كيفية تحليل نص أدبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٦ ، ١٥ سبتمبر ٢٠١٩

النص الأدبي

النص الأدبي هو بناء لغوي للدمج بين بعض الأفكار، والمعاني، و الشخصيات، والأحداث، وتقديمها عبر رؤية الكاتب ومن خلال الأسلوب الخاص به، وقد يحلل بعض الأشخاص بعض النصوص الأدبية أو أي نص تقع عيونهم عليه حتى يكتشف الأسلوب الذي يتبعه الكاتب في كتاباته، والعوامل التي أثرت على هذا الأسلوب، إذ إن النصوص الأدبية تنتج من ذات الكاتب نفسه، كما تعتمد على رؤيته وتصوراته، ويجسد الكاتب عاطفته عبر كتاباته، وللنص الأدبي أنواع عدة كالقصة القصيرة، والرواية، والمقال، والمسرحية، والقصيدة، وغيرها من أنواع النصوص الأدبية الأخرى، التي تشترك جميعها بسمات لغوية عديدة، وفي مقال سنتناول الطرق التي يمكن من خلالها تحليل أي نص أدبي ومميزات وأساسيات كل طريقة من هذه الطرق، بالإضافة إلى التعرف للخطوات التي تُمكِّن أي شخص من كتابة نص أدبي مميز[١].


طرق تحليل النص الأدبي

لتحليل النصوص الأدبية بمختلف أنواعها 4 طرق رئيسية، وهي تختلف عن بعضها كما يأتي[٢]:

  • الطريقة البنيوية: تعتمد هذه الطريقة على تحليل بُنية النص من خلال مناقشة كيفية تشكيل النص للتعبير عن الموضوع الذي يناقشه، ومدى أداء مكوناته لوظائفها الجمالية، ورصد نسبة التناسق اللغوي، والتنظيم المنطقي في النص؛ إذ إن شعار هذه الطريقة هو أن لا شيء فوق النص، مما أضفى طابعًا علميًا وموضوعيًا على تحليل النصوص الأدبية، دون التطرق للإطار النفسي، والاجتماعي، والتاريخي لأنه يُعد بمثابة نظام يتألف من رموز ودلالات لا ترتبط بأي شيء آخر.
  • الطريقة التاريخية: أساس هذه الطريقة هو تحليل النص بتوضيح علاقته بالفترة التي كُتب خلالها، والبيئة التي نشأ فيها الكاتب لتحليل النص بالنسبة للعوامل التاريخية من خلال دراسة حياة الكاتب والأحداث التي أثرت على النص الأدبي، وبذلك فقد أهملت هذه الطريقة كلًا من الأمور الجمالية، والنفسية، والاجتماعية الموجودة في النص.
  • الطريقة النفسية: تدرس هذه الطريقة نفسية الكاتب، ومدى تأثر النص بها ؛ إذ إنها تعاملت معه بمثابة تجربة شعورية للكاتب، وهذا سبب خللًا لتقديم تحليل شامل للنص الأدبي بالاهتمام بنفسية الكاتب بدل تحليل عناصر النص.
  • الطريقة المُتكاملة: هذه الطرقة هي أفضل طرق تحليل النص الأدبي، لأنها توفر نظرةً موضوعيةً، وشاملةً، ومُتوازنةً لعناصر النص من خلال تحليله بجميع نواحيه.


كتابة نص أدبي

يمكن لأي شخص كتابة نص لأدبي مميز من خلال الخطوات التالية[٣]:

  • الحفاظ على إرادة حقيقية للكتابة: الكتابة الأدبية ليست نصًا سرديًا للخواطر الشخصية باللغة العامية فقط، بل هي نص مكتوب بلغة فصيحة لأي لغة في العالم، أو بكلمات أخرى، يمكن القول إن كتابة نص أدبي تحتاج لإتقان أساسيات القواعد اللغوية، وهذا الأمر يتطلب الاجتهاد، وهذا الاجتهاد ينتج عن الإرادة الحقيقية، ورغبة التطوُّر بالكتابة، لأنَّ العامل النفسي مهم للاستمرار واحتراف كتابة النصوص الأدبية.
  • القراءة في مجالات مختلفة: أشخاص كثيرون يظنون أن كتابة نصوص أدبية تحتاج فقط القراءة عن الأدب، أو الروايات، أو الشعر فقط، لكن الحقيقة هي أن كتابة النصوص الأدبية تحتاج إلى أن يمتلك الكاتب الثقافة العامة، فالقراءة في الفلسفة وفي علم النفس مفيدة لكتابة شخصياتٍ ذات بعد فلسفي ونفسي مختلف في الرواية والقصة على سبيل المثال، كما أن القراءة في التاريخ أمر مهم، لأنَّ التاريخ من أفضل مصادر النصوص الأدبية المميزة، كذلك فالقراءة في كل من الجغرافيا، والعلوم، والأدب، واللغة، تزيد تفتُّح العقل والقدرة على كتابة نصٍّ أدبي مميز.
  • الكتابة لأجل الذات: قد تمتاز كتابة النصوص الأدبية بسمة ليست في بقية أنواع النصوص، وهي أنها عاطفية، وحين يكتب الكاتب نصًّا من الأفضل أن يكتبه لأجل الذات، وليس لأجل الناس، كذلك يجب عدم إهمال القارئ عند الكتابة، إلا أن كتابة النصوص الأدبية هي كتابة إبداعية، وقد يكون وضع القارئ بمثابة أولوية عند الكتابة أمر سيئ للنصِّ والكاتب، بينما عند الانتهاء من كتابة النصِّ ونشره يمكن أن تختلف وجهات النظر كليًا، كما أن كتابة نصٍّ أدبي تتطلب وجود خصوصيةٍ بين النص والكاتب نفسه.
  • الكتابة كل يوم: من أفضل طرق تطوير الكاتب في الكتابة هي الكتابة كل يوم، وهذا لأنَّ الكتابة كل يوم تُطور العقل تدريجيًا، وتزيد قدرة الخيال في كتابة النصوص الأدبية، كما أن الكتابة كل يوم تزيد إنتاجية الكاتب من النصوص، وتمنع تعرضه لأيِّ توقفٍ إبداعي، والكتابة كل يوم تنقل الكاتب من مرحلة الهواية والمزاجية إلى التمكُّن واحتراف الكتابة؛ فيتمكن من كتابة أي فكرة متى شاء، وتكون الفكرة هي الشيء الوحيد الذي يمنعه، وليس الكتابة أو أسلوبها.
  • أسلوب الكتابة: يجب أن يكون للكاتب أسلوب يخصه، وفي البداية قد يكون هذا أمرًا صعبًا، وقد يقلد الكاتب كتابًا آخرين في بعض الأحيان في الأفكار أو في أسلوب الكتابة، لكن مع مرور الوقت ومع استمرار الكتابة، يبدأ الكاتب بتكوين أسلوبٍ يخصه، ويتشكل مشروعه الأدبي، وتبدأ ملامح احترافه في الكتابة بالظهور تدريجيًا، ومع ظهور أسلوب الكاتب المميز، وحسب أقوال أدباء كثيرين، فأسلوب الكتابة هو بصمة لكل كاتب، تُميِّزه عن كُتاب العالم الآخرين، وتميز كتاباته.
  • كتابة الملاحظات: من أهم الأمر للاستمرار بكتابة النصوص الأدبية هي كتابة الملاحظات والقواعد النحوية، والألفاظ الجديدة، والأفكار السريعة، لأنَّها تتجمَّع مع بعضها لتشكيل نص أدبي مميز مع مرور الوقت، فالكتابة تشبه بناء المنزل؛ في البداية يكون فوضويًا وغير واضح، ولكن في النهاية يكون جميلًا جدًا.


المراجع

  1. عبير محمد (2017-9-27)، "خطوات تحليل النصوص الأدبية"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-15. بتصرّف.
  2. Maha Abdelwadood (2018-6-29)، "طرق تحليل النص الأدبي"، موثوق، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-15. بتصرّف.
  3. أيمن سليمان (2019-5-17)، "الكتابة الادبية"، مقالات، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-15. بتصرّف.