طريقة خفض ضغط الدم

طريقة خفض ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

يُعرف ضغط الدم بأنه القوة التي يؤثر بها الدم على جدران الشرايين، ويُمكن تشبيه وجود الدم داخل الشرايين بأنه كوجود الهواء داخل إطارات السيارة فأي زيادة في ضغط الهواء في الإطارات يؤدي إلى تلفها، وهذا ما يحدث في الجسم عند ارتفاع ضغط الدم داخل الشرايين وقد يقود هذا إلى مشكلات صحية خطيرة، كأمراض القلب والسكتات الدماغية.


يُقاس ضغط الدم عادةً من خلال قراءة من رقمين؛ الرقم الأول وهو الأعلى يُسمى ضغط الدم الانقباضي، يُشار به إلى قوة تأثير الدم على الشرايين عندما ينبض القلب، والرقم الثاني وهو الأدنى يُسمى بالضغط الانبساطي، يُشار به للضغط المتواجد في الشرايين عند راحة القلب بين النبضات، ويُعد ضغط الدم 120/80 الضغط الطبيعي للشخص البالغ السليم، ويَتغير ضغط الدم تبعًا للحالة الجسدية والعاطفية فقد يرتفع قليلًا عند ممارسة الرياضة أو عند وجود حالة عاطفية معينة، ومما يجدر ذكره أنه من الطبيعي اختلاف ضغط الدم من شخص لآخر، بل من الطبيعي أيضًا اختلافه من منطقة في الجسم إلى منطقة أخرى[١].


علاج ضغط الدم المرتفع

تتنوّع العلاجات المُقدمة للمريض المصاب بارتفاع ضغط الدم، وذلك حسب الحالة، فالتعديل البسيط في نمط الحياة يُساعد على خفض ضغط الدم المُرتفع، مع ذلك فإن بعض الأشخاص قد يحتاجون الأدوية فهذا يعتمد على قراءات ضغط الدم، وعلى خطر الإصابة بمضاعفات ارتفاع ضغط الدم، ويمكن تقسيم طرق العلاج بناءً على قراءات ارتفاع ضغط الدم؛ ففي حال كان قياس ضغط الدم أعلى من 140/90 ميليمترًا زئبقيًا، يكون احتمال الإصابة بمضاعفات أخرى منخفضًا، ويُنصح بإجراء تغييرات في نمط الحياة، وفي حال كان قياس ضغط الدم أعلى من 140/90 ميليمترًا زئبقيًا، يكون احتمال الإصابة بمضاعفات أخرى مرتفعًا، فيجب في هذه الحالة تناول الأدوية التي تُساعد في خفض ضغط الدم بالإضافة إلى إجراء تعديلات في نمط الحياة، وفي حال كان قياس ضغط الدم أعلى من 160/100 ميليمترًا زئبقيًا، في هذا الوضع يأخذ المريض أدويةً تُخفض ضغط الدم بالإضافة إلى التعديلات في نمط الحياة[٢]، وفيما يأتي شرح مفصل للطرق المتبعة في علاج ارتفاع ضغط الدم:[٢]


تعديل نمط الحياة

توجد العديد من التعديلات في أسلوب العيش التي يُمكن اتباعها لتقليل ارتفاع ضغط الدم، وقد تتطلب هذه التعديلات فترة أسابيع أو أكثر، منها التالي:

  • تقليل نسبة الملح المتناولة في الطعام، إذ يُنصح أن تكون الكمية أقل من 6 غرامات يوميًّا.
  • تناول الطعام الصحي المتوزان وقليل الدهون، وزيادة كمية الفواكه الطازجة والخضروات.
  • الإقلاع عن شرب الكحول والإقلاع عن التدخين.
  • خسارة الوزن الزائد إن وُجد، ومحاولة البقاء في حالة نشاط طوال اليوم.
  • التقليل من تناول الكافيين الموجود في القهوة والمشروبات الغازية.


الأدوية

توجد العديد من الأدوية المُستخدمة للتحكم بضغط الدم، وقد يحتاج المريض إلى مزيج من الأدوية لخفض ضغط الدم، ومما يجدر ذكره أنه من واجب المريض تناول الأدوية كما أوصى الطبيب، وعلى الرغم من حقيقة أن الأدوية المخصصة لخفض ضغط الدم قد تُسبب أعراضًا جانبيةً إلا أنّ المريض لا يمكنه قطع الدواء من غير إخبار الطبيب بتلك الأعراض، إذ قد يُغيرها الطبيب، ويمكن تقسيم الأدوية المخصصة لعلاج ضغط الدم على النحو الآتي:

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتينسين، تساعد هذه الأدوية على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء جدران الأوعية الدموية، ومن الأمثلة عليها الإنالابريل، أمّا عن الأعراض الجانبية لهذه المجموعة من الأدوية فتتضمّن السعال الجاف الذي يُعد أكثر الأعراض شيوعًا، والصداع، والدوار، والحكة هي الأعراض الأقل شيوعًا.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم، تساعد هذه المجموعة على خفض ضغط الدم عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ومن الأمثلة عليها الأملوديبين، والأعراض الجانبية لهذه المجموعة من الأدوية تتمثل في الصداع والتورم في الكاحلين والإمساك، ومما يجدر ذكره أن تناول عصير الجريب فروت أثناء تناول الدواء يزيد من الأعراض الجانبية.
  • مُدرات البول، تساعد هذه الأدوية على طرد السوائل الزائدة والملح من الجسم الذي يَخفض بدوره ضغط الدم، وعادةً ما تُستخدم مدرات البول كبديل عن حاصرات قنوات الكالسيوم إذا شكا المريض من الأعراض الجانبية الخاصّة بحاصرات قنوات الكالسيوم، ومن مضاعفات تناول مدرات البول على المدى البعيد انخفاض البوتاسيوم والصوديوم في الجسم.
  • حاصرات بيتا؛ تساعد حاصرات بيتا على خفض ضغط الدم عن طريق إبطاء نبضات القلب، وجعل القلب ينبض بقوة أقل، وفي القديم كانت حاصرات بيتا شائعةً لعلاج ضغط الدم لكن في الوقت الحالي تُستخدم فقط في حال عدم نجاح العلاجات الأخرى.


أسباب ارتفاع ضغط الدم

السبب الحقيقي وراء ارتفاع ضغط الدم مجهول، لكن يمكن أن يكون بسبب وجود حالة صحية معينة، وقد أجمع الأطباء على تسمية ارتفاع ضغط الدم غير المرتبط بحالة مرضية معينة باسم ارتفاع ضغط الدم الأساسي، بينما المرتبط بحالة مرضية أو صحية معينة سمّي ارتفاع ضغط الدم الثانوي[٣]، ويُمكن توضيح أسباب كل نوع كالتالي:


أسباب ارتفاع ضغط الدم الأساسي

قد يكون أحد الأسباب التالية[٣]:

  • اختلاف في حجم بلازما الدم.
  • نشاط في الهرمونات، خاصةً لدى الأشخاص الذي يتناولون الأدوية بهدف إدارة ضغط الدم.
  • عوامل بيئية، وتتمثل بالتوتر وزيادة الضغوطات اليومية وقلة ممارسة التمارين الرياضية.


أسباب ارتفاع ضغط الدم الثانوي

تكون لهذا النوع أسباب محددة تتعلق بمرض أو حالة صحية معينة، إذ يكون ارتفاع ضغط الدم من مضاعفات هذا المرض، ومن الأمثلة على هذه الحالات الصحية[٣]:

  • المرض الكلوي المزمن، ويُعد من الأسباب الشائعة لارتفاع ضغط الدم وذلك بسبب توقف الكليتين عن تنقية سوائل الجسم، فيزيد حجم السوائل في الأوعية مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
  • السكري، الذي يُسبب مشكلات في الكلى وتلفًا في الأعصاب.
  • متلازمة كوشينغ.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • تضخم الغدة الكظرية الخلقي.
  • الحمل.
  • السمنة.


أعراض ارتفاع ضغط الدم

يُصنف ارتفاع ضغط الدم على أنه مرض صامت، بمعنى أن المصاب به لا يُشعر بأعراض، وقد تَستغرق الأعراض حتى تبدأ بالظهور سنواتٍ عديدةً، وتكون الأعراض في حالة ارتفاع ضغط الدم الشديد كالآتي[٤]:

  • الصُداع.
  • قصر في التنفس.
  • نزيف الأنف، أو الرعاف.
  • الدوار.
  • ألم في الصدر.
  • تغيرات في الرؤية.
  • وجود دم في البول.


مما يجدر ذكره أن هذه الأعراض قد تكون أعراضًا لحالة صحية أخرى غير ارتفاع ضغط الدم، وإن أفضل طريقة لمعرفة وجود ارتفاع في ضغط الدم من عدمه هو الفحص المستمر عن طريق جهاز قياس ضغط الدم[٤].


من حياتكِ لكِ

أغذية تخفض ضغط دم الحامل تعرفي عليها

ننصحكِ في حال إصابتك بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل بالتوجه لتناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم كالموز والبطاطا الحلوة والبندورة والفاصولياء؛ فتساعد هذه الأطعمة على خفض ضغط الدم مع الانتباه لتناولها غير مملحة، كما يمكنكِ اللجوء لتناول الحبوب الكاملة الصحيّة والبقوليّات، ونؤكد عليكِ ضرورة التقليل من تناول الأطعمة المالحة قدر الإمكان وتنكيه الأطعمة بالبهارات المفيدة كالكمون[٥].


المراجع

  1. "What Is High Blood Pressure?", webmd, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "High blood pressure (hypertension)", nhs, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Adam Felman, "Everything you need to know about hypertension"، medicalnewstoday, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Kimberly Holland, "Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension)"، healthline, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  5. "7 Ways To Lower Blood Pressure During Pregnancy", mother, Retrieved 11-3-2020. Edited.