عملية سحب الماء الابيض من العين

عملية سحب الماء الابيض من العين

ما هي حالة الماء الأبيض في العين؟

حالة الماء الأبيض في العين، أو التي تُعرف بالساد أيضًا، هي حالة تتغيّر فيها شفافيّة عدسة العين الطبيعيّة، فتصبح الرؤية الواضحة غير ممكنة، إذ يُشبّه الأشخاص المصابون بالساد رؤيتهم للأشياء بالنظر خلال نافذة غير نظيفة، لتصبح الرؤية مُغبّشة، وعادةً فإنّ حالات الإصابة بالساد تتطوّر مع الوقت، إذ لا قد لا تتسبّب بالمشاكل في البداية، ولكن مع الوقت من الممكن أن يصبح من الصعب أداء بعض المهام اليوميّة بسبب عدم وضوح الرؤية، منها القيادة، أو القراءة، أو حتى القدرة على تمييز الوجوه، وفي هذه الحالة فإنّ العلاج عادةً ما يتضمّن تحسين الإضاءة، ولبس النظارات الطبيّة، ولكن في بعض الحالات قد يحتاج الشخص إلى للخضوع للعملية الجراحيّة لعلاج المشكلة، وهذا ما سنتعرّف عليه في مقالنا هذا[١].


ما هي خطوات عملية سحب الماء الأبيض من العين؟

بعد أن يُحدّد الطبيب المعالج ضرورة اللجوء إلى العمليّة الجراحية للتخلّص من الماء الأبيض في العين، والتي تُعدّ آمنةً، فإنّ خطواتها تتضمّن ما يأتي[٢]:

ما قبل العملية الجراحية

قبل الخضوع للعمليّة توجد بعض الأمور الهامّة، منها ما يأتي:

  • قد يمنع الطبيب الشخص من تناول أي طعام أو شراب خلال 12 سابقة للعمليّة.
  • يجب على الشخص إخبار الطبيب بجميع الأدوية التي يتناولها، فقد يطلب الطبيب من المريض إيقاف بعض الأدوية التي تزيد من خطر حدوث النزيف خلال العمليّة الجراحيّة.
  • يجب أن يحرص الشخص على أن يكون معه أحد الأقارب، إذ على الرغم من أنّ عملية الماء الأبيض لا تحتاج لبقاء الشخص في المشفى، إلّا أنّه لا يستطيع القيادة بنفسه، كما أنّه سيحتاج لمن يساعده في المنزل.
  • قبل العمليّة بأسبوع قد يحتاج الطبيب إلى إجراء اختبار باستخدام الموجات فوق الصوتيّة للعين، وذلك من أجل أن يُقدّر شكل وحجم العين، لاختيار النوع المناسب من العدسة لزراعتها داخل العين في حال الحاجة لذلك.

خطوات العملية الجراحية

عادةً ما تكون عمليّة الماء الأبيض في العين عمليّةً بسيطة، لا تحتاج لنوم الشخص في المستشفى، فهي تأخذ وقتًا لا يزيد عن الساعة تقريبًا، خطواتها كالآتي:

  • أولًّأ التخدير، عادةً ما يكون التخدير موضعيًّا للمنطقة التي سيعمل بها الجرّاح فقط، فلا تحتاج هذه العمليّة إلى التخدير العام في العادة، وقد يُعطى الشخص أيضًا مُهدّئًّا في بعض الأحيان، للشعور بالاسترخاء، وتقليل التوتّر خلال العمليّة.
  • بعدها سيضع الجرّاح قطرات في العين التي تخضع للعمليّة، من أجل توسعة بؤبؤ العين.
  • بعدها سيستخدم الجرّاح إحدى الطرق الآتية من أجل التخلّص من العدسة المصابة بالساد، وزراعة عدسة أخرى صناعيّة بدلًا منها:
    • باستخدام الموجات فوق الصوتيّة، وحينها يصنع الجرّاح شقًّا صغيرًا في قرنيّة العين، ويدخل فيه مسبارًا رفيعًا كالإبرة ليصل إلى عدسة العين المصابة بالساد، وهناك يطلق المسبار موجات فوق صوتيّة، تُدمّر الساد، وتسحب الأجزاء المتحطّمة منه، وبعدها يزرع الجرّاح العدسة الصناعية الجديدة، وقد يحتاج الشخص إلى عدّة غُرز لإغلاق الشقّ الذي أُحدث في القرنيّة أثناء العمليّة.
    • استخراج الساد خارج المحفظة، يُلجأ إلى هذه العمليّة في حالات نادرة إذا كان الشخص يعاني بعض المضاعفات، إذ تتطلّب إحداث شقّ أكبر، والانتهاء بغُرز أكبر أيضًا.


