طريقة ممارسة اليوغا

اليوغا

تعتمد اليوغا على فكرتين أساسيتن، هما أنها تختلف اختلافًا كليًا عن التمارين الرياضية، كما أنها من حالات الفكر التي تُطور الشخصية، وعلى عكس ذلك فإنَّ بعض الأشخاص يكتسبون روح اليوغا من خلال ممارسة بعض التمارين الرياضية حتى لو كان لديهم تصور واعتقاد أنهم يُمارسون اليوغا بأسلوب تنافسي سريع، بينما تقوم الفكرة الأخرى على أنَّ اليوغا الهندية الأصلية لا يُمكن تطبيقها، لأنها مدهشة جدًا، ومع ذلك فهي تُعلم الإنسان طريقة اكتساب الصبر والهدوء والسيطرة والمراقبة الذاتية والتركيز وحسن التفكير، كما تُساعد الإنسان على التخلص من الآلام الجسدية التي يشعر بها، أي إنها توجه الإنسان نحو الاستقلال الروحي، وتحقق نوعًا من التوازن بين الروح والجسد، وخلاصة القول إنَّ الحياة العصرية تضغط على الإنسان أكثر وأكثر مما يجب، لذا يُنصح بالهروب من تلك الضغوطات، والانتباه للنفس من خلال ممارسة اليوغا[١].


طريقة ممارسة اليوغا للمبتدئين

تتطلب عملية ممارسة اليوغا منذ البداية إتباع مجموعة من الخطوات الأساسية، وهي كما يأتي[٢]:

  • الاستلقاء على الظهر والاسترخاء، وفي هذه الخطوة يجب الشعور بالهواء الذي يُحيط بالإنسان، والتنفس بعمق، كما يجب الحفاظ على استرخاء الجسد، وتصفية الذهن من جميع الأفكار.
  • رفع الرجل اليُمنى بصورة ممدودة في الهواء، والحفاظ عليها مرفوعةً عاليًا، ثمَّ رفع الرجل اليُسرى بعدها، والحفاظ على علوها أيضًا.
  • رفع الرجلين والرأس نحو الأعلى، ومن الضروري البقاء لأطول فترة زمنية ممكنة، والتنفس بعمق من البطن مع الحفاظ على حالة الاسترخاء.
  • اتخاذ وضعية الشمعة، ثمَّ رفع الرجلين والأرداف والظهر نحو السماء، ومن الضروري دعم الظهر من خلال اليدين، ثمَّ تحريك القدمين نحو الأعلى، والاسترخاء لفترة زمنية مقدارها دقيقة في وضعية الشمعة.
  • الاستلقاء على الظهر مرةً أخرى، ثمَّ لف العمود الفقري من جهة لأخرى، ولف الحوض باتجاه اليمين، ولف الرأس باتجاه اليسار، ثمَّ القيام بتلك الخطوات عكسيًا، وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّه عند لف الحوض يجب محاولة لفه لأقصى قدر ممكن.
  • الاستلقاء على الظهر، ورفع الرجل اليمنى وهي ممدودة، ثمَّ الحفاظ عليها كما هي، والتنفس بعمق من البطن، ثمَّ رفع الرجل اليُسرى، والحفاظ عليها في الهواء.
  • إرجاع الرأس نحو الخلف، ثمَّ رفع القدمين قدر الإمكان باتجاه الرأس، وفي هذه الخطوة يجب الحفاظ على الرجلين في الهواء، واليدين لتكونا ممدودتين على الأرض إلى جانب الجسم، كما يجب أن تدعم اليدان الوضع، أي أن تمسك اليدان بالقدمين لتتكون وضعية القوس، والبقاء على تلك الوضعية لفترة زمنية، والتنفس بعمق واسترخاء من البطن، ثمَّ رفع الرجلين.
  • وضع الرأس على الأرض بين اليدين، ثمَّ تحريك القدمين، والاسترخاء.
  • الجلوس متربعًا أو الجلوس جلسة الكعبين، وفي هذه المرحلة يجب الحفاظ على استقامة الظهر واسترخاء البطن، كما يُنصح بالتفكير في جملة أم شانتي: إذ يُقال إنَّ كلمة أم ليس لها أي معنى بالهندية، ولكن العديد يظنون أنها تعني صوت الكون، بينما شانتي تعني السلام، وهنا يُنصح بتكرار تلك الجملة في الذهن كثيرًا بسرعة حتى تهدأ الأفكار، ثمَّ ضم اليدين، والتفكير ذاتيًا، والقول إني أرسل النور لفلان على سبيل المثال، وأتمنى أن يُصبح جميع الناس سعداء، كما أتمنى أن يكون العالم سعيدًا.
  • الاستلقاء إرخاء العضلات، ويكون ذلك في البداية بشد عضلات الرجلين والقدمين ثمَّ إرخاؤها، ثمَّ شد عضلات الذراعين والكفين، ثمَّ إعادة إرخائها، ثمَّ شد عضلات الرأس والوجه ثمَّ إرخاؤها، ثمَّ شد عضلات الجسم بالكامل، ثمَّ إرخاؤها، ثمَّ تحريك الرجلين قليلًا، والاسترخاء لبضع دقائق، ثمَّ الذهاب بسعادة وسلام لاستكمال الممارسات الحياتية اليومية.


