مفهوم النظام التعليمي

مفهوم النظام التعليمي

مفهوم النظام

هو وحدة متناسقة ومتكاملة تنتمي إلى وحدة أكبر وتنتمي بدورها إلى وحدات أكبر منها، إذ إنّ كل من تلك الوحدات تسعى إلى تحقيق أو إنجاز وظيفة محددة بهدف ترابط وتكامل النظام بأكمله، ومن أوضح الأمثلة على مصطلح النظام هو الجسم البشري؛ إذ إنّه نظام يضم مجموعةً من الأجهزة الفرعية التي تتكامل فيما بينها بغية إنجاح النظام بأكمله.


سمات النظام التعليمي

  • يتكون من مجموعة عناصر فرعية أو أنظمة مصغرة تتّحد معًا مكونةً النظام الرئيس أو الأكبر.
  • يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الخاصة بالعملية التعليمية، إلى جانب أنّه يحتوي على مكونات ذات وظائف خاصة ومنفردة بها.
  • يتضمن مجموعة من القوانين الحاكمة أو المنظّمة للعلاقة التي تربط مكونات النظام ببعضها، وذلك لضمان تفاعل عناصر النظام مع بعضها وفق أسس ثابتة ومرنة.
  • يتفاعل النظام التعليمي مع مجموعة من الأنظمة الأخرى كالنظام السياسي والاقتصادي السائد في المجتمع، الأمر الذي يشير إلى أنّه ليس في معزل عن باقي الأنظمة الموجودة في المجتمع.
  • يتضمن النظام مدخلات ومخرجات حاله كحال أي نظام آخر، بالتالي يختلف النظام عن أي نظام آخر باختلاف مدخلاته ومخرجاته.


مدخلات النظام التعليمي

  • التلاميذ: الطلاب هم الفئة الأكثر أهمية في مدخلات النظام كون الهدف الرئيسي للنظام هو تنميتهم وتطوير مهاراتهم الفكرية والمعرفية، كما أنّ ميول الطلاب واتجاهاتهم ذات تأثير كبير في العملية التعليمية، إلى جانب أنّهم يشكّلون مخرجات نظام التعليمي الرئيسة على اعتبار أنّهم المادة الخام التي تسهم في تكوين المخرجات.
  • المعلمون: يُعدّ المعلم الفئة الغالبة في المدخلات بعد التلاميذ، فهو الطاقة الإنسانية المنفّذة والمحرّكة للأنشطة التعليمية، ويمكن القول بأنّ فعالية النظام التعليمي وكفاءته تتوقف بنسبة كبيرة على مدى كفاية المعلمين وفعاليتهم، إذ يساهم المعلم في حصول الطالب على جميع القيم والمهارات التي يحتاجها كفرد وعضو في المجتمع، فالمعلم هو القائد لعملية التعليم الخاصة بالطالب.
  • الموارد البشرية: تضم جميع الأشخاص والأفراد العاملين في الهيئات الدراسية في مختلف المجالات، إذ إنّ أمناء المختبرات والمعامل أحد أفراد الموارد البشرية، إلى جانب أعضاء الأجهزة الفنية والأشخاص العاملين في الشؤون المالية والإدارية، ولا يمكن إغفال القوى العاملة في مجال الخدمات الإضافية كالتغذية، ومجالات الرعاية الاجتماعية والصحية، وتكمن أهمية نجاح أولئك الأفراد في رفع كفاءة أداء المعلمين وتحسين أداء النظام التعليمي بأكمله.
  • المحتوى التعليمي: هو مجموعة الأفكار أو الحقائق الثقافية السائدة في أحد المجتمعات، وهو ما يُطلق عليه مصلح المنهج أو المقرر الدراسي، ويُصنّف المحتوى إلى اللغات، والفلسفة والدراسات الاجتماعية، ومن الضروري ملاءمة تلك المناهج الدراسية لقدرات الطلاب ومستوياتهم الفكرية.
  • الموارد المالية: يُعدّ الجانب المادي ذا أهمية بالغة في دعم أي نظام تعليمي وتوفير ما يحتاجه من أبنية مدرسية وأدوات خاصة بالأنشطة التعليمية، كما أنّه يُعدّ أحد أنواع الحوافز المقدمة للمعلمين ويستخدم لسد احتياجات المؤسسة التعليمية وإمدادها بالأجهزة والمعدات الأخرى.
  • التكنولوجيا التعليمية: هي الطريقة المنهجية المنظمة المسؤولة عن تنفيذ وتقييم العملية التعليمية بأكملها ضمن نطاق الأهداف المبنية على البحث العلمي وطرق الاتصال الحديثة، وتعتمد التكنولوجيا على استخدام مجموعة من المصادر البشرية وغير البشرية بغية الوصول إلى فعالية أكبر ومستوى تعليم أفضل، لذلك فهي تتضمن جميع الأساليب التقليدية والحديثة بما فيها الأجهزة الحاسوبية والأفلام والخرائط لضمان تحقيق جميع أهداف النظام التعليمي.