ما هي مضاعفات سحب الماء الأبيض من العين؟

حدوث مضاعفات أو مخاطر أثناء وبعد إجراء العملية أمر وارد بالرغم من أنها تعد عمليةً بسيطةً وقليلة الخطورة، ولكن يمكن أن تتعرض العين للنزيف، أو انفصال الشبكية، تورّم الشبكيّة، أو التلوث، والعدوى، أو حدوث إصابات تؤدّي إلى العمى، وفي بعض الحالات قد تحدث مشاكل في العدسة الصناعيّة التي زُرعت في مكان العدسة الطبيعيّة، كتحرّكها من مكانها مثلًا[٣].


ماذا يجب أن أفعل بعد العملية للمساعدة في التعافي؟

بعد الخضوع للعمليّة يجب أن يلتزم الشخص بروتين مُعيّن، وبعادات مُعيّنة لضمان الشفاء التام، وهي كما يأتي[٢][٣]:

  • بعض الخضوع للعمليّة فإنّ الرؤية ستتحسّن خلال عدّة أيام، وقد يستغرب الشخص من الأمر في البداية ويشعر بأنّ الألوان برّاقة أكثر من اللازم، ولكنّ هذا الشعور يتلاشى سريعًا مع الوقت.
  • قد يحتاج الشخص إلى أخذ قطرات للعين بعد العمليّة، وفي هذه الحالة يجب الانتظام عليها وفقًا لإراشادات الطبيب دون ترك مواعيدها.
  • تجنّب تعرّض العين مباشرةً للصابون أو الماء.
  • قد يطلب الطبيب من الشخص لبس النظارات أو تغطية العين، وذلك تجنّبًّا لحكّ العين، أو الضغط عليها دون الشعور بذلك.
  • يجب الحرص على الذهاب إلى الطبيب ضمن المواعيد المُحدّدة، إذ سيبيّن الطبيب للشخص متى سيكون قادرًا على العودة للقيادة مثلًا، وممارسة الحياة اليوميّة طبيعيًّا.


المرأة ومرض الماء الأبيض في العين؟

خلال الدراسات وُجد سيّدتي للأسف أنّ النساء يكنّ أكثر عرضةً للإصابة بمرض الساد في العين بمقارنة مع الرجال، وبما أنّ العوامل الخارجيّة كانت خارج إطار الأسباب التي أدّت إلى هذا الاختلاف، فقد وجّهت الدراسات نظرها إلى هرمون الإستروجين لدى النساء، وقد وُجد خلال هذه الدراسات أنّ الانخفاض الشديد الذي يحدث في مستويات الإستروجين خلال مرور النساء بمرحلة انقطاع الطمث، يجعلها أكثر عرضةً للإصابة بالماء الأبيض في العين، وهذا يعود إلى أهميّة الإستروجين في جسم المرأة، إذ إنّه يدخل في حماية الأعصاب، وتقليل الإجهاد التأكسدي الواقع على جسم المرأة، ولذلك فقد وجدت بعض الدراسات أيضًا، أنّ تناول المرأة لعلاجات الإستروجين البديل من أجل علاج حالات أخرى، قد يُقلّل من خطر الإصابة بهذا المرض[٤].


المراجع

  1. "Cataracts", mayoclinic, Retrieved 5-4-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Cataract surgery", mayoclinic, Retrieved 5-4-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Cataract Surgery", aao, Retrieved 5-4-2020. Edited.
  4. "Gender and cataract--the role of estrogen.", ncbi, Retrieved 5-4-2020. Edited.
332 مشاهدة