شروط ممارسة اليوغا

تُوجد مجموعة من الشروط التي يجب توفرها في الشخص الذي يرغب بممارسة اليوغا، ومن تلك الشروط ما يأتي[٣]:

  • ابتعاد الشخص الذي يُريد ممارسة اليوغا عن العنف، أي حتى يحصل الإنسان على فوائد رياضة اليوغا عليه ترويض نفسه، والحفاظ على هدوئه حتى يُواجه المواقف التي تعترض مسار حياته من فترة لأخرى.
  • تدريب النفس على الهدوء بالانعزال عن الآخرين وكل ما يُحيط بالإنسان الذي يرغب بممارسة اليوغا، لأنَّ الانعزالية تحقق نسبةً أعلى من الهدوء، مما يؤدي للحصول على أكبر قدر من الفوائد، كما أنَّ تلك الممارسات تنمي مهارات التركيز الموجودة لدى الإنسان.
  • الحفاظ على نقاوة النفس، كأن يكون الإنسان صافيًا من داخله، والتخلص من أي ضغائن تجاه الآخرين، لأنَّ ذلك يُعالج نفس الإنسان من الضغوطات الحياتية التي قد يتعرض لها.
  • ممارسة الصمت الغذائي، إذ لا تفرض اليوغا أي نظام غذائي صارم بحد عينه، وهي لا تضع للإنسان أي شرط بخصوص نوعية الطعام التي يجب تناولها، ولكنها تفرض على الإنسان تناول الوجبات الغذائية بتركيز، وعدم الانشغال بأي شيء سواها، كما يجب الابتعاد كليًّا عن الحديث مع شخص خلال تناول الطعام، أو الاستماع لصوت، أو مشاهدة التلفاز، والتركيز في وجبة الطعام لأنَّ ذلك من الأمور المهمة لمراقبة الكميات المراد تناولها، بالإضافة لذلك يُنصح بتناول الطعام ببطء حتى لا يُصاب الإنسان بعسر هضم.
  • الإكثار من تناول المشروبات والعصائر الطبيعية والمياه.


اليوغا والتوازن السليم

يختلف كل جسم عن الآخر، ومما لا شكَّ فيه أنَّ وضعيات اليوغا تعتمد أساسًا على القدرات الفردية الخاصة بالإنسان، لذا يجب اختيار مدرب خبير لديه قدرة على الانتباه للاحتياجات، إذ يُعد ذلك من الخطوات الأولية المهمة المعتمدة للممارسة الآمنة والفعالة الخاصة باليوغا، وبغض النظر عن نوعية اليوغا التي يُمارسها الإنسان يجب تجنب تطبيق جميع الوضعيات، أي إنه إذا كانت الوضعية غير مريحة أو لا يُمكن القيام بها يجب تجنبها، وعدم القيام بها، وهنا يبرز دور المدرب الجيد الذي سيشجع على الاستكشاف، وابتكار الأمور التي تُناسب حدود الشخصية[٤].


المراجع

  1. "طريقة ممارسة اليوغا بالصور"، ثقف نفسك، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2019. بتصرّف.
  2. "كيفية ممارسة اليوجا للمبتدئين"، ويكي هاو، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2019. بتصرّف.
  3. "اليوجا: رياضة الروح والجسد"، فيدو، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2019. بتصرّف.
  4. "كيف تبدأ ممارسة اليوغا؟"، صحتك، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2019. بتصرّف.
285 مشاهدة