كيف اتعلم العزف على العود

كيف اتعلم العزف على العود

آلة العود

موسيقى العود في الشرق الأوسط تتمحور حول آلة العود، وسمي العود بهذا الاسم لكونه مصنوعًا من خشب العود، وهذا الخشب أيضًا يمكن استعماله باستخلاص عطر العود من زيوته، وهي آلة يعتمد فيها توليد الصوت على مجموعة من الأوتار المشدودة، ويمتاز العود بشكله الذي يشبه شكل حبة الكمثرى، إذ يتميز بتكور خشبه من الخلف ليشكل مجموعة من خطوط الخشب المائلة، ويتمتع العود بإيقاع مميز ونغمة خاصة مما ساعد على جعله الجد والأساس لكل الآلات الموسيقية العربية، وهذه الآلة الوترية صاحبة الستة أوتار تتمركز في أغلب الموسيقى العربية والمسرحيات والمسلسلات الدرامية في الوطن العربي، إذ تتمع هذه الآلة بإمكانية استعمالها الفردي أو الجماعي مع آلات موسيقية أخرى دون التأثير على جودة سماعه والتمتع بصوته العميق[١].


أحد صانعي العود في بغداد وصفه بأنه مختلف عن جميع الآلات الموسيقية، فإذا كان العازف يشعر بالفرح فيستطيع التعبير عن فرحه باستعمال العود، وإذا كان العازف يعاني من الحزن فلا يخونه كذلك، فيساعد العود العازف على التعبير عما في صدره حزنًا كان أم فرحًا[١].


كيفية تعلم عزف العود

تتضمن كيفية تعلم عزف العود عدة خطوات كالتالي:

  • طريقة الجلوس الصحيحة: أفضل طريقة للتدرب على العود هي البدء بتعلم طريقة الجلوس الصحيحة التي تساعد على عزف العود بالطريقة الصحيحة، بدايةً يجلس العازف وظهره مستقيم على كرسي دون يدين، وعند عزف العود يتأكد من استعمال رافعة للقدم اليمنى ليعتاد العازف على الطريقة الصحيحة لعزف العود، ويجب استعمال اليد اليمنى فقط لتثبيت العود في مكانه الصحيح، فاليد اليسرى ليس لها وظيفة في تثبيت العود في مكانه الصحيح، ويأتي دور رافعة القدم هنا إذ لا يمكن تثبيت العود دونها، ودون رافعة القدم سيخسر العود توازنه عند العزف عليه[٢].
  • استعمال اليد اليسرى: تُستعمل اليد اليسرى في الإمساك بعنق العود والأوتار، ويستطيع العازف تخيل الإمساك بعنق العود والأوتار كالإمساك بتفاحة، بينما يبقي على الإبهام في وضع مستقيم، ويجب استعمال أطراف الأصابع تحت الأظافر للإمساك بالأوتار والعزف على سطح عنق العود[٢].
  • الإمساك بريشة العود: يجب الإمساك بالريشة باليد اليمنى باستعمال الإبهام والسبابة، وباقي الأصابع ليس لها وظيفة بالإمساك بالريشة، ويُفضَّل استعمال مرآة أثناء التدرب فجميع دور الأوبرا تستعمل المرآة بصفة دائمة، وهذا يساعد المتمرن أن يرى نفسه في المرآة لتعديل الأخطاء ورؤية أماكن اليد اليسرى واليد اليمنى على العود، ويساعد هذا أيضًا على رؤية وجهة نظر المستمع وشكل ظهور العازف، والنظر في المرآة يساعد أيضًا على التخلص من رهاب المسرح وزيادة الثقة بالنفس أثناء العزف[٢].
  • بدء تعلم النغمات البسيطة: في بدايات التعلم قد يفيد المتدرب أن يتدرب مع عازف محترف ليستطيع ضبط التناغم للعود الخاص به في المرات الأولى، ومساعدته على تحسين موضع اليدين وموضع العود المناسب للعزف، كتعلم العزف على أي آلة موسيقية جديدة قد يستفيد المتدرب في البداية من تعلم السلم الموسيقي والنغمات البسيطة، وإنّ التحلي بالصبر والعزف باستمرار قد يكون المفتاح لتعلم العود، ومع الوقت ستزداد الثقة بالنفس عند العازف لتعلم النغمات والأغاني الأصعب فالأصعب، وسيلاحظ المتدرب أن الناس ستبدأ بتقدير قدراته في بداياته لأن العود ليس من الآلات التي يحترفها الكثير خارج المجتمعات التي تألفه[٣].


تاريخ آلة العود في الشرق الأوسط

أول ظهور للعود كان في العهد الساساني الفارسي، إذ أحب الفارسيون هذه الآلة والموسيقى المتعلقة بها، وبدأ استعمال هذه الآلة في الحروب إذ كان الجنود يحملون هذه الآلة إلى أراضي المعارك، ومع الوقت تطورت هذه الآلة وأصبحت من الآلات التي تُستعمل على المسارح ومع الأوركسترات.[١]


ومع الوقت انتشرت آلة العود في بلاد أُخرى مثل إسبانيا وشمال إفريقيا وتركيا وباقي أجزاء الوطن العربي، وعدلت كل من هذه الدول على العود، فأصبح العود أكثر انتشارًا في الموسيقى العربية التقليدية، وأكثر حزنًا في الموسيقى والنغمات العراقية، أما في مصر فقد اكتفوا بصوت العود الصافي دون إضافات، وعلى الرغم من تعدد هذه الاختلافات بقي التشابه كبيرًا بين عازفي العود، فحتى اليوم يتمتع الشرق الأوسط باهتمامه بموسيقى العود، واهتمامه بتعليمه للأجيال القادمة في مدارس ومعاهد خاصة لتعليم العود والعزف عليه بأشكال مختلفة[١].


أجزاء العود

يتكون العود من ستة أجزاء رئيسية، وهي[٢]:

  • الأوتار: آلات العود التقليدية في الوقت الحالي تمتلك 11 وترًا، خمسة أوتار مزدوجة ووتر منفرد وحده.
  • قاعدة الأوتار: تُصنَع قاعدة الأوتار من الخشب لتُمسِك الأوتار من الجزء السفلي من العود، وتثبّت الأوتار في الأماكن المخصصة لها وكذلك شدها على العود.
  • الجسر: وهو الجزء الثاني المتعلق بالأوتار في أسفل العود، وتمر الأوتار من هذا الجزء وتساعد على نقل الصوت من اهتزازات الأوتار إلى صندوق الصوت.
  • فجوة الصوت: وفائدة هذا الجزء هو ضغط الأصوات وإطلاقها خارج صندوق الصوت وهذا الجزء الذي يساعد على إنتاج الصوت العميق الذي يتمتع به العود والآلات الوترية عمومًا.
  • وجه العود: عادةً ما يكون الخشب في آلات العود الجيدة رفيعًا، فجودة الصوت تقاس بكمية وضوح الصوت وانتشاره، ولذلك يجب على صانعي هذه الآلات الحذر الشديد في صناعته والعناية في اختيار الخشب المستعمل فيه.
  • رقبة العود: ويتميز العود بأن رقبته خالية من البروزات أو التقسيمات مثل التي يتمتع بها الجيتار مثلًا، وهذا ما يجعل العود عودًا وهو من الفروق الأساسية بين العود والجيتار، والهدف من هذا هو إتاحة المجال أمام العازف للإبداع وعدم تحديده بنغمات معينة لعزفها.


ضبط تناغم العود

عند عزف الآلات الموسيقية الوترية فالمفتاح للعزف السلس هو أن تكون جميع الأوتار متناغمة وبالترتيب الصحيح على السلم الموسيقي، وإنّ العازف على الآلة هو من يتحكم بتناغم العود نفسه، فإذا كان التناغم خاطئًا فالعازف هو من يصحح المشكلة[٤].

ضبط العود على الطريقة العربية يجعل العملية أسهل، لأنّ الضبط على الطريقة العربية تبدأ فيه النوتات من النوتات الأخفض إلى النوتات الأعلى بالترتيب، وإحدى طُرق ضبط تناغم العود هي أن يأخذ العازف النغمات من آلة أخرى، وهذه الطريقة هي الطريقة المفضلة عند الضبط بسبب سرعتها، وفي هذه الطريقة يستعمل العازف أذنه للاستماع إلى النغمة على الآلة المضبوطة ومحاولة ضبط العود على النغمة المَسموعة نفسها[٣].

وفي طريقة أخرى يستعمل العازف المحترف أذنه فقط دون استعمال آلة أخرى للضبط، والمفضل في هذه الطريقة أن العازف يستطيع التمييز عندما يخرج العود عن التناغم، وعند استعمال هذه الطريقة لا يحتاج العازف إلى تفقد كل الأوتار وضبطها، بل سيميّز العازف الوتر الذي خرج عن النوتة الصحيحة فقط ويضبطه مع الإبقاء على ضبط باقي الأوتار كما هو[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث PAMELA FERNANDES (14-5-2018), "The Creative Way Oud Music Is Being Revived In The Middle East"، epicureandculture, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "How to play the Oud?", schoolofoudonline, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "How to Play the Oud", nahokumusicfestival,2-7-2018، Retrieved 9-12-2019. Edited.
  4. Veysel Sala (28-11-2017), "How To Tune An Arabic Oud"، salamuzik, Retrieved 9-12-2019. Edited.
408 مشاهدة