هل تشتت الموسيقى تركيز المرأة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٨ ، ٣ سبتمبر ٢٠٢٠
هل تشتت الموسيقى تركيز المرأة؟

هل تساعدكِ الموسيقى على التركيز أم تشتت انتباهكِ؟

تستمع الكثير من النساء إلى الموسيقى أثناء أداء المهمات المختلفة، سواء أكانت تدرس لاختبار، أو كانت تقود سيارة، أو حتى أثناء قراءتها لكتاب ما، ويفترضن بأن الموسيقى تُساعدهنّ على التركيز، إلّا أن بعض الأشخاص يعتقدون بأنّ الاستماع للموسيقى أثناء أداء مهمة ما سيُشتت الذهن، فما هي الحقيقة؟


يتميّز دماغكِ بقدراته المذهلة، فهو يمتلك نظامين؛ وهما النظام الواعي والذي يمكّنكِ من توجيه تركيزك نحو الأمور التي ترغبين بالتركيز عليها، والنظام اللّاواعي والذي يُحوّل الانتباه إلى شيء آخر قد يكون مهمًّا، ويمكن لحواسكِ المختلفة التقاطه، ويتميّز اللاوعي بأنّه بسيط وجوهري ومرتبط بالمعالجة العاطفية وليس بالمنطق، لذلك يعمل اللاوعي بسرعة أكبر من الوعي.


إنّ العقل الواعي يركّز على المهمة التي تنجزينها، أما العقل اللاواعي يظل يعمل ويبحث عن أي شيء أو دلالة يمكن أن تظهر وتلتقطها حواسكِ الطرفية، فإن كان ما تفعلينه مملًا ولا يمكنكِ التركيز عليه لمدة طويلة، فإن العقل اللاواعي يكون أكثر فاعلية، ويجبركِ على التركيز، وبالتالي فإن الموسيقى لن تُشتتكِ بالضرورة وإنما ستُحفّز انتباهكِ لشيء آخر.


تُعدّ الموسيقى أداة مفيدة فهي توفّر ضجيجًا صحيًّا ومريحًا، ويمنحكِ مشاعر رائعة، فهي تُقلل من انتباه العقل اللاواعي الذي يُحاول إلهاءك عن المهام التي تؤدينها، دون إزعاجك[١].


تعرّفي على نوع الموسيقى الذي يساعدكِ على التركيز

إن للموسيقى قدرةً على نقلكِ من الموجة الدماغية بيتا إلى الموجة الدماغية ألفا وهي الأعمق، ثم يُمكنها نقلكِ إلى موجات أخرى مثل ثيتا، وذلك بالاعتماد على الموسيقى التي تستمعين إليها، وسندرج فيما يأتي أنواع الموسيقى التي تُساعدكِ على التركيز وهي[٢]:

  • الموسيقى الكلاسيكية: إن الاستماع إلى موسيقى الأوركسترا الهادئة الكلاسيكية تزيد من الإنتاجية وتُحسن المزاج، فيمكنكِ استخدامها عند دراستكِ.
  • موسيقى التيمبو: هي الموسيقى التي تحتوي على 60-70 نبضة بالدقيقة، وتُساعدكِ على الدراسة لمدة أطول، وتمكّنكِ من الاحتفاظ بكمية أكبر من المعلومات.
  • موسيقى منتجعات التدليك: يُمكنكِ اختيار هذه الموسيقى المستخدمة في المنتجعات فهي تُساعدكِ على الاسترخاء.
  • أصوات الطبيعة: مثل صوت الطيور والمطر والرياح وغيرها، فهذه الأصوات تُساعد على تهدئتكِ، ويمكن سماعها أثناء عملكِ.
  • الموسيقى الإلكترونية: تُعدّ هذه الموسيقى بديلًا لكِ إن كنتِ لا تحبين الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية، ويُفضل اختيار الموسيقى التي لا تحتوي على كلمات.


إنّ أهم ما يمكنكِ عمله عند الاستماع إلى الموسيقى أثناء إنجاز المهام هو التحكم بمستوى الصوت أثناء الدراسة، حتى لا تغرقي بأفكارك، فتذكري أنه يجب أن يكون في الخلفية.


هل توجد أضرار للاستماع المستمرّ للموسيقى؟

تمنح الموسيقى العديد من التأثيرات المدهشة للأشخاص، وفهي تُساعد على تشكيل النفسية والدماغ، وتُساعد في تغيير مذهل في حياة الأشخاص، فيمكنها أن تُساعد بعض المرضى الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية بالمشي، فهي تُساعدهم على أن يكونوا أكثر مرونة وقوة وسرعة، فالموسيقى تتمتع بالعديد من الفوائد، ولكن يمكن للاستماع المستمر للموسيقى أن يُعطي تأثيرات ضارة وهي ما يأتي[٣]:

