كيفية التعامل مع المراهقين الذكور

التعامل مع المراهقين الذكور

جميعنا يعرف أن مرحلة المراهقة من المراحل الخطيرة في حياة الشباب والبنات على حدٍ سواء وذلك لما يمر به المراهقين من تغيرات نفسية وجسدية لذا فهذه المرحلة ترافقها الكثير من المشكلات على الصعيدين النفسي والجسدي مثل القلق والاكتئاب والمشاكل العاطفية، ومن واجب الأُسرة المتمثّلة بالأب والأم الأخذ بيد أبنائهم لعبور هذه المرحلة بسلام، وتُشير الدراسات العلمية الحديثة إلى أن مرحلة المراهقة هي المرحلة الفاصلة ما بين الطفولة والنضج الفكري والجسدي وبدء مرحلة صناعة الذات لذا فهي الموجّه الرئيسي لمستقبل الشباب وتحقيق طموحاتهم وأحلامهم وفي هذه المقالة سنسعى لتسليط الضوء على المشكلات التي ترافق مرحلة المراهقة والطرق السليمة للتعامل مع المراهقين الذكور[١].


كيفية التعامل مع المراهقين الذكور

من المؤسف أن الكثير من الأُسر لا تعي جيدًا معنى مرحلة المراهقة وما يمر به الشاب في هذه الفترة من تغيرات كبيرة فهي بداية نضجه الفكري والجسدي والعاطفي وبداية تكوّن ملامح الشخصية والتوجهات الفكرية والسعي في تحقيق الذات وقد يصاحب مرحلة المراهقة العديد من المشكلات التي من الممكن أن تكون خطيرة ولكن مع الوعي والدراية لدى الوالدين ستمر بيسر وسهولة وفيما يأتي بعض تلك المشكلات وأخطرها[٢]:

  • عناد الوالدين والتقليل من احترامهما: تُعد هذه المشكلة من أكبر المشاكل التي يتعرّض لها المراهقون والآباء على حدٍ سواءٍ فليس من السهل على الآباء أن يقلل احترامهم والسخرية من آرائهم ولكن يجب العلم أن هذا من الأمور الطبيعية التي ترافق مرحلة المراهقة عند الذكور وذلك لكونه بدأ يشعر بأنه أصبح رجلًا وله قراراته الخاصة وآراؤه التي لا يتبع فيها لأحد وربما كان يتبع لأصدقائه أكثر من والديه وهذا أمر طبيعي أيضًا، ولكن في المقام الأول يجب على الوالدين معرفة أن مرحلة المراهقة هي المسبب الرئيس لهذا السلوك ومواجهة المشكلة بهدوء وحكمة فمثلًا إعطاء المراهق المساحة الكافية للنقاش المهذّب والحوار المنطقي وعدم التعنيف الشديد ولكن ينصَح مختصو التربية بعدم السماح للمراهقين بتجاوز حدود الأدب في معاملة الوالدين فهذا قد يسبب تماديًا أكبر والخروج عن كونها مرحلة مراهقة عابرة.
  • إدمان الأجهزة الإلكترونية: من مشكلات المراهقة في زمننا الحاضر وسائل التواصل الإلكترونية المختلفة خاصةً الإنترنت فهو عالم كبير وشاسع وفيه الكثير من سُبل الانحراف سواء الفكري أو الجسدي خاصةً أن المراهق بدأ للتو بمعرفة طبيعته الغريزية فلا بد من سعيه للبحث عن كيفية هذا الشعور الغريب وفي ذلك قد يسقط في حفر الإدمان سواء كانت مخدراتٍ أو أجهزةً إلكترونيةً أو مواقعَ جنسيةً مما يسبب مشكلاتٍ لا حصر لها لذا يتوجب على الوالد خصوصًا خلق حوارات مع المراهق وتوعيته لهذه المخاطر والاهتمام والمتابعة لما يفعله أثناء اتصاله بالإنترنت.
  • عدم التقيّد بمواعيد المنزل: مثل التأخر بالعودة إلى المنزل وقضاء الكثير من الأوقات بعيدًا عن الأهل وهذه من الأمور الطبيعية عند المراهقين وهي بسبب الإحساس بالاستقلالية والبدء بالتصرف بالإرادة الشخصية ودون المثول لأوامر الأهل وهذا أكثر مشاكل فترة المراهقة فلا بد للوالد أن يعرف أصدقاء أولاده وما هي نشاطاتهم أثناء الخروج من المنزل فمن الممكن أن تكون هذه مشكلة خطيرةً جدًا فعادةً ما يقدم المراهقون على تجربة الأشياء الجديدة والممنوعة مثل التدخين والمخدارات والكثير من السلوكيات السيئة لذا من الواجب على الأب مراقبة المراهق من بعيد والحديث معه والتعرّف لأصدقائه ومرافقتهم في بعض الأحيان لأماكن مهمة ونشاطات ذات نفع مثل الرياضة والنشاطات التعليمية والترفيهية.
  • الكتمان والعزلة عن الأهل: من المشكلات التي تواجه المراهقين إساءة فهمهم والاستخفاف بمشاعرهم واحتياجاتهم وهذا ما يجعل المراهق مكتئبًا ومنطويًا وهذا ما قد يُسبب له مشكلاتٍ نفسيةً كبيرةً لذا فمن الواجب على الأهل ترك مساحات كافية من حرية التعبير عن الآراء والمناقشة والحوار الهادف دون السخرية من حديث المراهق وإن كان حديثًا ساذجًا فمن الضروري أخذه على محمل الجدّ ومناقشته باللطف.


