مراحل الصدمة النفسية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
مراحل الصدمة النفسية

الصدمة النفسية

تختلط المشاعر لدى الأفراد باختلاف المواقف، ولا يستطيعون تفسير وإدراك المرحلة التّي يمرون بها، فعند موت شخص عزيز لدى الفرد، أو التعرض لإساءة جسدية، أو نفسية، وغيرها من المواقف، يتشكّل ضغط نفسي على الفرد، الأمر الذي يؤدي به أحيانًا إلى التأثير حتى وصل الأمر إلى التأثير على حياته الشخصية والعملية سلبيًّا، لأنّه لم يستطع تجاوز وتخطّي الموقف الذي تعرّض له.

فالصدمة النفسية، هي وقوع الأذى، والضّرر، والخضّة للنّفس والنعقل، وفي النواحي الفيزيقية، أو الماديّة، وفي التركيب أو البناء، أو في جميع هذه النواحي. ويحدث ذلك في شكل صدمة انفعالية، يكون أثرها لفترة من الوقت، قد تطول، أو تقصر، وفقًا لدرجة شدة الصدمة، فالصدمة النفسية هي ردة فعل الفرد اتجاه أحداث شديدة، وعنيفة، وفجائية، ومهددة للحياة، تعرض لها هو، أو شـخص قريـب وعزيز عليه .


مراحل الصدمة النفسيّة

  • مرحلة الكمون: تكون على شكل حالة من الإنكار والتفكـير المشـتت والمركـز حـول الموقف، ثم التـذكر الـدائم لواقعة الحـادث الصـادم قـد تأتي هذه الحالة لبضـع سـاعات أو تمتـد لبضـعة أشـهر في بعـض الأحيـان، وتكـون تحضيرًا لمرحلة دفاع " الأنا " للموقف الصادم بعنف.

وخـلال هـذه المرحلـة يجـب تشجيع الفـرد للتعبـير عـن شـعوره، ومكنوناته الداخليـة لمحاولـة الـتحكم في الوضع عـن طريـق التفريغ والتعبـير اللفظي، والإصغاء التام والتعاطف، وبمجرد بداية كلامه عن تفاصيل الحادث الصادم، يمكـن اعتبار ذلك مؤشـرًا جيـدًا عن بداية تنظيم الجهاز النفسي للسيطرة على مظاهر الصدمة.

  • متلازمة التكرار: وهو ما يحـدث للشـخص المصـدوم من حالـة إعـادة استذكار الحـادث الصـادم، كحالة خيالية يعيشها الفرد الآن، وذلك يظهر في الكوابيس المخيفة، وفي بعض الأحيان حالات من الهذيان المؤقت، وللتقليل من هذه الحالة يُنصح بأن يكون المعالج يقظًا، لاحتمالية دخـول الفرد في حالة مرضية حـادة قـد تـؤثر في التشـخيص الصـحيح، ونسـتطيع القـول بـأن متلازمة التكرار بتفاصيلها هي نوع من الرفض للحادث الصادم، ومحاولة مواجهته مرة أخرى لتجاوزه خياليًا.
  • مرحلة إعادة تنظيم الشخصية: بعـد أن يكـون الفرد قـد عـايش الموقف الصـادم، يحـدث نـوع مـن التّغـير في بنيـة الشـخص، فتتغـير أنشطته اليوميـة، وتصـرفاته مـع من هم حوله، وحتى حياته الجنسية، فيدخل في نوع مـن عـدم الاستقرار، وعدم الثقـة مـع المحـيط، والبحـث عـن مصدر الأمـان، وعن الاسـتقلالية، ومحاولـة إعادة التنظيم النفسي لذاته.

فعلـى المعالج أن يحـاول مسـاندة الفرد في هـذه المرحلـة ليجعلـه يـدرك حالـة الاستقرار والأمـان الـتي يريدها، بعيدًا عن الحادث الصادم، وما نتج عنه من اهتزازات على مستوى الشخصية ككل.

  • الضغط النفسي: هـو الحالـة النفسـية، والانفعالية، والوجدانية، والجسديـة، التي تنتـاب البشـر جمعيًا في مختلف الأعمـار، يختبرهـا الشـخص عنـدما يشـعر بوجـود خطر محدق، أو سبب يعترض استقراره وأمنه، أو وجوده الاقتصادي، أو الاجتماعي، أو ممن يرتبط به بعلاقات أسرية أو عاطفية، فهو حالة من الاحتراق النفسـي، والجسدي، والانفعالي المسـتمر، نتيجـة محاولة الأفراد ضـبط الأوضاع النفسـية والجسديـة، والشـعورية في مواجهـة التغـيرات في المحيط الخارجي.

ومن أشهر التقنيات العلاجية التي تقلل من آثار الضغط النفسي الاسترخاء، إذ يساعد في تقليص التوتر والقلق، ويساعد على إرخاء العضلات والأعصاب المشدودة، ويقلل من من ضغط الدم، والذي بدوره قد يؤثر على عضلة القلب وإنهاكها. ويعالج الأرق الناتج من التفكير المشتت، ويحسن العمليات العقلية والجسدية.

فالضغط النفسي هو رد فعل الإنسان اتجاه التغيرات التي تشكّل جزءًا من حياته اليومية، يزخر ميدان العلاج النفسي المعاصر بمدارس وأساليب متعددة قد تصل إلى أكثر من مائة شكل من أشكال العلاج النّفسي، منها السّلوكي، والمعرفي، السلوكي – المعرفي، وقد يعتبر العلاج المعرفي – السلوكي أفضل وسيلة لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة.