوتيّة، والتي يكشف الطّبيب من خلالها مستويات السّوائل المُنخفضة، بالإضافة إلى إجراء فحص الكلى إذ إنها قد تكون غير طبيعيّة عند الجنين، كما يُمكن تشخيص الحالة عن طريق تسرّب السّائل، والّذي يُعدّ علامة أخرى قد تساعد في التشخيص.[٣]


أسباب نقص السائل حول الجنين

لنقص السّائل حول الجنين أسباب متعدّدة تؤدّي لحدوثه، إذ إنّ إصابة الأم بارتفاع ضغط الدم أو بالسّكّري قبل حصول الحمل قد تؤدّي إلى المساهمة في إحداث هذه الحالة الصحيّة، وتكون حالة الإصابة بقلّة السائل عند الأجنّة الذكور أكثر شيوعًا من الإناث، وكذلك عند الإصابة المُسبقة لأحد أفراد العائلة بهذه الحالة المرضيّة أثناء المرحلة الجنينيّة، وتوجد العديد من الأسباب الأخرى التي يمكن أن تقود إلى هذه الحالة، منها ما يأتي:[٣][٤][١]

  • انفكاك المشيمة جزئيًّا أو كليًّا بعيدًا عن جدار الرّحم الدّاخلي قبل البدء بعملية الولادة.
  • تناول بعض أنواع الأدوية مثل أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وغيرها من الأدوية التي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
  • العيوب الخُلقيّة، إذ إنَّ المشكلات الّتي تحدث في تطوّر الكلى، أو المسالك البوليّة قد تتسبّب في نقصان كميّة البول المنتج عند الجنين، ممّا قد يؤدي إلى انخفاض الماء حول الجنين.
  • مشكلات في المشيمة، وذلك في حال كانت المشيمة غير قادرة على توفير ما يكفي من الدّم والمغذيّات للطفل، فقد يتوقّف الجنين عن إعادة تدوير السّوائل، ممّا يُقلّل من الماء الموجود حوله.
  • تسرّب أو تمزّق الأغشية، وقد يظهر ذلك بشكل سوائل غائمة أو قطرات من السّوائل، وهذا يرجع إلى تمزّق في الأغشية، وقد يؤدّي التمزّق المُبكّر للأغشية إلى نقصان الماء حول الجنين.
  • الاستمرار في الحمل أكثر من الفترة الطبيعيّة، إذ إنّ استمرار الحمل أكثر من المدّة الطبيعيّة، أي استمراره إلى ما يزيد عن 42 أسبوعًا قد يُساهم في إحداث نقص الماء المُحيط بالجنين، ويرجع ذلك إلى انخفاض في وظيفة المشيمة.
  • المضاعفات التي تحدث للأم في فترة الحمل، إذ إنّ بعض العوامل التي تحدث للأم في فترة الحمل مثل مقدّمات الارتجاع، والجفاف، وارتفاع ضغط الدّم، ونقص الأكسجين المُزمن، ومرض السُّكّري، قد تُساهم في حدوث نقص في الماء حول الجنين.


ولكن لا يُمكن دائمًا تحديد السّبب الرئيسي المؤدّي لنقص السّائل حول الجنين، فواحد من الأسباب على سبيل المثال يتعلّق بالتّسريب المستمرّ للسّائل نتيجة للتمزّق في الجدار المحيط به، إذ يتشكلّ ذلك السّائل بعد الأسبوع 20 من تطوّر الجنين ونموّه عن طريق بول الجنين، فكليتا الجنين هما المسؤولتان عن تصفية السّائل المحيط به وإنتاج البول، ويستنشق الجنين السّائل المحيط به أو يبلعه ثمّ يطرحه عن طريق التبوّل، فعند فشل الكليتين بالعمل السّليم، لا يستطيع الجنين أن ينتج ما يكفي من البول، ممّا يؤدي إلى نقص السّائل حوله، وتوجد العديد من الأمراض والطفرات الوراثيّة الّتي قد تؤدّي إلى حدوث خلل في عمل الكليتين لدى الجنين، ومن هذه الطفرات ما يأتي:

  • الطّفرة الجسميّة السّائدة لداء الكلية عديدة الكيسات.
  • الطّفرة الجسميّة المُتنحيّة لداء الكلية عديدة الكيسات.
  • خلل تنسّج الكلية الوراثي.


عِلاج نقص السّائل حول الجنين

يعتمد علاج نقص الماء حول الجنين على عمر الحمل، فإذا كانت الحامل أتمّت فترة الحمل، فعادةً ما يوصي الطّبيب بالولادة، أما إذا كانت لم تُتم فترة الحمل، فسيوصي الطبيب بوضعها تحت المراقبة عن كثب، وإجراء بعض الفحوصات لمراقبة نشاط الجنين، إذ يُمكن إجراء بعض العلاجات المُهمّة، ومن هذه العلاجات يُذكر ما يأتي:[٤]

  • المحافظة على نسبة السوائل في جسم الأم من خلال السّوائل الفمويّة أو السّوائل الوريديّة، فمن المُمكن أن يساعد هذا الأمر على زيادة مستوى السّائل المُحيط بالجنين.
  • ضخ سائل من خلال قسطرة داخل الرّحم خلال الولادة، إذ يُساعد هذا السّائل المُضاف في الحفاظ على الحبل السُّرّي أثناء الولادة، كما يُعتقد أنّه يُقلّل من الحاجة إلى الولادة القيصريّة.
  • حقن سائل في السّائل المُحيط بالجنين قبل الولادة، إذ يمكن أن يُساهم حقن السّائل في مساعدة الأطّباء على تصوير أجزاء الجنين ممّا يُسهّل من العمليّات التشخيصيّة، كما تُفيد بعض التقارير أنَّ حالة نقص الماء حول الجنين في كثير من الأحيان تعود للوضع الطّبيعي في غضون أسبوع واحد من هذا الإجراء.


المراجع

  1. ^ أ ب Yvonne Butler Tobah (2017-8-4), "Pregnancy week by week"، mayoclinic, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  2. "Low Amniotic Fluid (Oligohydramnios) During Pregnancy", whattoexpect,2019-4-1، Retrieved 2019-12-24. Edited.
  3. ^ أ ب ت MaryAnn DePietro,Rachel Nall (2017-2-1), "Oligohydramnios Sequence (Potter’s Syndrome)"، healthline, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  4. ^ أ ب "Low Amniotic Fluid Levels: Oligohydramnios", americanpregnancy,2019-10-10، Retrieved 2019-12-23. Edited.