طرق كشف الحمل قبل موعد الدورة

الحمل

يستمر الحمل لمدة تسعة أشهر تبدأ من تاريخ آخر دورة شهرية للمرأة، ويقسّم إلى ثلاث مراحل، مدة كل مرحلة ثلاثة أشهر تقريبًا، خلال الثلاثة أشهر الأولى تحدث أهم مهام تمايز خلايا الجنين الأساسية، فبالتالي قد يؤدي أي ضرر يصيب الجنين خلال هذه الفترة إلى الإجهاض أو حدوث إعاقة خطيرة، ويعد بقاء الجنين خلال هذه المرحلة خارج الرحم أمرًا نادرًا أو يكاد يكون معدومًا، وتنتهي هذه المرحلة بظاهرة التسارع، وهي التصور الأول للأم لحركة الجنين، وتعاني بعض النساء خلال هذه المرحلة من غثيان الصباح الذي يحدث منذ الصباح ويمتد عادةً لمدة تصل إلى ساعة، بالإضافة إلى العديد من الأعراض والتغيرات البدنية والعاطفية التي تظهر على الأم.

خلال الثلاثة أشهر الثانية من الحمل يمر الجنين بسلسلة من التطورات، إذ يزداد حجم الجنين وتصبح أجزاؤه المادية متميزة تمامًا أو على الأقل جاهزة للعمل، وفي حال ولادة الجنين خلال هذه المرحلة فتوجد فرصة لبقائه على قيد الحياة إلا أنها قليلة، وقد تظهر بعض الإعاقات لاحقًا.

خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من الحمل يدخل الجنين في المرحلة الأخيرة من الاستعداد للولادة، إذ يزداد وزن الجنين بسرعة وكذلك وزن الأم، ومع اقتراب نهاية الحمل قد تشعر الأم بالانزعاج نتيجة تحرك الجنين إلى موضعه أسفل البطن، وقد تحدث خلال هذه الفترة مشكلات في التوازن وتورم الكاحلين وآلام الظهر، وينتهي الحمل عندما تبدأ الولادة[١].


طرق كشف الحمل قبل موعد الدورة الشهرية

يعد غياب الدورة الشهرية أحد أكثر الأعراض الشائعة للكشف عن وجود حمل، إلا أنه توجد العديد من الطرق و الأعراض التي يمكن أن تساعد في كشف الحمل قبل موعد الدورة الشهرية، ومنها:

  • اختبار الحمل بالدم: يجرى اختبار الدم في عيادة الطبيب، ويعد أكثر دقة وحساسية من اختبارات البول، إذ إنه يحتاج إلى عدد أقل من هرمون الحمل، المعروف بهرمون الغدد التناسلية المشيمية، لظهور الإشارة الإيجابية، كما أنه يساعد على تخمين الإجهاض أو احتمالية حدوث الحمل خارج الرحم، أي الحمل في قناة فالوب، وبعد ما يقارب 8-10 أسابيع من اليوم الأول من آخر دورة يجب تحديد موعد مع الطبيب، للتأكد من تقدم الحمل بطرقة صحية من خلال إجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية الذي يمكِّن الأم من رؤية أو سماع دقات قلب الجنين[٢].
  • أعراض الحمل المبكرة : قد تظهر بعض الأعراض والعلامات التي تدل على الحمل قبل موعد الدورة الشهرية، ومنها[٣]:
    • ليونة ورقّة الثدي، إذ إنه غالبًا ما يكون أول جزء يشعر بالتقاء الحيوان المنوي بالبويضة، فقد تشعر المرأة بالوخز والالتهاب وامتلائه، بالإضافة إلى الشعور بالألم عند لمسه، وذلك نتيجة لارتفاع مستويات الإستروجين، وتعد هذه أيضًا من الأعراض التي تشير إلى الدورة الشهرية.
    • سواد الهالة حول الثدي، وهي من الحالات التي يمكن الخلط بينها وبين الدورة الشهرية، إذ تظهر الدوائر حول الحلمات بلون أغمق مع الزيادة في قطرها بعد أسابيع من الحمل، بالإضافة إلى ظهور نتوءات صغيرة عليها.
    • الإعياء، فقد تشعر المرأة بالحاجة إلى الراحة والنوم خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحمل، نتيجة ارتفاع هرمونات الحمل، إلا أنه في بعض الأحيان قد تعاني من الإجهاد نتيجة الدورة الشهرية أو عدم الحصول على القدر الكافي من النوم.
    • الغثيان، ويحدث بعد أيام قليلة من الحمل بسبب اندفاع هرمونات الحمل، وقد يكون أيضًا من ضمن العلامات المرتبطة بالدورة الشهرية أو قد يحصل نتيجة التسمم الغذائي أو مرض في المعدة.
    • الحساسية للرائحة، فقد تؤدي زيادة مستويات هرمون الإستروجين إلى زيادة حاسة الشم في وقت مبكر من الحمل، وقد يكون أيضًا أحد الآثار الجانبية للحيض.
    • الانتفاخ، ويعدّ أحد أعراض الدورة الشهرية، إلا أنه قد ينتج عن زيادة هرمون البروجسترون الناجم عن الحمل، الذي له دور في إبطاء جهاز الهضم وحبس الغازات داخل الأمعاء.
    • تكرار التبول، إذ تعد الحاجة المفاجئة إلى التبول باستمرار أو طوال الوقت من العلامات المبكرة التي تظهر قبل موعد الدورة الشهرية لتدل على الحمل، وبعد أسبوعين من الحمل، أي في وقت الدورة الشهرية المعتاد، تبدأ الكليتان في التجهيز لتصفية الدم من الفضلات، ويبدأ الرحم المتنامي بالضغط على المثانة، مما يؤدي إلى الحاجة المتكررة للتبول.
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم، إذ إن درجة حرارة الجسم ترتفع وقت الإباضة مع ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون، وتنخفض عند الدورة الشهرية، لكن عند الحمل تبقى درجة الحرارة مرتفعة منذ فترة الإباضة وطوال فترة الحمل.
    • مخاط عنق الرحم، إذ إن زيادته بعد فترة الإباضة تعدّ دليلًا على الحمل.


مضاعفات الحمل

قد تحدث بعض المضاعفات للحمل التي تتطلب التدخل الطبي، ومنها[٤]:

  • الإجهاض، وهو فقدان الحمل، وعادةً ما يحدث خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، ويعد النزيف المهبلي العلامة الأولى له، كما قد يرافقه الشعور بألم في الظهر والبطن.
  • الحمل خارج الرحم، ويحدث عندما ينغرس الجنين في مكان آخر غير بطانة الرحم، وقد يؤدي إلى نزيف داخلي كبير.
  • تسمم الحمل، ويتضمن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل أو بعد الولادة مباشرة، مما يشكّل خطرًا على صحة الأم والجنين.
  • المشيمة المنزاحة، وتحدث نتيجة تغطية المشيمة لعنق الرحم أو لجزء منه، وعادةً ما تحل هذه المشكلة من تلقاء نفسها أو قد تكون الولادة قيصرية.
  • ركود صفراوي توليدي، ويحدث عند إنتاج الصفراء في الدم، وقد تؤدي إلى الولادة المبكرة، وعادةً ما تسبب الحكة في يدي وقدمي الأم.
  • الحمل المولي، وهو وجود مشكلة وراثية تمنع نمو الجنين، وتؤدي عادةً إلى فقدان الجنين، وفي بعض الحالات قد يشكل خطورة على الأم.


المراجع

  1. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (2018-12-11), "Medical Definition of Pregnancy"، MedicineNet, Retrieved 2019-5-7. Edited.
  2. Elena Donovan Mauer, "How Do I Know if I'm Pregnant?"، Parents, Retrieved 2019-5-7. Edited.
  3. Colleen de Bellefonds (2018-1-28), "9 Early Signs of Pregnancy Before a Missed Period"، What To Expect, Retrieved 2019-5-7. Edited.
  4. Holly Ernst, PA-C (2018-12-5), "What to expect during pregnancy"، Medical News Today, Retrieved 2019-5-7. Edited.
362 مشاهدة