ما هي طرق تعديل سلوك الأطفال؟

ما هي طرق تعديل سلوك الأطفال؟

ما الذي يمكن أن يؤثر على سلوك طفلكِ؟

سلوك الطفل من أكثر الأمور التي تشغل بال الأهل، وفي حال أردتِ أن تحسِّني سلوك طفلك، عليك أن تتعرفي أولًا على الأمور التي تؤثر على سلوكه، لتتحكمي فيها قدر الإمكان، ولتتمكني من تحسين سلوكه إلى الأفضل.


من أهم الأمور المؤثرة في هذا نذكر ما يأتي[١]:

  • النوم، فهو مفتاح النمو الصحي للدماغ، ففي فترة النوم يتطور دماغ الطفل وتتكون الروابط والمسارات العصبية الجديدة، لهذا فالنوم في وقت مبكر من أهم الأمور التي يمكن أن تحسن سلوك الطفل وصحته، ومع التقدم في العمر تقل ساعات النوم.
  • الروتين اليومي، من المهم أن يشعر الطفل بوجود روتين وجدول مرتب خلال اليوم للأعمال التي يقوم بها، فهذا الأمر سيشعره بالارتياح وعدم الارتباك، فهو صغير في عالم كبير وواسع مليء بالأحداث والمفاجآت، فمن الجيد أن يحدد موعد النوم والاستيقاظ ووجبات الطعام والدراسة ليشعر بالسيطرة أكثر.
  • الجوع والعطش، ففي حال شعر الطفل بالجوع أو العطش فإن هذا الأمر سيكون له تأثيره السلبي على سلوكه، والمشكلة أن الأطفال خلال اللعب ينشغلون عن الطعام والشراب، لهذا فالحل هو وضع بعض المأكولات الصغيرة والخفيفة في جيوبهم ليتناولوها خلال اللعب، وكذلك تنظيم وقت الوجبات وإلزامهم بها، للمحافظة على بطونهم شبعةً.
  • النظام الغذائي، فللغذاء الذي يتناوله الطفل دور كبير في سلوكه، ففي حال اعتاد الطفل على تناول الخضار والفواكه والأطعمة غير المعالجة والوجبات المتوازنة سيكون سلوكه أفضل مما لو كان الطفل يعتمد في غذائه على الوجبات السريعة وكميات كبيرة من السكر.
  • التمارين والأنشطة المختلفة، فمن الأمور المهمة والضرورية جدًا للأطفال أن يخرجوا ويلعبوا، فهذا مهم لتحريك الجسم، بالإضافة إلى أن الخروج للمناطق الخضراء واللعب والانطلاق أمر ضروري للتقليل من التوتر والضغط عند الطفل، كما أن التواجد في الأماكن الخضراء والطبيعة يحسِّن النفسية، ويزيد احترام الذات، ويحفز الإبداع.


ما هي طرق تعديل سلوك طفلكِ؟

مهمة تعديل سلوك الطفل يجب أن تكون بالاتفاق مع الطفل، لذلك عليك مراجعة المهمة معه، ابدئي بتشكيل قواعد السلامة والصحة في تعامله مع الآخرين، وتجنبي معه الصراعات أو الجدال في المواقف التي لا ربح فيها لأي طرف، وابتعدي عن التطرف والتعصب في القرارات، وتعاملي بالحس السليم في حل المشكلات وتراجعي في حال شعرتِ أنكِ قد بالغتِ في ردات فعلكِ، وحاولي الابتعاد قدر الإمكان عن أسلوب المكافأة والعقاب لأن هذا من شأنه أن يربك الطفل.


كما عليك أن تتقبلي شخصية الطفل كما هي سواء أكانت شخصيةً اجتماعيةً أم خجولةً أم نشيطةً، فالتغير في الشخصية قليل ونادر، وقد يكون تغيرًا طفيفًا، وهو غير مطلوب، فالمهم تغيير السلوك، وحاولي قدر الإمكان تجنب المواقف التي تجعل طفلك غريب الأطوار، ولا تنتقديه أمام الآخرين، وعندما توجِّهين له النقد وجهيه له خاصةً، وانتقدي السلوك نفسه لا الطفل، وامدحيه كثيرًا عندما يفعل أمرًا يستحق ذلك، كما عليك أن تغيِّري بعض الروتين الممل والطقوس في حياة طفلك اليومية، خاصةً في أوقات النوم، أو عند تناول الوجبات، لذا جربي أن تتبعي أسلوب المراحل الانتقالية كأن تقولي "بعد 5 دقائق سنتناول العشاء"، وحاولي قدر الإمكان أن تمنحي الطفل فرصة تجربة اختياراته وتنفيذها، فعلى سبيل المثال اسأليه "هل تريد ملابس النوم الحمراء أم الخضراء؟" أو "هل تريد أن أحملك إلى السرير أم تريد الذهاب بمفردك؟" وهكذا[٢].


كيف تشجّعين طفلكِ على تعديل سلوكه؟

لكي يتغير سلوك طفلكِ، فمن الضروري أن تكون لديه رغبة بذلك، ومن الطرق التي يمكن أن تشجعيه بها وتدفعيه إلى تغيير السلوك ما يأتي[٣]:

  • أظهري لطفلك ما تشعرين به، وأخبريه بصدق كيف أن هذا السلوك يؤثر عليك، وابدئي الجملة بكلمة أنا، لكي تسمحي له برؤية الأمر من وجهة نظرك أنتِ، مثلًا "أنا مستاءة لأنك تضرب زميلك" سيدفعه هذا لتغيير سلوكه الذي يزعجك.
  • قدِّمي لطفلك الملاحظات الإيجابية عندما يتصرف بالطريقة التي تعجبك، فعلى سبيل المثال "رائع، أنت تحترم زملاءك"، "أنا أحب الطريقة التي ترتب بها غرفتك"، هذا الأسلوب أفضل من انتظار ارتكاب الأمر الخاطئ أو المعاكس لما تريدينه، ثم قولي له "توقف عن ذلك".
  • انزلي إلى مستوى تفكير طفلك، واستمعي لكل ما يشعر أو يفكر به، فهذا يساعد على التقارب بينكما، وركزي على كل ما تقولينه فيما يتعلق بسلوكه، وحاولي دائمًا أن تكوني قريبةً منه.
  • استمعي له بحماس، ويمكنكِ الإيماء أثناء الاستماع وإشعاره بالاهتمام، ويمكن أن تعيدي على مسامعه ما شعرتِ أنه يشعر به حقًا، كأن تقولي له :"يبدو أنك تشعر بالحزن حقًا لأن لعبتك انكسرت"، فهذا الأمر يمَكِّن الأطفال من التعامل مع التوتر والعواطف السيئة مثل الإحباط، ويشعره بالاحترام والراحة.
  • أوفي بوعودك له، سواء أكانت وعودًا جيدةً أم سيئةً، عندما تفعلين هذا سيتعلم الطفل الثقة بك، ويعلم أنكِ لن تخلفي وعدك معه مهما حدث، كما سيغير سلوكه ليحصل على ما وعدته به في حال كان وعدًا إيجابيًا، أو ما توعدتِ به في حال كان سلبيًا.
  • اخلقي له بيئة السلوك الجيد، إذ إن البيئة المحيطة بالطفل تؤثر كثيرًا على سلوكه، فقط اصنعي له بيئةً تُساعده على التصرف الجيد من خلال توفير مساحة كبيرة من الأمان له، ليلعب ويفرغ طاقاته مع التأكد من أنه لن يصل إلى التحف والأشياء الثمينة ويكسرها، والجدير بالذكر أن الأطفال من الصعب أن يتذكروا أنه لا يجوز مساس تلك الأشياء، فمن الأفضل إبعادها من البداية.


من حياتك لكِ

توجد بعض العلامات التي يمكن أن تستدلي بها على أن طفلك يعاني من مشاكل سلوكية، ويجب علاجها وتعديلها فورًا، وهذه العلامات قد تكون علاماتٍ عاطفيةً مرتبطةً كثيرًا بعواطف الطفل ومشاعره، أو أنها علامات مرتبطة بالسلوك مباشرةً، أو قد تكون علاماتٍ جسديةً يمكن أن تدركيها في شكل الطفل وملامحه، وتظهر العلامات العاطفية التي تدل على الاضطراب السلوكي عند الطفل كالعصبية والمزاج السيئ والانزعاج بسهولة ولأقل الأسباب، والغضب في غالبية الوقت، بالإضافة إلى إلقائه اللوم المستمر على الآخرين، ورفض اتباع القواعد وتنفيذ الأوامر أو الخضوع للسلطة أو الرد على الاستجوابات، وصعوبة التعامل مع الإحباط واليأس الذي يشعر به[٤].


المراجع

  1. "14 Factors That Influence a Child’s Behavior or Trigger Their Misbehavior", thepragmaticparent, Retrieved 08-07-2020. Edited.
  2. "What You Can Do to Change Your Child’s Behavior", familydoctor, Retrieved 08-07-2020. Edited.
  3. "Encouraging good behaviour: 15 tips", raisingchildren, Retrieved 08-07-2020. Edited.
  4. "Behavioral Disorder Symptoms, Causes and Effects", psychguides, Retrieved 08-07-2020. Edited.