طرق للتعامل مع المراهق

لا بد من وجود خلفية معرفية لدى الوالدين عن التعامل مع المراهقين ليستطيعو الأخذ بأيديهم إلى الخروج من مرحلة المراهقة بفكر متميز وشخصية قوية وطموح كبير، ومن أجل ذلك اخترنا بعض النقاط التي تساهم إلى حدٍ كبير في تحقيق ذلك[٣]:

  • من الضروري تعويد المراهق على تحمّل المسؤوليات المختلفة سواء كانت مسؤولياته الشخصية أو مسؤوليات تعود للأُسرة فهذا أكثر ما قد يبني شخصيةً قويةً للمراهق ويكون قادرًا على تحقيق الأهداف والطموحات المستقبلية في حياته.
  • يجب منح المراهق الكثير من الاحترام والتقدير ومكانته المميزة في الأسرة فهذا ما يُعزز انتماءه للمنزل والإحساس بمشاكله والتطلّع بأن يكون ذا مكانة فاعلة.
  • عدم الإجحاف بحقوق المراهقين ووضع حدود وقوانين ظالمة كالتعدي على حرياتهم الشخصية التي لا تشذّ عن الأخلاق أو كمعاملتهم معاملة الآمر الناهي وعدم الاستماع لمشاكلهم وتطلّعاتهم الفكرية.
  • يجب قبول فكرة التغيير التي تطرأ على المراهقين سواء كانت تغيّراتٍ فكريةً أو جسديةً ومحاولة الوقوف إلى جانبهم في محاولاتهم الدؤوبة لتعلم المزيد من أسرار الحياة التي بدؤوا للتو بالدخول فيها.
  • يجب مرافقة المراهق لا الوصاية عليه فمن الطبيعي أن يتأثر المراهق بالأفكار المنتشرة في المجتمع سواء تعلّمها من أصدقائه أو سمعها في الشارع أو اطّلع عليها عبر الإنترنت فمن الضروري ترك المجال للإفصاح عن التأثيرات التي يمر بها ومناقشته لا إجباره على الاعتراف بخطئها من صوابها.
  • يجب منح المراهق الكثير من الثقة وتفعيل التواصل بين المراهق والآباء بحرية كبيرة فالمراهق يحتاج لمن يستمع له ويثق به ويعتمد عليه وهذه من الأمور التي تحدد شخصية المراهق المستقبلية.


المراجع

  1. "sayidaty"، sayidaty، 14-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 14-8-2019. بتصرّف.
  2. "5 من أبرز مشاكل المرهقة ..وأفضل الحلول المقترحة!"، dailymedicalinfo، 14-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 14-8-2019. بتصرّف.
  3. "أهم 10 نصائح لتربية المراهقين "، supermama، 14-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 14-8-2019. بتصرّف.