ما هي العوامل التي تساعد على امتصاص الكالسيوم؟

ما هي العوامل التي تساعد على امتصاص الكالسيوم؟

العوامل التي تساعد على امتصاص الكالسيوم

يُعرَف الكالسيوم بأنه معدن أساسي موجود بوفرة كبيرة في جسم الإنسان؛ إذ تحتوي العظام والأسنان على ما نسبته 99% من إجمالي الكالسيوم في الجسم، أما نسبة 1% الباقية فتوجد في الدم، ويؤدي هذا المعدن أدوارًا مهمةً في التواصل العصبي وانقباض العضلات وتجلّط الدم، ويحصل الإنسان على كفايته من هذا المعدن من الأطعمة الغذائية والمكملات الغذائية، بيد أنّ امتصاصه في الجسم يتأثّر بمجموعةٍ من العوامل التي تُعزّزه أو تُضعِفه؛ إذ تشمل أبرز العوامل المُعزّزة لامتصاص الكالسيوم ما يلي[١]:

الإستروجين

يساهم هرمون الإستروجين مساهمةً كبيرةً في زيادة امتصاص الكالسيوم في الجسم؛ فكما هو معلوم، تنخفض مستويات هذا الهرمون بعد بلوغ المرأة سن اليأس، ويترافق ذلك مع انخفاض امتصاص جسمها للكالسيوم، بيد أنّ العلاج بالهرمونات البديلة بيّن فعاليةً معقولةً في زيادة إنتاج فيتامين د في الجسم، وبذلك يزداد امتصاص الكالسيوم، ومع ذلك تراجَعَ في السنوات الأخيرة استخدام العلاج بالهرمونات البديلة لحالات فقدان العظام بعد سن اليأس، إذ تبيّن أنّ العلاج ببدائل الإستروجين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو الجلطة الدموية، لذلك ينبغي للمرأة ألّا تلجأ إلى هذا العلاج إلّا بعد استشارة الطبيب الاختصاصي بشأن الفوائد والمخاطر المحتملة[١].

البيئة الحمضية في الأمعاء

تتطلّب كربونات الكالسيوم وجود بيئةٍ حمضيةٍ مناسبةٍ كي تذوب في الأمعاء وتصل إلى الدم، لذلك ينبغي للشخص أن يتناول مكملات الكالسيوم الغذائية مع وجبات الطعام نظرًا لزيادة أحماض المعدة عند تناوله، أما مكملات سترات الكالسيوم فلا تتطلّب وجود أحماض زائدة في المعدة حتى يمتصّها الجسم بفعالية، لذلك يمكن تناولها سواء أكانت معدة الإنسان فارغة أو ممتلئة[١].

فيتامين د

يؤدي فيتامين د دورًا جوهريًا في امتصاص الجسم للكالسيوم؛ فانخفاض كمية هذا الفيتامين تؤثر سلبًا على إنتاج الجسم لهرمون الكالسيتريول (بالإنجليزية: Calcitriol)- يُعرَف كذلك بهرمون د النشط- وهذا الأمر بدوره يسبب نقص امتصاص الكالسيوم من النظام الغذائي اليومي، فيلجأ الجسم إلى تلبية حاجته من مخازن الكالسيوم في العظام، وبذلك تفقِد قوّتها وتضعف ولا تتكوّن عظام قوية جديدة في الجسم، لذلك ينبغي للشخص أن يتلافى هذا الأمر كله، وأن يحصل على كفايته من فيتامين د بالتعرض إلى أشعة الشمس، أو باستهلاك مأكولاته أو مكملاته الغذائية[٢].

اللاكتوز

نُشِرت دراسة عملية في دورية (Gastroenterology) سنة 1983، عَكَفَ الباحثون خلالها على دراسة تأثير اللاكتوز على امتصاص الكالسيوم في الأمعاء عند 12 شخصًا لديهم مستويات طبيعية من اللاكتاز، و7 أشخاص مصابين بنقص اللاكتاز، وقد بيّنت النتائج في المجموعة الأولى أنّ اللاكتوز أطال مدة امتصاص الكالسيوم إلى المعدل الأقصى، ممّا ساهم في زيادة امتصاص الكالسيوم الإجمالي، أما في المجموعة الثانية التي تعاني من نقص اللاكتاز، فقد أشارت النتائج إلى أنّ اللاكتوز قلّل الامتصاص الكلي للكالسيوم، وبذلك انخفض معدل الامتصاص الأقصى، ولم يُسجّل أيّ فارق بين المجموعتين عند تناول الكسيوم وحده، وبذلك تشير هذه النتائج إلى أنّ تأثير اللاكتوز على امتصاص الكالسيوم معتمدٌ في المقام الأول على نشاط اللاكتاز المعوي عند الشخص[٣].

انخفاض استهلاك الكالسيوم

تقلّ كفاءة جسم الإنسان في امتصاص الكالسيوم إذا ازداد استهلاكه اليومي، لذلك يفضل أن يتناول الشخص الكالسيوم بجرعات منخفضة على مدار اليوم لتعزيز عملية امتصاصه؛ فالأفضل ألا تزيد الجرعة الواحدة عن 500 مليغرام، وأن تفصل بين الجرعة والثانية مدة تتراوح بين 4-6 ساعات[١].

انخفاض الكالسيوم في الدم

عندما ينخفض مستوى الكالسيوم في الدم، يفرز الجسم هرمون الغدة الدرقية لزيادة إنتاج فيتامين د، وهذا الأمر يُعزّز بدوره امتصاص الكالسيوم، ويعيد مستوياته في الدم إلى حدودها الطبيعية ويُهيّئه للتخزين في العظام.

نوع المكملات الغذائية

تتأثر عملية امتصاص الكالسيوم في الجسم بنوع مكملاته الغذائية ومدى فعالية ذوبان قرص الكالسيوم؛ إذ ينبغي للشخص أن ينتقي الأصناف التي تذوب جيدًا في الأمعاء.


العوامل التي تقلل من امتصاص الكالسيوم

ثمة مجموعة من العوامل التي تؤثر سلبًا على امتصاص الكالسيوم مثل[١][٤][٥]:

حمض الفيتيك وحمض الأكساليك

تؤثر الأطعمة الغنية بحمض الأكالسيك، مثل السبانخ والسلق والشوكولاته، على عملية امتصاص الكالسيوم وتقللها؛ فكما هو معلوم يرتبط حمض الأكساليك مع الكالسيوم مشكلًا بلورات الملح التي لا يقدر الجسم على امتصاصها، والأمر ذاته يحصل عند تناول الأطعمة الغنية بحمض الفيتيك، مثل الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف، فهي تؤثر على امتصاص الكالسيوم بالطريقة ذاتها.

الإفراط في استهلاك القهوة والشاي

يؤدي الكافيين الموجود في مشروبات القهوة والشاي دورًا مُدرًا للبول، مما يعني أنّ الإكثار من تلك المشروبات يسببُ إفراز الكالسيوم مع البول قبل أن يستفيد منه الجسم، أما تناولها باعتدال وبكميات صغيرة فهو غير ضارٍ، ولا يؤثر سلبًا على عملية امتصاص الكالسيوم.

الإجهاد

يؤثر الإجهاد على عملية إنتاج حمض الهيدروكلوريك في المعدة وسير عملية الهضم الطبيعية، مما يحتمل أن ينعكس سلبًا على امتصاص الكالسيوم في الجسم.

الأدوية

يلحقُ الاستخدام طويل الأمد لبعض الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات ومضادات الصرع، ضررًا كبيرًا بصحة العظام وتؤثر على امتصاص الكالسيوم، وتستخدم هذه الأدوية أساسًا في الحالات المزمنة مثل الربو والصدفية والتهاب المفاصل الروماتويدي، لذلك ينبغي استشارة الطبيب بشأن تناوله لمدة طويلة.

الفوسفور والمغنيسيوم

يسبب الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالفوسفور إلى ترسب الكالسيوم على هيئة فوسفات الكالسيوم، مما يقلل كميته التي يمتصها الجسم في الأمعاء، والأمر ذاته يحصل عند زيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم؛ إذ يتطلب امتصاص الفوسفور والمغنيسيوم كميات كبيرة من فيتامين د، فتقلّ كميته المساهمة في امتصاص الكالسيوم.

الداء البطني

يندرج هذا المرض ضمن أمراض المناعة الذتية، ويتّسم بعدم تحمّل الغلوتين عند المريض، ويؤثر هذا المرض على بطانة الأمعاء وامتصاص الفيتامينات والمعادن فيها، مثل فيتامين د والكالسيوم، ممّا يُعرّض الشخص لخطر الإصابة بنقصهما.


ما مقدار الكالسيوم الذي يحتاجه الجسم يوميًا؟

يختلف مقدار الكالسيوم الذي يحتاج إليه جسم الإنسان تبعًا لفئته العمرية، وهو موضح على النحو الآتي[٢]:


الفئة العمرية

الكمية اليومية بالملليغرام

الرضيع دون 6 أشهر

200

الرضيع 6-12 شهرًا

260

الطفل 1-3 سنوات

700

الطفل 4-8 سنوات

1000

الطفل 9-13 سنة

1300

المراهق 14-18 سنة

1300

البالغ 19-70 سنة

1000

المُسنّ أكبر من 71 سنة

1200

المرضع/الحامل 14-18 سنة

1300

المرضع/الحامل 19-50 سنة

1000


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل الشاي يمنع امتصاص الكالسيوم؟

يؤثر الإفراط في استهلاك المشروبات الغنية بالكافيين، مثل الشاي، سلبًا على امتصاص الكالسيوم في الجسم ويقلله، كذلك يحتوي الشاي تحديدًا على مركبات التانين التي ترتبط بالكالسيوم في الأمعاء وتعيق امتصاصه[١][٥].

متى يتوقف الجسم عن امتصاص الكالسيوم؟

لا يتوقف الجسم عن امتصاص الكالسيوم[٦].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Vanessa A Farrell,Linda Houtkooper, Calcium Supplement Guidelines, Page 5-1. Edited.
  2. ^ أ ب "Calcium and Vitamin D: Important at Every Age", bones.nih, 1/10/2018, Retrieved 4/2/2021. Edited.
  3. "Effects of lactose on intestinal calcium absorption in normal and lactase-deficient subjects", Gastroenterology, 1983, Issue 5, Folder 84, Page 940-935. Edited.
  4. Priyanka Joshi, "Factors affecting Calcium Absorption in Body", lybrate, Retrieved 6/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Key Factor for Absorbing Calcium", americanbonehealth, 4/3/2020, Retrieved 6/2/2021. Edited.
  6. Betty Kovacs Harbolic, "How Long Do I Need Calcium?", medicinenet, Retrieved 6/2/2021. Edited.