  • التحفيز الزائد: تضع بعض الأمهات لأطفالهنّ الرضّع سماعات الرأس، ولكن الطفل غير مستعد من الناحية التنموية لهذه الشدة من التحفيز الصوتي، فالأطفال لهم قدرة على التعامل مع الأصوات ولكن بنسبة محدودة عندما تكون بسيطة.
  • فقدان السمع: إن الاستخدام المتزايد في كل مكان لسماعات الأذنين ستؤثر على حاسة السمع وتؤدي إلى فقدها في المستقبل، وظهرت أدلة تدعم العلاقة بين حضور الحفلات الموسيقية وفقدان السمع، فما بالكِ عندما تكون السماعة قرب طبلة الأذن.
  • تشغيل الذاكرة: تأتي الموسيقى بالمرتبة الثانية بعد الرائحة بقدرتها على إثارة الذكريات، ولكن بعض الذكريات لا يُفضل البعض استرجاعها لأنها تعيدهم إلى لحظات لا يريدون تذكّرها.
  • العواطف الجيّاشة: تثير الموسيقى بعض المشاعر والعواطف القوية، والتي تكون مرتبطة ببعض المواقف ارتباطًا لا يمكن السيطرة عليه، وعند سماع بعض الأغاني المرتبطة بحدث سابق يمكن أن تتسبب ببكاء شخص بسبب ذكرى تتعلق بهذه الأغنية.
  • القلق: الموسيقى لا تناسب الجميع، فبعض الأشخاص يزيد قلقهم في حال استمعوا للموسيقى غير المُناسبة والتي ستعطي تأثيرًا مختلفًا على سلوكهم، وتؤدي لشعورهم بالضيق والقلق.


هل تساعد الموسيقى أطفالكِ على التعلم؟

يُعدّ التعلم لأطفالكِ باستخدام الموسيقى مهمًّا جدًّا؛ إذ إنّ له فوائد عديدة أبرزها ما يأتي[٤]:

  • تطوّر لدى أطفالكِ المناطق التي تتعلق باللغة والاستدلال في الدماغ، كما أنها تُثبّت المعلومات.
  • تساعدهم على إتقان الحفظ داخل المدرسة وخارجها.
  • تُحسّن أداء أطفالكِ في المدرسة، وتُحفّزهم على تحصيل نتائج ممتازة بدلًا من المتوسطة.
  • تزيد من مهاراتهم الحركية كالتنسيق بين اليد والعين.
  • تشعرهم بالإنجاز، إذ إنّ تعلّم عزف مقطوعات موسيقية على آلة جديدة سيكون هدفًا صعبًا ولكن يمكنهم تحقيقه، وبالتالي سيفخرون بأنفسهم وبإنجازاتهم.
  • تُساعدهم على الانخراط في المدرسة، وتحقيق النجاح في كل المواد الدراسية.
  • تحفّزهم على النجاح في المجتمع، وتُساهم في نموهم الفكري.
  • تُطوّر الجانب العاطفي لديهم، وتجعلهم يحترمون ذاتهم، وتُساعدهم على التعامل مع القلق.
  • تُعرّفهم على الأنماط، وتطوّر مهاراتهم في مادة الرياضيات.
  • تُحسّن علاماتهم في بعض أنواع الاختبارات، كالتي تخصّ اللغات.
  • تُحسّن مهاراتهم السمعية، وفهم أنماط الأصوات من حولهم، والتنبؤ بمعناها العاطفي.
  • تبني خيالهم الفكري، إذ إن الموسيقى تُنمّي لديهم حب التعلم والفضول، كما يطوّر التعليم الفني الدماغ بأكمله.
  • تُساعدهم على مقاومة الإجهاد، وتُشعرهم بالراحة.
  • تُعلّمهم الانضباط.
  • تُساعدهم على العمل في مهن إبداعية مستقبلًا، فهي تُساعد على إعداد القوى العاملة، وتخلق فرصًا جديدة لمهن فنية، وقد تنمو هذه الوظائف أسرع من المهن الأخرى.
  • تُساعدهم على التفكير الإبداعي، فالأطفال الذين يدرسون الفنون يصبحون مبدعين، وهذا يُساعدهم على حل المشكلات والتفكير خارج الصندوق، ويمكنّهم من معرفة وجود أكثر من إجابة واحدة صحيحة لكل سؤال أحيانًا.
  • تطوّر ذكائهم المكاني، وبالتالي يُمكنهم إدراك العالم بدقة وبناء صور ذهنية.
  • تعلّمهم التعاون والعمل الجماعي.
  • تعلّمهم كيفية التعامل مع المخاطر والخوف، وبالتالي سيساعدهم لاحقًا على تحقيق النجاح.
  • تُحسّن ثقتهم بأنفسهم، وذلك عن طريق تشجيع المعلمين لهم، وبالتالي يُساعد أطفالكِ في المدرسة على بناء ثقتهم بأنفسهم، وعلى أن يشعروا بالفخر، وهذا يُطوّر التواصل بينهم وبين باقي الطلاب.


المراجع

  1. "Does music really help you concentrate?", theguardian, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  2. "CAN MUSIC HELP YOU STUDY AND FOCUS?", ncu, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  3. "5 Problems Music Can Create", psychologytoday, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  4. "20 Important Benefits of Music In Our Schools", nafme, Retrieved 22-5-2020. Edited.