تطور العملية التعليمية

كما ذكرنا أن التطور في العملية التعليمية حوَّلها من الأسلوب التقليدي إلى أسلوب أكثر مرونةً، فلم يعد التعليم مجرد تلقين، بل أصبح قائمًا على أساس حلقات بحث بين الطلاب أنفسهم وزيارات ميدانية ورحلات للتأكد من المعلومة ورؤيتها على أرض الواقع، مما جعل النظرة السيئة للدراسة والمدرسة تتبدل لدى الطالب من أنها واجب ومكان يكره الذهاب إليه وكأنه عقاب أو أمر سيئ، إلى الشعور بأنها بيته الثاني ومكان يجتمع فيه مع من يحب من زملاء ويمارسون التعلم بطريقة مشوقة وجاذبة جدًا.


الفروق بين التعليم والتعلم

يختلف التعليم عن التعلم بنقاط رئيسية، أبرزها[١]:

  • يمكن أن تحدث عملية التعلم فجأة دون تخطيط مسبق، فالتعلم يمكن أن يكون دون نية ويكون بمحض الصدفة من خلال التعرض لمواقف تجارب تُكسِب الإنسان خبرات عدة، أما عملية التعليم يجب أن تكون بتخطيط مسبق، إذ يقرر الشخص أو من يحيطون به بأنه سوف يشارك في عملية التعليم.
  • التعليم هو عملية تعتمد على وجود عناصر معينة كالمعلم الذي يشرح الدروس للطلاب بأساليب مختلفة، بينما التعلّم فهو يعتمد فقط على الشخص الذي يريد التعلم، ولا يشترط أن يكون طالبًا في أي مرحلة دراسية، إذ إنه يمكن تعلم المعلومة أو المهارة بقصد أو دون قصد.


أهداف مشتركة بين التعليم والتعلم

  • تطوير البنية المعرفية لدى الشخص وتحسينها ليصبح أكثر كفاءةً وقدرةً ومعرفةً.
  • تطوير البناء النفسي والشخصي للفرد، فالتعلم يكسبه عادات وأشياء جديدة تُطور من أسلوبه في التعامل مع الآخر وكيفية فهمه للحياة الاجتماعية أيضًا.
  • الرقي بالإنسان إلى مراتب ومناصب أعلى وأفضل مما هو عليه، فالتعليم مرتبط بفرص العمل كما نعلم.


العملية التعليمية في العصر الحديث

العملية التعليمية سواءً كان المقصود بها التعليم أو التعلم لاقت تطورًا كبيرًا في العصر الحديث، فكما أثرت التكنولوجيا والتوسع في الاتصالات على كل المجالات الطبية والسياحية والاقتصادية، أثرت أيضًا على مجال التعلم والتعليم الحديث.

أصبح التعليم متاحًا من كل مكان وفي أي وقت، وأصبح المتعلم قادرًا على اختيار المعلم الذي يناسبه وفي أي مكان في العالم، فمثلًا يمكن للطالب أن يختار الالتحاق بجامعة في أميركا أو بريطانيا ويحضر دروسًا لدى أستاذ فيزياء معروف عالميًّا، وكل هذا وهو في منزله دون أن يضطر إلى السفر أو دفع التكاليف الباهظة للهجرة، وبهذا دُمِج بين عملية التعلم والتعليم وتحول العالم إلى غرفة صفية صغيرة.


أسهل الطرق لتعلم اللغة

لتعلم اللغة الإنجليزية مثلًا توجد الكثير من الأمور التي يمكن فعلها وطرق يمكن اتباعها، وإن الانغماس في اللغة يعني أن يحاط الشخص باللغة المراد تعلمها من كل مكان، فهذه الطريقة يمكن أن تساعد المتعلم على أن يصل لمرحلة يصبح فيها تفكيره باللغة الجديدة تمامًا كما لو كانت لغته الأم، وهذا بسبب تعرضه لها طوال الوقت، فمهما حاول الشخص التركيز في دراسة ساعة كاملة من اللغة فإنه لن يصل لمستوى ممتاز في التفاهم والتواصل الحقيقي بها كما لو كان جزءًا منها مقارنةً لما يحدث لو اتبع طريقة الانغماس بها.


تعلم اللغة يُشبه تعلم الطفل الرضيع فهو يأتي إلى هذا العالم لا يعلم أي لغة، ولكنه يحاط بمجموعة من الناس يتحدثون لغةً معينةً يلتقط الكلمات والحروف ويتعلم كيف يجمعها شيئًا فشيئًا إلى أن يتمكن من اللغة[٢].


المراجع

  1. بدر العتيبي (2018-11-15)، "تعريف التعليم والتعلم"، مفهرس، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-7. بتصرف.
  2. "easiest-way-to-learn-english/", fluentu, Retrieved 09-10-2019. Edited.
303 مشاهدة